Powered By Blogger

الخميس، 7 نوفمبر 2013

رحعت من السفر ( عمرو دياب )




اغنيه اليوم لم يكن لها وقع خاص عندى بشكل كبير لكن لها وقع كبير جداا عند جمهور عمرو دياب لانهم لاول مره يروا عمرو دياب يجنح الى التعامل مع ملحن وموزع موسيقى نجح مع اخرون خارح نطاق موسيقى الجيل واراد عمرو استثمار هذه النجاحات بالتعامل معه .

الاغنيه هى ( رجعت من السفر ) فى البوم ( راجعين ) حقيقه قبل التحدث عن الاغنيه اريد التحدث ولو قليلا عن تجربه عمرو دياب فى البوم راجعين حيث ارى ان الالبوم من اكثر الالبومات التى ظلمت فى تاريخ عمرو دياب جماهيريا رغم جودته الفنيه العاليه جداا ومن الممكن ان نقول ان عمرو دياب رأيناه لاول مره يغامر  فى البوم من البوماته ايضا كان الالبوم الوحيد فى فتره التسعينات لعمرو دياب والذى تعامل فيه مع عده موزعين مختلفين فى البوم واحد .

يكمن السر  فى وجهه نظرى فى ان الالبوم ظلم فى تاريخ عمرو دياب ان الالبوم وقع بين البومين كلاهما احلى من بعض فالالبوم السابق لراجعين كان البوم ( ويلومونى ) الذى كان بدايه انطلاقه اكثر من رائعه بأنماط واشكال موسيقيه جديده على موسيقى الجيل كلها بقياده حميد الشاعرى والالبوم الذى يليه كان ( نور العين ) وهو البوم طفره بكل مقاييس السوق وقتها وصعد بعمرو دياب الى افاق اخرى تخطى بها حدود الوطن العربى فظلم الالبوم الناجح فنيا جداا من وجهه نظرى والذى فشل جماهيريا للاسف رغم عشق بعض مريدى عمرو لهذا الالبوم

الاغنيه هى ( رجعت من السفر ) لاول مره نجد عمرو دياب ينجذب الى  موسيقي يتبنى تيار موسيقى يحلق بعيدا عن موسيقى الجيل فأن كنا نرى ان ( حميد وطارق مدكور وحسام حسنى ) مختلفين فى تكنيك التوزيع الموسيقى الا انهم ينتمون الى نفس مدرسه موسيقى الجيل فلم يحيدوا عن اطارها وان اختلفت الطرق فالاسلوب الموسيقى متشابه الى  حد كبيراما ياسرعبد الرحمن فهوعلى جانب اخر من موسيقى الجيل بكل اشكالها فهو مدرسه فنيه خاصه به هو لم يكن امتدادا لاحد او لم يكن ينتمى لتيار موسيقى معين  .

ياسر عبد الرحمن ملحن وموزع الاغنيه كانت تلك الفتره هى انجح فتراته على الاطلاق فبعد نجاحاته المدويه فى الموسيقى التصويريه لبعض المسلسلات التى علقت فى اذهان المشاهدين لفترات طويله ونجاحاته الساحره مع زوجته السابقه فنانه الاحساس الصادق ( حنان ماضى ) أيضا تعامله بكثافه مع على الحجار فى البومات سطرت تاريخا مبهرا وقويا فى مسيره على الحجار الفنيه كل تلك العوامل مجتمعه كانت سبب رئيسى فى ان يظهر ياسر عبد الرحمن على غلاف البوم لمطرب يختلف توجهه الموسيقى بشكل كبير عن موسيقى ياسر عبد الرحمن وان كان عمرو اراد ان يوازن الموضوع بشكل كبير فترك له اغنيه بالكامل لتلحينها وتوزيعها وهى التى نحن بصددها اليوم ( رجعت من السفر ) واسند له توزيع ( مايتحكيش عليها ) بالاشتراك مع ( طارق مدكور ) وان كان طارق مدكور قد وضع نوت الكومبو ( الرتم والباص والكى بورد ) ووضع ياسر عبد الرحمن نوت ( الوتريات ) وبهذا عرف عمرو دياب كيف يطوع امكانيات ياسر عبد الرحمن لصالحه واستغلالها فى غناء اغنيه دراميه ثقيله اللحن بتوزيع اوركسترالى يعتمد عليه بشكل كبير ( ياسر عبد الرحمن )  فى ( رجعت من السفر) وبين ان يطوع امكانيات ياسر عبد الرحمن ويكبح جماح تدفقه الموسيقى والزخم الذى يصنعه فى توزيعاته بأن يصنع اغنيه خفيفه اعتقد انها الباقيه فى تاريخ الالبوم كله ( مايتحكيش عليها ) مع اغنيه اليوم ( رجعت من السفر )

الكلمات للشاعر ( مدحت العدل ) الذى كان له تاريخ مميز مع عمرو دياب وفى تلك الحقبه من التسعينات على وجه التحديد ويمكن ( مدحت العدل ) تاريخه القوى جداا مع عمرو دياب ينحصر بين اغنيتين الاولى هى الاغنيه التى نحدد بصددها اليوم ( رجعت من السفر ) واغنيه ( نفس المكان )  والالبوم الرائع لفيلم ( ايس كريم فى جليم )
رغم عدم تفاعلى الكامل مع كلمات الاغنيه التى صاغها ( مدحت العدل ) الا اننا نرى عمرو دياب يجنح بكلمات تميل الى الدراميه والى حكايه قصه بشكل مفصل ولعب ( مدحت العدل ) بالكلمات التى الهبت عواطف غالبيه مستمعيها نظرا لاننا نعشق تلك الانماط من الاغانى فما بالك بأغنيه يغنيها ( عمرو دياب )

حقيقه انا استغربت من تعامل فنى يجمع ( مدحت العدل ) ب ( ياسر عبد الرحمن ) لكنى وجدت اغنيه اخرى فى البوم ( حنان ماضى ) ( احساس ) الذى صدر تقريبا فى نفس العام او قبله بعام من كلمات ( مدحت العدل ) والحان وتوزيع ( ياسر عبد الرحمن ) وكانت اغنيه ( كان وكان )


موسيقى الاغنيه من اول حرف موسيقى تعرف انك امام موسيقى ( ياسر عبد الرحمن ) وقد تعتقد انه على سبيل الاقتباس او القص واللزق من اعمال اخرى لكن ( ياسر عبد الرحمن ) دائما مايصبغ اسلوبه الموسيقى المعروف فى غالبيه اغانيه

من اول حرف موسيقى وصوت الكمنجه الذى يئن شجناا والذى صار التيمه المميزه ل ( ياسر عبد الرحمن ) منذ ان قام بعزفه  لاول مره فى موسيقى مسلسل ( المال والبنون ) والذى تفاعلنا مع موسيقاه التصويريه

اللحن اقوى ما فى الاغنيه حقيقه وقام بأدائه  ( عمرو دياب ) بشكل ممتاز جداا ولم يحاول عمرو ان يستعرض لانه يعرف امكانيات صوته جيدا فلم يجنح الى الاستعراض خصوصا وان لحن الاغنيه قد يغرى اى مطرب للاستعراض

لا اعرف لماذا يصر ( ياسر عبد الرحمن ) على استخدام ( التمبانى ) اله ايقاعيه تستخدم دوما فى الاوركسترا لخلق حاله التصاعد الموسيقى فى الهارمونى رغم انه يكتب خط كمنجات غايه فى الروعه والابهار لكنه يبدو انه اسلوب موسيقى ينتهجه فى غالبيه موسيقاه لذا كانت قفله الشطره كموسيقى  مزعجه للاذن بشكل كبير جداا ولا اعرف لماذا يصر ( ياسر عبد الرحمن ) على تلك القفله فى غالبيه موسيقاه

لحن الكوبليهات قمه فى الرقى وفى الروعه ومن احلى الالحان التى اداها ( عمرو دياب ) لكن لا اعرف لماذا استخدم ( ياسر عبد الرحمن ) الدفوف بطول خط الاغنيه واصر على استخدام صوت الكمنجه المشروخ والذى يقطر حزنا والما وكأن من طقوس الاغانى الدراميه ان تضع صوتا مجروحا او كمنجات تئن وكان من الممكن ان يستعيض عن كل هذا  بنفس خط الكمنجات مع وضع خط درامز لايف بطول الاغنيه مادام ( ياسر عبد الرحمن ) يعشق استخدام الالات بشكل لايف وهو يملك القدره والامكانيات التى تجعله يصنع موسيقى اكثر روعه دون الحاجه لحشر وتجسيد الحاله بشكل يشبه الموسيقى التصويريه

رغم انى لا اتفاعل مع الاغنيه بشكل كبير الا انى اعرف انها تحتل مساحه كبيره جداا لدى عشاق ( عمرو دياب ) واعرف انهم ينظرون عليها على انها من الاغانى التاريخيه فى سجل ( عمرو دياب ) الفنى رغم ان ياسر عبد الرحمن لم يستفيد فنيا بتعامله مع ( عمرو دياب ) من الممكن ان يكون استفاد ماديا او استفاد جزء من الشهره كانت تنقصه فى تلك الفتره و لكن (  عمرو دياب ) استطاع ان يضع اسم كبير مثل ( ياسر عبد الرحمن ) فى تاريخه الفنى واستفاد من موسيقاه جداا لخصوصيتها الشديده والتى تحمل بصمته الفنيه المميزه جدا.

فريق عمل الاغنيه
كلمات / مدحت العدل
الحان / ياسر عبد الرحمن
توزيع / ياسر عبد الرحمن
غناء / عمرو دياب
البوم ( راجعين 1996)
انتاج ( صوت الدلتا ) 




الجمعة، 1 نوفمبر 2013

اغنيات فى الذاكره محمد محى كل مافيا



 شكرا لمدام تيتى مرسى على اهدائها كلمات الاغنيه بخط الشاعر الراحل

كل مره كنت اتعقب فيها مسيره شاعر ساهم فى انتشار مايعرف بالموسيقى البديله وكان من اهم اعمده ثوره الموسيقى التى حدثت اواخر السبعينات حتى الثمانينات كنت دائما كنت اكتشف اننا وسط مناخ عام يمتلك ذاكره سمكيه تجاه المبدعين الحقيقين ويمتلك ويا للاسف ذاكره حديده تجاه اشباه الفنانين حتى عندما تعرج على شبكه الانترنت لاتجد المعلومات الكافيه عنهم وتبدأ رحله معاناه لذيذه فى البحث والتقصى والتوثيق لانتاج هؤلاء المبدعون ومحاوله اعطائهم قدرهم وحقهم الذى يستحقونه

اغنيه اليوم هى كل مافيا  والتى  نحتفى بها بذكرى رحيل الشاعر الكبير مرسى السيد وغناها محى فى البومه الاستنثنائى ( اغلى الناس )
حقيقه انا استثنيت هذا الالبوم من دون بقيه البوماته لعده اسباب منها انه اول البوم لمحى من انتاج شركه روتانا بعد انفصاله عن شركه هاى كواليتى والتى كانت هى المنتجه لالبومات محى الاولى وايضا الحدث الابرز فى الالبوم هو اختفاء صانع نجاحات مع محى ويعتبر شريك نجاح محى فى  الالبوماتالسابقه الموزع الموسيقى حسام حسنى والذى كان اخر عهده مع محى فى البوم روح قلبى اخر البومات محى مع هاى كواليتى ولا اعرف ان كان الانفصال سببه انتاجى بحت ام خلاف فنى وان كنت اعزى ذلك لاسباب انتاجيه على الرغم من اخر البومات حسام حسنى من انتاج روتانا نفس الشركه المنتجه سبب اخر هو اعتماد محى على طارق مدكور الذى ينتمى الى نفس المدرسه الموسيقيه لحسام حسنى

دائما ما كنت ارى محى فى زاويه منفصله وخاصه جدا عن بقيه جيله ويحسب له الاستمراريه حتى الان لان محى وتجربته الفنيه اخذت منحنى صعود منذ البدايات ولم يصعد بسرعه صاروخ ويهبط بنفس السرعه بل بالعكس محى من البدايات وهى يعى مشروعه الفنى جيدا فمنذ البدايات وهو يعرف كيف ينتقى اغنياته جيدا بل والادهى من ذلك انه لم يكن يجد اى غضاضه فى ان يغنى الحان قديمه فلكوريه او حتى يعيد غناء اغنيات قديمه غنت من قبل وهذا هو سر تفرد محى عن بقيه جيله ان محى كان يعرف كيف يطور وينمى تجربته الفنيه جيدا
الكلمات :-

مرسى السيد هو من أقوى شعراء جيل الثمانينات وكان له باع طويل في انتشار الاغنيه البديلة التي حلت محل الاغنيه الكلاسيكية فهو كان شريك اساسى وأصيل في إبداعات فرقه المصريين لدرجه انه سمي بأسم شاعر المصريين لكثره الاغانى التي كتبها لفرقه المصريين ونجح في كسر النمط الكلاسيكي البحت في الموضوعات والتحليق خارجها بل والاعتماد على موسيقى جديدة في كلمات الاغنيه والإتيان بألفاظ قلما ما نجد من يطرق أبواب تلك الكلمات
مرسى السيد استطاع ان يعطينا درسا فى كيفيه ان تتعامل مع فكره قديمه بأسلوب جديد تماما وبمجموعه تراكيب والفاظ تذكر لاول مره فى اغنيه مصريه
فى كل كوبليه استطاع مرسى السيد نقل صوره مبسطه وعميقه فى نفس الوقت عن كل شىء يخص الحبيب مشتاق لمحبوبه بل وزاد على ذلك بالربط بين كل شيئين ذكرهم فى كل شطر من الشطرات
ففكره التحدى والامر الذى ذكرها فى بدايه الكوبليه الاول منطقيه جدا
حتى حيطانى وتصاويرى    ( علاقه بين الحائط وبين الصور المعلقه عليها )
صوت جيتارى وعصافيرى   ( اصوات منغمه )
ونور اباجورتى وسريرى  ( شيئان ماديان بجانب بعضهما البعض )
تسلسل افكار  دون ان يخل بالمضمون او ياتى بلفظ خارج او يستعصى على الفهم

الكوبليه الثانى فكره الربط بين الترجى والحلم الذى ذكرها منطقيه جدا ايضا
حتى مرايتى ودواليبى
حبر اقلامى ومكاتيبى
كل الحاجات اللى فى جيبى
حتى بطاقتى الشخصيه
كل شىء ذكره له علاقه بالاخر
مرسى السيد احد اهم من اعطوا تجربه محى شىء من العمق على الرغم من انه تعامل مع محى فى خمسه اغنيات منهم اغنيه اليوم الا انهم كلهم يحسبوا فى تاريخ محى الفنى وكان لهم تأثيرا كبيرا فى تجربه محى الفنيه
فمنذ البدايه مع اغنيه ( نداء ) و  التى اختارها محى بنفسه بعد ان سمعها من القاء مرسى السيد فى الالبوم المنسى فى تاريخ الغناء العربى ( معرفتك انتحار) والذى كان بدايه جديده يلقى فيها شاعر بقصيده طويله فى فواصل بعد انتهاء الاغنيه والتى شكلت كلماتها اول الصادمه جدا اول خطوات محى لكى يثبت انه مطرب جرىء
مرورا بأغنيه اليوم والتى كتبت بأسلوب جديد تماما وبألفاظ وصور وتراكيب مختلفه عن السائد مرسى السيد كان لابد ان يترك بصمه جديده ويأتى بالطرح الطازج الذى لم يطأه قلم شعرى من قبل
كلمات الاغنيه حقيقه تستحق ان تحتل صداره الاغنيه واراها عناصر الاغنيه فالبرغم من ان موضوع الاغنيه تم تناوله من قبل مئات بل قل الوف المرات الا انك تقف فى تلك المره امام تناول مختلف تماما وصيغه جديده

موسيقى الاغنيه جائت بنت زمنها زمن تسعينات القرن الماضى حيث تألق المقسوم بكل حلياته مع خط وتريات شكل الجانب الرئيسى لخلفيه معظم اغانى التسعينات
لحن الاغنيه محمد محى وحقيقه محى اراه اجدر شخص او احق شخص بتلحين كلمات مرسى السيد فمحى كان وفيا ولازال وفيا لهذا الرجل الذى شكلت اغنياته فى تجربه محى منحى هاما واعطت تجربه محى بعضا من العمق  وان كانت عددها لا يتعدى اصابع اليد الوحده مع محى الا انها اغانى كانت فارقه فى تاريخ محى الفنى

وزع الاغنيه كلا من طارق مدكور الذى حل محل حسام حسنى فى تلك التجربه الجديده لمحى بعد انفصاله الفنى عن حسام حسنى ومعه محمد عرام الذى كان يشكل ثنائيا فنيا مع طارق مدكور فى وضع خط الوتريات لاغانى مدكور ولا ننسى اشتراكه مع طارق مدكور من قبل فى توزيع البوم عمرو دياب يا عمرنا
حقيقه طارق مدكور ياتى من نفس المدرسه الفنيه التى اخرجت لنا حسام حسنى لذا اختيار محى اعتقد انه كان معتمدا على شخص ينتمى لنفس الفكر وان كان يطبق بشكل مختلف عنه الا انهم نفس التراك الفنى ع الاقل
مدكور اتحفنا برتم مقسوم تسعينى يعيد الينا الذكريات الى تلك الفتره كلما نعيد الاستماع اليها بالاضافه الى خط وتريات القوى جدا من عرام والذى اعطى توزيع الاغنيه بعض من القوه

حقيقه تلك الاغنيه وان كانت تعتبر من اغانى محى الخفيفه موسيقيا الا ان كلمات مرسى السيد كانت سبب مباشرا فى جعلها تحتل ذاكرتنا الفنيه

كلمات / مرسى السيد
الحان / محمد محى
توزيع / طارق مدكور
وتريات / محمد عرام
البوم اغلى الناس انتاج روتانا 1998

الخميس، 24 أكتوبر 2013

ليله عشق حنان ماضى





عندما بدأت مشروعى فى الكتابه عن اغنيات فى الذاكره كل مره كنت احاول تأجيل الحديث عن تلك المطربه العظيمه التى بصدد الحديث عنها اليوم وهذه المره وجدتنى مشدودا غصب عنى لكى اتحدث عن احدى اغنياتها الساحره وحقيقه جميع اغنياتها من الممكن ان تصنف كلها على انها اغنيات ساحره
حقيقه وقعت فى مطب فحاولت كثيرا ان انتقى كلمات من هنا واستعير عبارات من هنا لكى تلائم وقار وجلال مطربه اليوم التى تحتل مكانه خاصه جدا فى قلوب عشاقها حتى من لا يستمعوا لها فمن الممكن ان نختلف على اصوات معينه ومن الممكن ان يستهويك صوت عن اخر لكن ان نتفق جميعا على صوت يكون هذا استثناء لا يتكرر كثيرا
فهى فى زاويه وركن منفصل جميعا عن جيلها خصوصا وان اغنياتها لا تشبه اغنيات احد وصوتها المميز جدا والذى وقفت امام سحره كثيراحتى وجدت نفسى لااستمع الا الى صوت الروح فأذا اردت ان اطلق لقبا عليها لن اجد سوى صوت الروح اطلقه على حنان ماضى فأنا استمع الى روحا صافيه ناقيه تغنى صوت يدخل القلب مباشره

اغنيه اليوم هى ليله عشق للساحره حنان ماضى
حنان ماضى تركت اثر فنى فى البوماتها لم يخفت بريقه او توهجه فلازالت تحتل نفس القيمه الفنيه اعرف انها حاليا تتجه اكثر لغناء التترات وانتاجيا لم نرى لها اى البومات بعد البوم شباك قديم لكن فى كل مره نستمع الى البوم لها تحس بانك تسمعه بنفس انبهار اول مره
اغنيه اليوم واحده من ضمن خمس اغنيات كتبها نجم فى هذا الالبوم وحقيقه عندما تختار حنان ماضى اغنيات من نجم فهذا يجعلك تتعامل معها على انها استثناء خصوصا وان نجم معروف عنه انه شاعر العاميه السياسى الساخر
نجم معروف بلسانه الفالت كثيرا حتى فى شعره لذا هو يطلق على نفسه فاجومى يقول ويفعل مايحلو له وقتما يحب نجم عندما يكتب اغنيه رومانسيه يتحول الى حاله فنيه رقيقه رومانسيه ساحره واغنيه اليوم الذى حكى فيها ليله عشق مرت عليه فأنت امام شاعر مرهف الحس رومانسى بالدرجه الاول
راقبوا الكلمات جيدا
ف ليله عشق وخدانى
على شط الهوى التانى
قابلت البحر ف عيونك
شربت عطشت من تانى
هى دى بدايتك معايا
شوف بقا قلبى وجنونه
بشرع العشق ع العشاق والمجاريح
فى بحر عنيك فردت قلوعى ويا الريح
سهر ليلتها البدر يتوانس معايا
وحط صورته جنب صورتى فى المرايا
وصدقونى ضحكت له
ضحك وقالى وقلت له
وحكينا اسرار الهوى
واذا نده لى ورحت له
وازاى قاسيت وازاى تعبت
ومن ليلتها وقلبى مش طايق حنانه
ومن ساعتها وهو مش نايم مكانه
سهران فى ذكرى احلى ليله من زمانه
داير يدور ع  اللى راحوا وع اللى كانوا
اعقل يا قلبى مش كدا
يقولى لاء هو كده
واقول له ايه اخره كده
يقولى انا مبسوط كده
ماتحسبونيش مادام عشقت

كلمات اكثر من رائعه وسرد متقن جدا استوقفت عند اخر جمله واكتشفت انها من
الكلمات المأثوره والتى دوما ماتقتبس من الاغنيات وحقيقه الاغنيه ان كانت دارت فى فلك نجم الذى عندما يتحول الى كتابه اغنيه فأنها دائما مايتحول الى كتابه اغنيه رومانسيه فهو يترك السياسه ويتحول الى عاشق متيم

لحن ووزع الاغنيه صاحب النصيب الاكبر فى تجربه حنان ماضى هو زوجها السابق المؤلف الموسيقى ياسر عبد الرحمن
ياسر عبد الرحمن كان اتجاه موسيقى مغاير فى وقتها وكان صاحب نجاحات كبيره مع على الحجار وحقيقه هوا تجاه موسيقى مختلف له مدرسه موسيقيه واسلوب موسيقى خاص به قد نختلف معه او نتفق لكنه بالبلدى مزيكاتى شاطر جدا وملحن عبقرى وانا شخصيا اراه ملحنا فذا من العيار الثقيل وتوزيعاته اخذ عليها فقط انه يطوع الاغنيه لاسلوبه هو ويحاول ان يصبغها بطريقته المعهوده حتى لو الاغنيه لا تحتمل ذلك

ياسر عبد الرحمن يعتبر رقم واحد فى تجربه حنان ماضى الفنيه فهو ملحن وموزع البوماتها بالكامل ماعدا اول البوماتها ( عصفور المطر) حيث كان موزع الالبوم فقط وملحن لاغنيتين داخل الالبوم اما بقيه الالبومات فهو من وضع موسيقاها بالكامل سواء ملحنا او موزعا واعتقد انه ساهم بشكل كبير فى نجاح تجربه حنان ماضى التى توقفت بعد البوم ( شباك قديم ) ولا اعرف هل نجاح تجربه حنان ماضى كان متوقف بشكل كبير على موسيقى ياسر عبد الرحمن او ممكن يكون المنتجون قد رأوا ان التجربه لا تحتمل غياب شخص عن الثانى فالثنائى الفنى الاشهر فى هذا الوقت ياسر عبد الرحمن بموسيقاه وحنان ماضى بصوتها الساحر قد شكلا حاله خاصه اعتقد ان حنان ترك نجاحها كان مستمد بشكل كبير من مؤلفات ياسر عبد الرحمن لذا لم يغامر منتج بأن تكمل التجربه بدون ياسر عبد الرحمن وابتعد هو للتأليف الموسيقى ( موسيقى تصويريه ) وهى تفرغت لغناء التترات فخسر الجمهور حاله فنيه نادره ذات ذوق وايقاع وتراك مختلف عن السائد
الدخول من كوردات اورج اشبه بخطوات تمشى متخبطه تحاول ان ترسى على مكان حتى دخول حنان ماضى بصوت ساحر دافئ هامس تحكى ليله العشق
ولازال التخبط الكى بوردى حتى دخول حرفين من القانون يتصاعدان مع الحاله ثم يهبطا لكى يسلم الناى بصولو من اروع ماسمعت حتى تكرره الوتريات مره اخرى
خط الوتريات التى كتبها ياسر عبد الرحمن فهو عازف كمان من الطراز الاول لذا الوتريات تعتبر ملعبه الاول وتخصصه الذى يبرع فيه فهو يكتب خط وتريات احلى واروع مايكون يتصاعد مع حكى حنان ماضى
لحن الكوبليهات من اروع مايكون عندما استمع الى حنان ماضى اشعر انها لاتجد مشكله فى ان تقدم لك لحن قوى بشكل سلس وبأبداء مبهر
ياسر عبد الرحمن ضفر حلياته التوزيعيه بالكامل فوضع البراصات الكى بورديه بنفس النسق المعتاد منه واستعان بالدفوف ايضا والبيركشن والدرامز
ياسر عبد الرحمن قفل الجمله اللحنيه لكوبليهات الاغنيه بالشكل الموسيقى التصاعدى  المعتاد منه والذى وضعه فى اغنيات كثيره
قفله الاغنيه اعاد فيها المقدمه مره اخرى حتى  نهاها بطريقه الفجأه ولم يستعمل   
النهايه بطريقه ال
Feedback
كلمات / أحمد فؤاد نجم
لحن وتوزيع / ياسر عبد الرحمن
غناء / حنان ماضى
البوم ليله عشق انتاج هاى كواليتى 1996