Powered By Blogger

الخميس، 17 أكتوبر 2013

حلم التمنى ايمان البحر درويش




الصوره من الصديق شريف رشدى 


يحدث كثيرا ان تأخذ اغنيه النجاح من اخرى لنفس المطرب رغم ان الاغنيه الاخرى اقوى فنيا واعمق وهذا قد يرجع لاسباب تسويقيه بحته او حتى اسباب تخص الجمهور فالجمهور قد يتفاعل مع اغنيه دون الاخرى والامثله كثيره منها اغنيه اليوم
اغنيه اليوم هى ( حلم التمنى ) والتى غناها المطرب ايمان البحر درويش فى البوم طير فى السما والاغنيه الاخرى التى اخذت شهرتها هى اغنيه ( ضمينى ) فى البوم نفسى لا اعرف تحديدا سببا مباشرا ولكنه معروف وشائع جدا ان تتشابه اغنيات فى نفس المضمون وتأخذ واحده شهره اعلى من شبيهتها وان كنت اعزى ذلك لمباشره كلمات احمد يحيى فى اغنيه ضمينى عن اغنيه اليوم ( حلم التمنى )  
اغنيه اليوم فى رأيى هى افضل اغنيه رومانسيه غناها ايمان البحر درويش اعرف ان ايمان البحر درويش يتباهى اكثر بأغنياته الوطنيه لكن اغنيه اليوم اراها اغنيه من احلى اغنيات ايمان البحر درويش الرومانسيه

الكلمات :-
قلت فى عده مقالات سابقه ان لكل مستمع شخصيه مستقله يتعاطى بها مع الاغنيات يفهمها حسب ثقافته او حتى على حسب حالته النفسيه وقت الاستماع الى الاغنيه
فى تلك الفتره وقبلها بقليل كان هناك تيار شعرى كبير استخدم الثنائيه الرائعه ( الوطن والحبيبه ) فى غالبيه اشعاره ايمان البحر درويش قال فى احد حوارته ان تلك الاغنيه كان يناجى بها الوطن وأنها ليست اغنيه رومانسيه مباشره هى اغنيه فى عشق الوطن فى صوره الحبيبه
لن اتجادل فى تفسيره او محاوله مط كلمات الاغنيه لكى تناسب الوطن ( كما قد يفعل البعض ) ويحاول ان يحمل الاغنيه ما لا يحتمل ولكن بعضنا يرى الوطن حبيبته والبعض يرى الحبيبه هى الوطن اغنيه اليوم انا تلقيتها مباشره جدا برومانسيه قحه متفرده وحاولت ان اجد معنى متخفى داخل كلمات الاغنيه لكى ارى فيها الوطن فلم اجد سوى عاشق متيم بمحبوبته برومانسيه نادره جدا
الاغنيه فى رأيى واحده من اعظم اغنيات ايمان البحر درويش رومانسيه وواحده من اعظم رومانسيات هذا الجيل بأكمله
كتب كلماتها الشاعر الجميل جدا ( هانى شحاته )  واحد من اهم شعراء تجربه ايمان البحر درويش  ( هانى شحاته ) دأبه كدأب جيله فى التفرد بألفاظ وصور واخيله ومعانى جديده تماما لم يكتبوا الاغنيه استسهالا ولم يكن الشعر بالنسبه لهم مجرد كلمات تكتب لكى تسقط فى بحور من النسيان أو مجرد كلمات مقفاه مرصوصه رصا  بل كتبوا كلمات صامده كالشمس نراها حاضره فى اذهاننا بقوه لم ولن ننساها فهى كلمات كتبت لكى تبقى كثيرا وكثيرا فى ذاكرتنا
الاغنيه كلماتها من اروع مايكون عشق رومانسى لا متناهى لم يندرج الى منحدر الهبوط او الاسفاف بل اغنيه سرحت بنا فى خيالات ساحره من العشق الجميل البرئ جدا ورومانسيه نفتقدها وسط العك الفنى والاسفاف الفنى الذى نراه يوميا يحط علينا كغراب اسود قمئ لكى يأخذ من برائتنا ومن رومانسيتنا التى شارفت على الانتهاء
راقبوا الكلمات جيدا واستمتعوا بجرعه رومانسيه مذهله لم تتكرر كثيرا ولم تصل الى مرحله ابتذال فى عشق شفايف ورموش وخدود واشياء يعف اللسان عن ذكرها
افردى ضيك فى عينى
دوبى عتمه سنينى
امسحى عنى الالام
خضرى قلب الجناين
نورى قلب المداين
رفرفى بجناح حمام
عاوزك اشوفك لما بغرق
وسط بحر الكون جزيرتى
مهما اغرب او اشرق
مالتقيش غير حضنك انتى
تفتحى قلبك تضمى
تمسحى بالود همى
يجرى بالدمع الكلام
كلمينى يا غاليه عنى
عن دروب مشوارها طال
حققى حلم التمنى
قربينى م المحال
حلم ايامى يمامه
تتولد بعد القيامه
ترمى ع البر السلام

اللحن :-

عمنا الساحر الصوفى الجميل  ( فاروق الشرنوبى ) الذى لا اجد كلمات توفيه حقه فهو ملحن من العيار الثقيل وفنان بدرجه عبقرى لم ينل من التكريم مايستحقه فهو صانع روائع ونجاحات مع ايمان البحر درويش ومع مدحت صالح ومحمد الحلو وعلى الحجار لم امسك عليه يوما لحنا تافها بل ملحن يعرف كيف ينتقى مايلحنه جيدا و اتذكر فى احد حوارته الصحفيه قال لم أصنع أغنية تموت. لأننى لم أصنعها للحظتها.
وهذا احد سر عبقريته وتفرده فهو ملحن انحيازه التام للفن الجاد والهادف الذى يبقى ويحتل ذاكره المستمع
فاروق الشرنوبى تعامل مع الكلمات بشكل رومانسى متفرد جدا واعطى الكلمات الرومانسيه حالتها الكامله فهو ملحن يدرك تماما العلاقه الحميميه بين الكلمات وبين اللحن
فاروق الشرنوبى اخرج لنا احلى مافى صوت ايمان البحر درويش من رقه وعذوبه فالدخول بلحن تحس فيه بمناجاه رقيقه جدا من المحبوب تحس باللهفه والتمنى
فاروق الشرنوبى لم يعتمدعلى تيمه لحنيه واحده بل تصاعد معها على حسب الكلمات
فنجده يتعامل برقه فى شطرات معينه ويتصاعد باللحن فى اجزاء معنيه ويغير من التيمه الموسيقيه
فعندما تتحول الكلمات الى صيغه الامر طبعا مع اختلاف اللهجه فهو طلب وتمنى وليس امر بالمعنى المتعارف عليه نجده يعلى باللحن
فى اجزاء
عاوز اشوفك لما بغرق
حتى نهايه الشطر ثم العوده لتيمه الدخول
وايضا فى الجزء
كلمينى ياغاليه عنى
حتى نهايه هذا الشطر
حقيقه فاروق الشرنوبى يعطى الكلمات حقها تماما ويعرف كيف يبرز مكنونها ومضمونها سواء كان رومانسى او حتى كلمات سياسيه ساخره من اوضاعنا وقلت من قبل ان فاروق يعطيك اللحن بكامل حلياته لن تستطيع ان تضيف عليه شىء فهو لحن كامل دون اى يعطيك اى فرصه لكى ان تأتى بشىء بعده

التوزيع :-

فى احدى المرات سألت عن افضل موزع موسيقى مصرى معاصر  فلم تنتابى اى حيره وقلتها مباشره ( عماد الشارونى )
بالطبع معروف عنى انحيازى التام لاخرون ولكن عندما تتحدث بموضوعيه وبكل صراحه لن تجد سوى عماد الشارونى الذى اعاد للتوزيع الموسيقى رونقه التام ووقاره الفنى  وصنع من التأليف والتوزيع الموسيقى مدرسه يصعب على اى شخص اخر ان يصنع مثلها فهو موسيقى متفرد جدا لم ينحاز الا للفن الجيد ولم نراه فى يوم من الايام يصنع لنا موسيقى مزعجه منفره او ينجر لاحتياجات السوق الفنيه بل هو ارتقى بالذوق العام الفنى فى موسيقاه وصنع لنفسه زاويه منفصله وتراك خاص به وباغنياته وخسرت الاغنيه العربيه برحيله المفاجىء الى استراليا واحد من اهم موزعينا ومؤلفينا الموسيقيين
الدخول الرومانسى من اله الهارب الرقيقه تعطيك حاله من الاسترخاء وكأنه خرير ماء صافى نقى يسرى امامك فأدخلك فى الحاله مباشره
احلى مافى عماد الشارونى هو انحيازه المفرط للوتريات لكن بالشكل الذى يجعلك تعشقها وتعشق كل خطوط الوتريات التى يكتبها وتريات ساحره لا تلعب تيم هلاميه او بصوت مزعج فهو يكتب خط وتريات من العيار الثقيل ويعرف متى تهدأ الوتريات ومتى تكون هى الخط الرئيسى للهارمونى
اللزمه الموسيقيه اعطاها لبيانو رقيق جدا يلعب تيمه مستنسخه من لحن الاغنيه  مسانده من خط وتريات بكل زخمها الرائع حتى تسلم التشيلوهات الغناء لايمان البحر درويش
رتم بسيط سلس دون اى ازعاج مع كوردات بيانو رشيقه فى الخلفيه وخط جيتار باص قوى يعرف متى يظهر ومتى يكون ظلا فى الخلفيه وكان له دورا فى اخر الاغنيه عندما اعاد الجمله الرئيسيه بتيمه 
Slap من الجيتار الباص 
حتى انهى الحاله بكل هدوء وبكل خفه 

كلمات / هانى شحاته
الحان / فاروق الشرنوبى
توزيع / عماد الشارونى
غناء / ايمان البحر درويش
البوم طير فى السما انتاج شركه امواج 1987

الخميس، 10 أكتوبر 2013

شتا محمد منير







أهم مافى تجربه منير فى رأيى ان التجربه لم تنتهى او يخفت بريقها برحيل من حملوا على كتفهم مشروع منير الفنى
بالطبع انا عن تسعينات تجربه منير التى اراها مميزه جدا صحيح هى لاترتقى الى قوه وحضور البدايات الا ان التجربه استمرت بنفس النسق ومنير الذى اعتاد على ابهار جمهوره فى كل البوم لم يخفت بل التجربه ظلت وضمت اليها من حملوا لواء الكبار ( فؤاد حداد وعبد الرحيم منصور وصلاح جاهين وسيد حجاب )

اغنيه اليوم هى واحده من اهم اغنيات التسعينات لمنير وحقيقه اراها واحده من اقوى واغرب اغنيات فتره التسعينات كلها
اغنيه اليوم هى شتا والتى  تقع فى اهم البوم لمنير فى التسعينات  ممكن وبرأيى وواحد من الالبومات التى ممكن ان تضمها الى البومات منير الكبيره جدا فنيا
منير يعرف كيف يبهرك فى كل مره يصنع فيها البوم خصوصا وان منير منذ ان ظهر وهو يسير فى تراك مختلف عن الاخرون ويخرج من المقارنات لانه لا ينافس احد فالبتالى لا احد يقدر على منافسته وان حاول ان ينافس منير فلن يستمر كثيرا والامثله كلنا نعرفها جي
كتب اغنيه اليوم الشاعره الجميله والمتفرده دوما كوثر مصطفى  احد اكتشافات منير الجديده واحد من حملوا هم تجربه منير الثقيله جدا فنيا والتى لايتعامل معها اى شاعر غنائى بل لابد وان يكون شاعرا يملك من العمق ومن الطرح مايستفز منير لكى يضمه الى فريق تجربه منير

اهم مافى كوثر مصطفى وانا لا اتعامل معها على انها شاعره غنائيه بل هى شاعره عاميه قويه جدا ولها دوواين يمكن الاطلاع على تجربتها الشعريه من خلالها فهى لا ترص كلمات مقفاه رصا بل تتعامل مع الاغنيه على انها نص شعرى مكتوب بلغه جديده وبصياغه مختلفه عن قالب الاغنيه الرسمى

اغنيه اليوم احدى الاغنيات التى تستفز الحواس وتجعلك تستعمل ذهنك وعقلك مع اذنك اثناء الاستماع اليها وهذا اهم مافى شعر كوثر مصطفى واعتقد انه اهم مافى تجربه منير فى العموم وهو انك لا تتعامل مع الاغنيه بأذنك فقط فتستمع ثم لا تلبث ان تنسى ماسمعت لذا هناك اغنيات اعتقد ان سبب بقائها هو ان العقل تفاعل معها بشكل جعلها تخزن بشكل ما فى الذاكره وايضا مع الوضع فى الاعتبار ان هناك صناع اغنيه دائما مايبقى فنهم شاخصا فى الاذهان
حقيقه اغنيه اليوم وان كان احد المقربين من منير قال لى فى احدى المرات ان منير قصد بغنائها هو تسليط الضوء على شخص يعانى من البطاله طول يومه وفى النهايه يعود ادراجه لكى ينام لكننى عارضت هذا التصور اعرف ان للكل شخص طريقه مختلفه فى التعاطى والتعامل مع الاغنيه بحيث يراها بشكل قد يختلف عن الاخر الا ان تلك الاغنيه اعتقد ان كثيرون اتفق معى على انها تتكلم عن فلسفه الموت وعن انتهاء حياه الانسان بصخبها وحلوها ومرها
راقبوا الكلمات جيدا وتعالوا معى نفككها جزء جزء
بعد ما ادى وبعد ما خد
بعد ماهد وبنى واحتد
المقدمه التى لخصت فيها التعامل الحياتى الانسانى البحت بكل صخبه فى ايجاز مهم وفى النهايه شد لحاف الشتا م البرد
مفهوم الشتا جاء مرادفا للموت فالشتاء هو الفصل التالى للخريف وكلنا نعرف ان خريف العمر يعنى بيه ارذله لذا اعتقد ان المفهوم الشائع او المقصود من الاغنيه هو فلسفه الموت ببساطه هو انتهاء الحياه والتى نراها فى الشتاء والذى تختفى فيه مظاهر حياه كثيره


شد لحاف الشتا م البرد
بعد ما لف وبعد مادار
بعد ماهدى وبعد ماصار
بعد ماداب واشتاق واحتار

حط الدبله وحط الساعه
حط سجايره والولاعه
علق حلمه على الشماعه
شد لحاف الشتا على جسمه
دحرج حلمه والمه واسمه
دارى عيون عاوزين يبتسموا
اللى قضى العمر هزار
واللى قضى العمر بجد
شد لحاف الشتا م البرد
الجزء الاخير من الاغنيه لخص ماقلته سابقا بشكل اعمق فوضعه للدبله وهو انتهاء ارتباطه الدنيوى بشخص وووضعه للساعه يشير الا انتهاء الوقت وتوقفه تماما حتى وضعه للسجائر معناه متعه وملذاته
وان من قضى عمره فى هزل ومن قضى عمره فى جد
كلاهما انتهوا الى نهايه واحده هى الموت
حتى الحلم فالانسان عندما يذهب الى النوم لا يترك حلمه خارجه بل يأخذه معه ولا يتركه
اغنيه اليوم اغنيه تبهرك وتستفز اذنك لكى تتعاطى معها اعرف ان كل مستمع يتعاطى مع الاغنيه حسب مفهومه وحسب ثقافته لكن اغنيه اليوم اوضح تفسير لها من وجهه نظرى هو انها تتحدث عن فلسفه الحياه والموت وان فى النهايه الكل بيتساوى الكل فى النهايه يشد لحاف الشتا م البرد ( الكفن )
لحن اغنيه اليوم احد اهم ملحني النوبه الملحن القدير الراحل حسين جاسر
حسين جاسر لم يكن ظهوره كبيرا جدا فى اغنيات منير لكن ظهوره كان لافتا جدا فلحن لمنير ثلاثه اغنيات كلهم يعتبروا من اعظم اغنيات منير فلحن لمنير فى تجربه البدايات فى الالبوم الاستثنائى ( شبابيك ) أغنيه ( الكون كله بيدور ) وكانت ثانى تجاربه الفنيه مع منير فى الالبوم الذى كان فتحا موسيقيا جديدا فى وقتها ( وسط الدايره ) بأغنيه ( حتى – حتى )
واغنيه اليوم كانت اخر ظهور له مع منير
منير تجربته الموسيقيه كانت خليط من موسيقى النوبه مع موسيقى الجاز ومنير فى احد حوارته الصحفيه ذكر مره انه مصرى ذو مداخل افريقيه فهو لا يجد مشكله فى ان يغنى اغنيه بموسيقى افريقيه فهو يعرف ويدرك ان الموسيقى لا وطن لها بل الموسيقى ملك للبشريه كلها
وزع اغنيه اليوم رفيق درب منير فى التسعينات كمنتج وكموسيقى الجميل المعتزل عمرو محمود
عمرو محمود تعامل مع تجربه منير كما يجب ان يكون فهو موسيقى مبهر جدا ومنتج لا يجد مشكله فى ان يصنع مزيكا لكى تبقى لا لكى يزيد من رصيده فى البنك اعرف ان الانتاج مهنه غرضها الاساسى الربح لكن عمرو محمود كان يبحث عن القيمه والمضمون الفنى اكثر من كونه سوف يربح اكثر لذا تعامل منير وتركه لشركه ساوند اوف امريكا واتجاهه لشركه ديجيتيك التى يملكها عمرو محمود لم يكن سوى مع منتج يدرك قيمه منير الفنيه جدا ويدرك ان منير حاله استثنائيه فى الغناء العربى كله
لو نحينا عمرو محمود المنتج جانبا واتجهنا الى عمرو محمود الموسيقى سوف نجد موسيقى بارع جدا حاول ان يضفى لمسه موسيقيه جديده فى اوج تألق المقسوم بحلياته التسعينه القميئه جدا والتى لم يكن يصاحبه سوف صقفه وطبله فى الوقت الذى كان يعتمد فيه عمرو محمود على الالات تعزف بشكل حى او ع الاقل يصنع موسيقى لاتشبه السائد او مكرره ومستنسخه ممايطلبه السوق التجارى
اغنيه اليوم دمج فيها عمرو محمود السلم الخماسى النوبى بموسيقى الريجى واعتقد انه لم يذهب بعيدا فهما يأتيان من نفس المنطقه وان اختلفت المسميات لكن هذا اللقاء الموسيقى الرائع والزخم الموسيقى الذى صنعه عمرو محمود

الدخول المحير جدا والذى لا اعرف ان كان من كوله لايف او كى بورد والرتم الثابت طيله الاغنيه ببيركشن كان عاملا مؤثرا جدا من لعب القدير جدا ايمن صدقى
والذى كان يشبب تكتكه الاسنان من البرد وبراصات كى بورديه
اعظم جزء فى الاغنيه موسيقيا فى رأيى هو تشريف الصوت العبقرى بنت النوبه العظيمه سلوى ابو جريشه الاغنيه كانت اول تعريف رسمى لسلوى ابو جريشه اعرف ان الغناء مع منير قد يصنع منك شهره مابعدها شهره لكن ان تغنى مع منير وان تعرف قيمه ماتغنيه سلوى ابو جريشه ان كان ظهورها فى الخلفيه وفى الكورال الا ان صوتها كان له حضور قوى جدا وانا استمتعت بوجودها داخل الاغنيه فهى مطربه مختلفه جدا وصوت دافء جداا

الحديث عن منير لا يتوقف واعتقد انه لن يتوقف فتجربه منير تجربه مستفزه للحكى وتحتاج مقالات ومقالات لكى تغطى كل هذا الزخم الفنى العبقرى الذى صنعته تجربه منير

كلمات / كوثر مصطفى
لحن / حسين جاسر
توزيع / عمرو محمود
غناء / محمد منير
                                  شارك بالغناء المطربه ( سلوى ابو جريشه )
البوم / ممكن انتاج ديجيتك 1995

الخميس، 3 أكتوبر 2013

خدعه فرقه الحب والسلام





 الصوره من الصديق العزيز شريف رشدى 

لكل زمن اغنياته الخاصه جدا المعبره عن واقع الحياه فى هذا الزمن
اغنيه اليوم بنت زمن الثوره الموسيقيه فى اوائل الثمانينات وتشبه تماما من صنعوها فى اختلافها وتمردها على الغناء الكلاسيكى البحت وتبنى توجهات موسيقيه جديده على مستوى الغناء بشكل عام .
اغنيه اليوم هى خدعه والتى غنتها فرقه الحب والسلام فى العام 1984
كتب اغنيه اليوم مدحت الخولى  والحديث عن مدحت الخولى يحتاج مقالات ومقالات لكى نوفيه حقه كحدوته فنيه مغايره تماما فنان شامل بكل ماتحمله كلمه شامل من فن مختص بصناعه الاغنيه فهو مطرب وشاعر وملحن وموزع موسيقى والحقيقه هو اشطر فى كل ماسبق لن احاول ان اضع يدى على اقوى مناطق مدحت الخولى لكن كل ماسوف احاول اقوله اننا امام شخصيه فنيه مستقله تماما تحمل مشروعا فنيا مستقلا لم يشبه احد ولن يشبهه احد
حقيقه عندما يذكر فريق الحب والسلام يجب الا ننسى مؤسس الفريق هو الفنان السكندرى الفذ نبيل البقلى وممكن ان نطلق على نبيل البقلى هو كشاف النجوم مثل كشافى نجوم ملاعب كره القدم فمقر الفرقه كان بمثابه ورشه عمل لجميع فنانى الاسكندريه وكان عنده من الموهبه ومن الرؤيه الموسيقيه التى تجعله يكتشف من سوف يصبحون نجوم بعد ذلك
مدحت الخولى الشاعر كان  احد اكتشافات نبيل البقلى الذى لم يجد غضاضه فى ان يغنى كلمات كتبها مراهق ابن 17 عاما ولم يمارس عليه نفسنه الكبار او تعامل معه بتعالى بالعكس تماما فتحيز نبيل البقلى لكل ماهو جديد ومثير فى نفس الوقت اعطاه الحافز لكى يلحن تلك الكلمات وبالطبع لن ننسى جودتها وقوه طرحها فى ان يلحن تلك الكلمات التى كتبها صبى مراهق ويضمها الى البوم فرقته وهو البوم الحب تحت العشرين
اغنيه اليوم هى اقسى معالجه ممكنه لاغنيه هجر او خيانه فعندما نستمع الى عبد الحليم حافظ فى الخمسينات وهو يشكو من هجر او خيانه محبوبه ويسأله بكل براءه ( تخونوه وعمره ماخانكم ولا انشغل عنكم قلبى ليه تخونوه )
ومع تغير مفهوم وايقاع العصر ( عصر الانفتاح ) تحديدا اعتقد انها كتبت فى تلك الفتره التى  شهدت تطورا او تغييرا فى مفاهيم الاغنيه ومفاهيم معالجه العلاقات داخل الاغنيه المصريه فمدحت الخولى لم يجد صعوبه فى ان ينزل بمشاعره على الورق لكى يهاجم محبوبته السابقه صراحه ويقول
خدعه فى ملامح انسانه
نظراتك بارده وفتانه
وبشك فى انك انسانه
خدعه
بدايه جديده تماما بل لن نقول عليها اغنيه عتاب اكثر ماهى اغنيه توضح ان العصر تغير وان التجديد كان سمه كل من شاركوا فى صناعه الاغنيه فى تلك الفتره
اعرف ان كلمات الاغنيه قد تكون قاسيه جدا بل وجرئيه جدا فى استخدامها الفاظ تطرح وبقوه لاول مره فى الاغنيه المصريه ولكن اعتقد ان هذا نابع من الجمود الذى حدث فى العلاقات الانسانيه بعد عصر الانفتاح وسيطره الماده على جميع مناحى الحياه بما فيها العلاقات الانسانيه وبالتالى فأغنيات البكاء والهجر التى كانت من الممكن ان تصمد فى فترات زمنيه معينه وتلائم اجواء معينه لم تعد تلائم هذا العصر لذا خرجت اغنيه اليوم لكى تكون  معبره عن زمنها تماما
بالطبع عندما يجرنا الحديث عن موسيقى الاغنيه لا يجب ان ننسى دور الموزع وعازف البيانو الرئيسى للفرقه شادى عصمت الذى استطاع ان يعطى كل عضو موسيقى فى الفرقه دوره التام فى الابداع الموسيقى للاغنيه بل واعطى الكورال حقه فبرغم ان المطرب ياسر شعبان ( بالمناسبه هو اخو المطرب الجميل هشام نور ) كان البادىء بالدخول فى الغناء من بدايه كلمه خدعه وتنويعاتها وتداخل الاصوات بالنسبه للكورال بعد الفاصل الموسيقى الجميل فى بدايه الاغنيه والذى ابتدى من اول جزء
ماعرفتكيش والغلطه كانت غلطتى
حقيقه لا اعرف ان كان فى ذهن موزع الاغنيه ان يكون توزيع الاغنيه ملائم للباند من ناحيه التنفيذ الموسيقى حيث نفذ الاغنيه بحرفيه جدا اعضاء فرقه الحب والسلام
بدأ من الدرامز الذى عزفه يسرى عمر مع كوردات الاليكتريك  جيتار الخلفيه التى لعبها عادل مصطفى مع كى بورد شادى عصمت وكى بورد نبيل البقلى وخط الجيتار الباص الذى لعبه د- نبيل الجندى 
حقيقه شادى عصمت استطاع ان يصبغ لنا اغنيه مصريه بلحن جديد من مؤسس الفرقه  وكلمات جريئه جدا وتوزيع حاكى البروجرسيف الروك الغربى  اداها مطرب غربى مذهل هو ياسر شعبان مع كورال الفرقه واخرجوا لنا اغنيه صنعت لكى تبقى فى الاذهان  منذ ان تم صناعتها فى العام 1984

شارك فى اعداد المقال الصديق العزيز شريف رشدى


الاغنيه
كلمات / مدحت الخولى
الحان / نبيل البقلى
توزيع / شادى عصمت
 غناء / ياسر شعبان وفرقه الحب والسلام
البوم ( تحت العشرين ) انتاج صوت القاهره 1984