Powered By Blogger

الجمعة، 23 مايو 2014

نظريه حسين الامام فى البهجه

 الصوره من موقع معازف



نظريه حسين الامام فى البهجه

فى لقاء مع حسين الامام فى احدالبرامج التى كانت تناقش بعض القضايا منها الفنيه
فى اواخر التسعينات على مااذكر تحدث حسين الامام عن رأيه فى ازمه الاغنيه
والتى كان حصرها مذيع البرنامج مع بعض ضيوفه الاخرين على انها ازمه نصوص بالمقام الاول
لكن حسين الامام كان له رأيا مغايرا على مااذكر بل شدد على ان هناك شعراء
غنائيين اقوياء جدا لم يأخذوا حقهم فى الظهور بشكل مكثف يتناسب مع حجم موهبتهم الكبيره
وذكر اسم الشاعره كوثر مصطفى وكيف انها تعامل بشكل لا يليق بموهبتها الكبيره
وقال انه يمتلك اغنيات عديده من كلمات كوثر مصطفى لم تظهرالى النور
لانه مل وسط غنائى يبحث عن مكسب وقتى سريع دون النظر الى قيمه العمل المقدم

سمعت معلومه لم اتأكد من صحتها بعد على ان حسين الامام
لم يلحن لفنان غيره سوى لمنير فقط ولقاءات منير مع حسين الامام
كلها كانت اغنيات تبعث عن الفرح والبهجه او حتى الجنون الفنى احيانا

فمنذ الوهله الاولى تجد فنا مغايرا حسين وزع لمنير اغنيه هيه هيه
فى محاوله صنع اغنيه روك على لحن شرقى من ابداع وجيه عزيز
والاغنيه بها تفعيلات رتم عبقريه من حسين الامام خصوصا مع بدايه الاغنيه
او حتى فى نهايتها مع تفاعل الارتام مع الديسترشن جيتار
او حتى التجربه البهيه جدا فى اغنيه العالى العالى وبنيه الكلمات الجديده فى وقتها بتفعيلاتها الرشيقه
من كوثر مصطفى ومع استخدام لاله كنا نراها تقريبا بشكل دائم فى افراح الثمانينات والتسعينات
وهى اله القربه والتى وظفها بشكل اكثر من رائع مع اتاحه الفرصه لاله الباص جيتار لكى تلعب
دورا مهما فى هارمونى الاغنيه
او فى التجربه الشخصيه له ومحاوله صنع اغنيه روك خالصه فى جننى طول البعاد
والتى كتب كلماتها ولحنها ووزعها حسين الامام

حسين الامام لحن اغنيه لمنير فى الالفيه الجديده تحديدا فى العام 2001
وكان الظهور الاخير لحسين الامام فى البومات منير
بأغنيه لم تأخذ حقها فى ان تظهر بشكل كبير يمكن لحظها انها وقعت فى البومات
الفتره الاخيره من فن منير والذى اخذ منحى اخرا يقترب من الفن التجارى
بعيدا عن الفن البديل الذى كان يقدمه منير فى الثمانينات وحتى اوائل التسعينات
اغنيه بطعم موسيقى الجاز الذى يبرع فى ادائه منير
وكلمات احد المواهب النادره فى مصر سليله الكبار كوكا ( كوثر مصطفى )
كوثر مصطفى بكلمات مبهجه جدا مؤثره جدا بفلسفه بسيطه لكنها تحمل عمقا وبعدا
كبيرا
كلمات الاغنيه جائت لكى تهدئ من روع كل من يظن ان الحياه توقفت
لازال هناك فى الحياه بهجه والطموح لن يتوقف على خساره او اكثر
بل المعافره والصبر والاجتهاد دون كلمات مباشره تشبه الوعظ
لكنها وصفت الحاله دون ان تعظ بشكل مباشر ووجهت سهام كلماتها فى صلب مشكلتنا الاساسيه
فى الهروب والاستسلام واليأس من مشكلاتنا اى كان حجمها

وزع الاغنيه احد من تواروا فى الظل قهرا لصالح ان يظهر اخرون قسرا
ويهبطوا بالفن للدرجه التى يحتل مقعد نقيب الموسيقيين فى فتره مصطفى كامل
ويطلق على عصام كاريكا الموسيقار

عمرو ابوذكرى احد علامات منير البارزه فى فتره التسعينات
واحد اهم من كتبوا موسيقى الجاز فى تاريخ الاغنيه المصريه الحديثه
بشكل لم يعط للاغنيه شكلا هجينا
بل كان يعطى للاغنيه قيمه فنيه عاليه دون تقليد اهوج
وهوس مفرط للموسيقى الغربيه

البدايه التى ادخلتنا اجواء موسيقى الجاز بسرعه
من خط باص جيتار قوى جدا
وتألفات البيانو التى تعاملات مع تقطيعات لحن حسين الامام البسيط
الذى ناسب الحاله دون اى تنظير
وجمله وتريات اكثر من رائعه رشيقه ناسبت خفه الرتم اللايف
لزمه الاغنيه الموسيقيه ببراصات كى بورديه مع خط الدرامز اللايف
اكثر ماعجبنى فى الاغنيه الكورال النسائى بصحبه صوت منير
الذى كان يؤدى بكل رشاقه وخفه

برحيل حسين الامام من الممكن ان نقول اننا فقدنا احد اسباب البهجه فى حياتنا فى تلك الايام الكاحله

اخرج من البيبان
الكلمات لكوثر مصطفى
اللحن لحسين الامام
التوزيع لعمرو ابو ذكرى
غناء محمد منير
البوم انا قلبى مساكن شعبيه
2001

https://www.youtube.com/watch?v=lfpaiI0-kok

الجمعة، 27 ديسمبر 2013

اسماعيل البلبيسى ( الغربه )





قليله هى الاغنيات التى تصمد عبر الزمان وقليله اكثر تلك الاغنيات التى تستقر فى الوجدان وتجذب مستمعون جدد لها اغنيه اليوم اغرب مافيها هى انها اشهر من مطربها وهذا لن تصادفه كثيرا فهناك اغنيات تأخذ شهره اكثر من مطربيها فتعرف الاغنيه لكن تقف حائرا امام الاسم وهناك مثال قديم على ذلك فأغنيه غريب الدار مثلا من الممكن ان تقول ان مصر كلها استمعت الى تلك الاغنيه وتعرفها وتحفظها جيدا لكن لو علمت استقصاء عن اسم المطرب سوف تندهش ان الغالبيه والسواد الاعظم لن يعرفوا الاسم الحقيقى او سوف يرجحون اسماء اخرى

اغنيه اليوم هى الغربه والتى اشتهرت اكثر من مطربها المطرب والملحن اسماعيل البلبيسى
فى حياه كل مطرب اغانى والبومات مهمه لكن اغنيه اليوم هى اشهر اغنيه غناها اسماعيل البلبيسى والغريب فيها ان قد تسمعها فى كل وقت وكل حين ويبدوا اسم المطرب عائقا كبيرا امام تذكره وهذه من الاشياء الغريبه التى تتمتع بها اغنيه اليوم اعرف ان المتخصصون والمهتمون بالشأن الموسيقى يدركون ويعرفون اسماعيل البلبيسى جيدا لكن انا هنا اتحدث عن اشكاليه بين علاقه المطرب والعمل الفنى ومن من يستمد القوه فهل العمل الجيد يفرض نفسه ام المطرب هو الذى يجبر المستمع طواعيه بالطبع على التعاطى والتعامل مع فنه بغض النظر عن كونه جيد ام ردئ

كتب اغنيه اليوم احد اهم شعراء التسعينات واحد مثيرى الجدل بكلماتهم الغريب عنتر هلال الكل وضعه فى زاويه خاصه ومختلفه دون الاستفاده من امكانياته وقدراته فهو ان كان انسان ساخرا وفنان شامل بمعنى الكلمه الا ان استغلاله تجاريا اثر على تجربته الغنائيه بشكل كبير فلم يخرج لنا عنتر هلال كامل طاقاته الفنيه وتفرقت موهبته مابين خلافات مع الرقابه على الفاظ معينه يستخدمها فى اغنياته ومابين نقاد يهاجمون اشعاره على انها تمثل احد اشكال الهبوط الفنى ومابين وسط فنى لايبحث عن الجيد اكثر مايبحث عن الاغنيه التى تنطلق بسرعه الصاروخ ولا مشكله فى ان تهوى وتسقط فى اقل من شهر
عنتر هلال كتب اغنيه للتاريخ واعتقد ان الاغنيه لازالت حاضره وبقوه فموضوع الغربه لم ينتهى فالغربه اشكالها متنوعه وان كانت الاغنيه كلماتها تعنى الغربه خارج الاوطان لكننا الان اصبحنا نعانى من غربه اشد واقسى داخل الاوطان
عنتر هلال كتب بشخصيته الشعريه الحقيقه فأن كان هو فى الحقيقه انسان ساخر ودائما مايسخر من اوضاعنا واوجاعنا والامنا ويحاول ان يمنحنا بعض السعاده او البهجه فى بعض اغنياته الا ان عنتر هلال الشاعر الحقيقى بداخله حزن عميق ودفين ظهر جليا فى تجربته الاستثنائيه مع المطرب الجميل محمد محى وكان سببا رئيسيا فى وضع محى فى زاويه مختلفه فمن يصدق ان من كتب بابا اوبح وكامننا هو الذى كتب انا عمرى ماتمنيت او حلوه الحياه او لسه فاكر او ان الاوان وبالطبع اغنيه اليوم الشجيه والحزينه جدا

عنتر هلال اتحفنا ببنيه كلمات مختلفه بعض الشئ ولو كتبت كلمات الاغنيه سنجد انها مقسمه الى ثلاثه اجزاء

انا م البدايه يا غربه بتحمل
وخلاص كفايه صعب ان انا اكمل
طريق يقرب لقلبى مناه
خد عمرى بين لياليه ( طريق )
خد عمرى بين لياليه  وتاه
يا ماكان منانا نتلاقى ونقرب
وعشان هوانا برحل وبتغرب

واعيش غريب وطال الليل معاه
جريح ومن غيرك  ( اعيش )
جريح ومن غيرك دواه
مجروح وراجع مدى الايدين حنى
والروح مواجع وانامين يطمنى
ناديت فى البعد ضاع صوتى وصداه
ردى على قلبى ناديت
ردى على قلبى نداه
قسم اسماعيل البلبيسى اللحن الى تيمتين لحنيتن فى كل جزء من الاجزاء الثلاثه واعتقد انه برع جدا فى التيمه الثانيه التى كانت اعمق واقوى خصوصا فى الجزء الخاص بتجزئه الكلمات فى الفقره الثانيه من كل جزء
طريق يقرب لقلبى مناه
خد عمرى بين لياليه طريق
خد عمرى بين لياليه وتاه
واه
اداء اسماعيل البلبيسى كان اكثر من رائع ولاتملك الا ان تصدقه فى تلك الاغنيه تماما وهذا اعتقد ان سر نجاحها هو صدقها التام جدا على الرغم من ان اسماعيل البلبيسى كان يقدم نفسه على انه مطرب يغنى اغانى شعبيه خفيفه تلائم جو تلك الفتره الا ان تلك الاغنيه واغنيه الحياه تحس انهم محلقان تماما خارج نطاق الالبوم ( ِشاهدين )



وزع اغنيه اليوم احد اهم موزعى موسيقى الجيل او كما يطلق عليها النقاد االاغنيه الشبابيه الموزع الموسيقى طارق مدكور
طارق مدكور دائما ماكان فى تلك الفتره هو البديل الجاهز لرقم واحد  فى سوق الموزعين الموسيقين فى تلك الفتره حميد الشاعرى ودائما ماكان يكون هو المنقذ لالبومات كثيره تأخرت اما لانشغال حميد او لايقافه من قبل نقابه المهن الموسيقيه وظهر هذا جليا فى البومات فارس والبومات علاء عبد الخالق ومطربين كثيرون كانوا يروا فى طارق مدكور امتداد طبيعى لنفس المدرسه الحميديه
طارق مدكور حاول واجتهد الا يكون نسخه متطابقه من حميد وصنع لنفسه اسلوبا مميزا اينعم هو خريج نفس المدرسه وابن بار لتلك الفتره بشكلهاالموسيقى لكنه حاول ان يكون له شخصيه وبصمه مميزه فى اعماله
اغنيه اليوم برأيى من اهم اعمال طارق مدكور فى حياته ولن ابالغ واقول ان موسيقى الاغنيه والتيمه الموسيقيه المميزه التى وضعها فى بدايه الاغنيه والتى كانت عباره عن حوار مميز بين العود والكوله فى تناغم مميز خلفه رتم مقسوم رزين بعض الشئ عن مقسوم تلك الفتره المزحوم بحليات ايقاعيه اخرى الا ان طارق مدكور اعطى ثقلا بتلك الاغنيه اعرف انه لم يضع خط وتريات ولم يستعن برفيقه فى كتابه الوتريات فى تلك الفتره الموزع ( محمد عرام ) والذى اشترك وضع معه وتريات البوم عمرو دياب (ياعمرنا ) الان انه لم يشعرنا بأن الهارمونى خال تماما بل كان يبرع فى بث بعض الوتريات الكى بورديه الهلاميه التى كان يلجأ اليها بعض الموزعين بدلا من كتابه خط وتريات كامل
اغنيه اليوم تعتبر واحده من اهم اغنيات التسعينات واشهرها حتى الان فأن كان هناك اغنيات اندثرت ولما تعد لها صدى الا ان تلك الاغنيه تجذب لها مستمعين حتى الان حتى وان كانت من انتاج التسعينات
كلمات / عنتر هلال
الحان وغناء / اسماعيل البلبيسى
توزيع / طارق مدكور
البوم شاهدين
انتاج صوت الدلتا 1993



الخميس، 14 نوفمبر 2013

ياليله عودى تانى ( محمد منير )



فى العام 1983 انتج محمد منير تحفته الموسيقيه ( اتكلمى ) حقيقه البعض يقول ان ( شبابيك ) هو الالبوم التاريخى لمنير وانه اقوى البوم غناه منير طيله مشواره الذى تخطى الثلاثون عاما لكن يبقى البوم ( اتكلمى ) فى وجهه نظرى الشخصيه هو اقوى البومات منير قد تتفق او تختلف معى فى ذلك لكنى ارى ان هذا الالبوم هو طفره موسيقيه فى تلك الفتره لدرجه انى عندما اعيد الاستماع الى تلك الالبوم مره اخرى يبهرنى هذا الزخم الموسيقى الذى قدمه الموزعين والموسيقين داخل الالبوم وتنوع حالات ومضامين الغناء داخل الالبوم وارى انه تحفه موسيقيه صعب ان تتوقع انها من انتاج العام ( 1983 ) .

اغنيه اليوم هى حاله موسيقيه فلته واغنيه استثنائيه من شاعرها ( عبد الرحيم منصور ) وملحنها ( الحاج / احمد منيب ) وموزعها العبقرى ( فتحى سلامه )
الاغنيه هى ( يا ليله عودى تانى )

حقيقه انا ارى ان شاعر الاغنيه هو اكثر شعراء الاغنيه المصريه الحديثه حميميه وصدقا وطهرا فى التعبير عن مكنونه الشعرى بغض النظر عن كونه ابن لمنطقه خاصه فى مصر ( صعيديه ) لكن الفاظه لاتحس بها الغرابه فهو يدخل فى مشاعرك واحاسيسك ويعبر عنها ببراعه وصدق وطهر فى اغانى اراها هى الانقى كتابه فى تاريخ الغناء العربى ولو تابعنا اشعار هذا العبقرى المظلوم والمتجاهل اعلاميا سنجد انفسنا امام شاعر متفرد وحاله خاصه جداا يعبر عن احزان وافراح البشر فى العموم ولم اكن اتعجب من دراستى لشعر هذا الرجل انه كان دائما الحديث بصيغه الجمع فى اشعاره فتاره اراه يريد ان يشاركنا افراحه او احزانه وتاره اراه يتحدث الى ويقول انه يشعر بى وان حزن البشر ده حزننا .

الحان الاغنيه هى من احلى الحان الحاج / احمد منيب ومن احلى ماادى منير فى حياته اللحن عكس حاله الكلمات بشكل غير مسبوق ولما لا واحمد منيب كان السهل الممتنع يدخلك فى جو الاغنيه بلحنه الشجى وفى رأيى ان الحاج احمد كان يحس مايكتب فيطلق العنان لبنات افكاره لتصيغ وتبدع لنا الحان كانت هى العمود الفقرى لغناء منير بالكامل وسطرت سطورا  من ذهب فى تاريخ موسيقى الجيل فالحاج احمد منيب كان طاقه نور تشرق على غالبيه موسيقى الجيل وليس غناء منير فقط ولا انسى ان حميد الشاعرى وهو من اخلص الناس لفن احمد منيب قال فى احدى حوارته التليفزيونيه من قبل انه تمنى ان يغنى تلك الاغنيه .


وزع الاغنيه ( فتحى سلامه )  احدى اضلاع فرقه يحيى خليل قبل انفصاله عنها وتكوين فرقته الخاصه
اكثر ماعجبنى فى الالبوم هو ان اثنان من فرقه يحيى خليل قاموا بتوزيع اغنيات داخل الالبوم ولم يتم نسبها الى فرقه يحيى خليل كان منهما ( فتحى سلامه ) والاخر كان ( عزيز الناصر ) عازف الاليكتريك جيتار فى الفرقه

فتحى سلامه يحتاج مجلدات ومجلدات لكى نحكى عنه وعن موسيقاه
فتحى سلامه خرج بموسيقانا الى العالميه فى هدوء ودون اى بروبجندا اعلاميه او تهليل او ادعاء فهذا الموسيقى العبقرى هو الوحيد العربى الحائز على جائزه جرامى الموسيقيه وتوزيعاته التى تعامل بها مع اغلب مطربى مصر تشهد اننا امام موسيقى متفرد نجح فى دمج موسيقانا المصريه مع اغلب انماط الموسيقى العالميه دون تشويه او احساس بأننا امام عمل مهجن او مسخ فنى
فتحى سلامه احيى الفلكلور المصرى وابدع فى اخراجه فى صوره حديثه واحيى ايقاعات مصريه قد قاربت على الانتهاء واستخدم كل امكانياته فى اخراج لنا موسيقى جديده فيها من الروح الشرقيه المضمون والشكل الخارجى مغلف بموسيقى حديثه

الاغنيه :-

البدايه التى صاغها فتحى سلامه بصولو التشيللو تشبه فتح باب ثم التصاعد الهارمونى فى التشيللو الذى صاحب الدخول والتشيللو الذى يقطر حزنا وشجنا خصوصا مع انهاء هذه البدايه بالتصاعد حتى دخول الباص جيتار وبريك الدرامز الذى جعلنا ندخل جو ومضمون الاغنيه بكل سرعه وسلاسه

اكثر ماعجبنى فى البدايه ان فتحى سلامه لم يطلق العنان للوتريات لكى تملاء فراغ الهارمونى بعد تيمه الباص الملعوبه ولكن مهد لدخول صوت منير  بكل سهوله ولم نجد فى الخلفيه سوى دفوف وتكنيك بسكاتو يلعب من الكمنجات حتى بريك الدرامز الذى يسلم الهارمونى للوتريات الرائعه من فتحى سلامه
اللزمه الموسيقيه التى صاغها بالوتريات تقطر شجنا حتى يدخل الباص جيتار الذى لم يهدأ طول خط الاغنيه بل كان ثقلا وعاملا مساعدا اكثر من رائع
فى اعاده اللزمه اطلق العنان فتحى سلامه لصوت الكى بورد من عزفه الشخصى وابداعه الخالص بعد ان استلم الرايه من صوت منير وصاغ لنا صولو رائع حتى اعاد لنا الكمنجات التى تشجينا وتبكينا
اكثر مايعجبنى فى موسيقى تلك الفتره ان مبدعيها لم يجنحوا الى صب الاغنيه فى قالب موسيقى واحد ولكنهم كانوا يميلوا الى تغيير شكل الاغنيه الموسيقى واطلقوا العنان للعازفين فيحسب لمنير ومن تعامل مع منير انه افرد مساحات رحبه للعازفين لكى يبرزوا امكانيات عزفهم داخل اطار الاغنيه دون فلسفه زائده وكلها عوامل اضفت على العمل الفنى براعه من عازفين لايملكون فقط موهبه العزف ولكن لديهم خيال خصب فى ارتجال صولوهات تضيف الى العمل الموسيقى المقدم

فى النهايه اعرف انى منحاز تماما وكليا لتجربه منير الموسيقيه التى اعتبرها تجربه تستحق الدراسه اكثر واكثر واراها تجربه متفرده صعب تكرارها لانها لم تعتمد على شخص واحد ولكن تلك التجربه المليئه بالزخم الشعرى والموسيقى تجربه متفرده محلقه لا تخضع لاى مقارنه لانها سوف تظلم الطرفين


فريق عمل الاغنيه
كلمات / عبد الرحيم منصور
الحان / احمد منيب
توزيع موسيقى / فتحى سلامه
البوم / اتكلمى انتاج ( سونار  1983 )



الخميس، 7 نوفمبر 2013

رحعت من السفر ( عمرو دياب )




اغنيه اليوم لم يكن لها وقع خاص عندى بشكل كبير لكن لها وقع كبير جداا عند جمهور عمرو دياب لانهم لاول مره يروا عمرو دياب يجنح الى التعامل مع ملحن وموزع موسيقى نجح مع اخرون خارح نطاق موسيقى الجيل واراد عمرو استثمار هذه النجاحات بالتعامل معه .

الاغنيه هى ( رجعت من السفر ) فى البوم ( راجعين ) حقيقه قبل التحدث عن الاغنيه اريد التحدث ولو قليلا عن تجربه عمرو دياب فى البوم راجعين حيث ارى ان الالبوم من اكثر الالبومات التى ظلمت فى تاريخ عمرو دياب جماهيريا رغم جودته الفنيه العاليه جداا ومن الممكن ان نقول ان عمرو دياب رأيناه لاول مره يغامر  فى البوم من البوماته ايضا كان الالبوم الوحيد فى فتره التسعينات لعمرو دياب والذى تعامل فيه مع عده موزعين مختلفين فى البوم واحد .

يكمن السر  فى وجهه نظرى فى ان الالبوم ظلم فى تاريخ عمرو دياب ان الالبوم وقع بين البومين كلاهما احلى من بعض فالالبوم السابق لراجعين كان البوم ( ويلومونى ) الذى كان بدايه انطلاقه اكثر من رائعه بأنماط واشكال موسيقيه جديده على موسيقى الجيل كلها بقياده حميد الشاعرى والالبوم الذى يليه كان ( نور العين ) وهو البوم طفره بكل مقاييس السوق وقتها وصعد بعمرو دياب الى افاق اخرى تخطى بها حدود الوطن العربى فظلم الالبوم الناجح فنيا جداا من وجهه نظرى والذى فشل جماهيريا للاسف رغم عشق بعض مريدى عمرو لهذا الالبوم

الاغنيه هى ( رجعت من السفر ) لاول مره نجد عمرو دياب ينجذب الى  موسيقي يتبنى تيار موسيقى يحلق بعيدا عن موسيقى الجيل فأن كنا نرى ان ( حميد وطارق مدكور وحسام حسنى ) مختلفين فى تكنيك التوزيع الموسيقى الا انهم ينتمون الى نفس مدرسه موسيقى الجيل فلم يحيدوا عن اطارها وان اختلفت الطرق فالاسلوب الموسيقى متشابه الى  حد كبيراما ياسرعبد الرحمن فهوعلى جانب اخر من موسيقى الجيل بكل اشكالها فهو مدرسه فنيه خاصه به هو لم يكن امتدادا لاحد او لم يكن ينتمى لتيار موسيقى معين  .

ياسر عبد الرحمن ملحن وموزع الاغنيه كانت تلك الفتره هى انجح فتراته على الاطلاق فبعد نجاحاته المدويه فى الموسيقى التصويريه لبعض المسلسلات التى علقت فى اذهان المشاهدين لفترات طويله ونجاحاته الساحره مع زوجته السابقه فنانه الاحساس الصادق ( حنان ماضى ) أيضا تعامله بكثافه مع على الحجار فى البومات سطرت تاريخا مبهرا وقويا فى مسيره على الحجار الفنيه كل تلك العوامل مجتمعه كانت سبب رئيسى فى ان يظهر ياسر عبد الرحمن على غلاف البوم لمطرب يختلف توجهه الموسيقى بشكل كبير عن موسيقى ياسر عبد الرحمن وان كان عمرو اراد ان يوازن الموضوع بشكل كبير فترك له اغنيه بالكامل لتلحينها وتوزيعها وهى التى نحن بصددها اليوم ( رجعت من السفر ) واسند له توزيع ( مايتحكيش عليها ) بالاشتراك مع ( طارق مدكور ) وان كان طارق مدكور قد وضع نوت الكومبو ( الرتم والباص والكى بورد ) ووضع ياسر عبد الرحمن نوت ( الوتريات ) وبهذا عرف عمرو دياب كيف يطوع امكانيات ياسر عبد الرحمن لصالحه واستغلالها فى غناء اغنيه دراميه ثقيله اللحن بتوزيع اوركسترالى يعتمد عليه بشكل كبير ( ياسر عبد الرحمن )  فى ( رجعت من السفر) وبين ان يطوع امكانيات ياسر عبد الرحمن ويكبح جماح تدفقه الموسيقى والزخم الذى يصنعه فى توزيعاته بأن يصنع اغنيه خفيفه اعتقد انها الباقيه فى تاريخ الالبوم كله ( مايتحكيش عليها ) مع اغنيه اليوم ( رجعت من السفر )

الكلمات للشاعر ( مدحت العدل ) الذى كان له تاريخ مميز مع عمرو دياب وفى تلك الحقبه من التسعينات على وجه التحديد ويمكن ( مدحت العدل ) تاريخه القوى جداا مع عمرو دياب ينحصر بين اغنيتين الاولى هى الاغنيه التى نحدد بصددها اليوم ( رجعت من السفر ) واغنيه ( نفس المكان )  والالبوم الرائع لفيلم ( ايس كريم فى جليم )
رغم عدم تفاعلى الكامل مع كلمات الاغنيه التى صاغها ( مدحت العدل ) الا اننا نرى عمرو دياب يجنح بكلمات تميل الى الدراميه والى حكايه قصه بشكل مفصل ولعب ( مدحت العدل ) بالكلمات التى الهبت عواطف غالبيه مستمعيها نظرا لاننا نعشق تلك الانماط من الاغانى فما بالك بأغنيه يغنيها ( عمرو دياب )

حقيقه انا استغربت من تعامل فنى يجمع ( مدحت العدل ) ب ( ياسر عبد الرحمن ) لكنى وجدت اغنيه اخرى فى البوم ( حنان ماضى ) ( احساس ) الذى صدر تقريبا فى نفس العام او قبله بعام من كلمات ( مدحت العدل ) والحان وتوزيع ( ياسر عبد الرحمن ) وكانت اغنيه ( كان وكان )


موسيقى الاغنيه من اول حرف موسيقى تعرف انك امام موسيقى ( ياسر عبد الرحمن ) وقد تعتقد انه على سبيل الاقتباس او القص واللزق من اعمال اخرى لكن ( ياسر عبد الرحمن ) دائما مايصبغ اسلوبه الموسيقى المعروف فى غالبيه اغانيه

من اول حرف موسيقى وصوت الكمنجه الذى يئن شجناا والذى صار التيمه المميزه ل ( ياسر عبد الرحمن ) منذ ان قام بعزفه  لاول مره فى موسيقى مسلسل ( المال والبنون ) والذى تفاعلنا مع موسيقاه التصويريه

اللحن اقوى ما فى الاغنيه حقيقه وقام بأدائه  ( عمرو دياب ) بشكل ممتاز جداا ولم يحاول عمرو ان يستعرض لانه يعرف امكانيات صوته جيدا فلم يجنح الى الاستعراض خصوصا وان لحن الاغنيه قد يغرى اى مطرب للاستعراض

لا اعرف لماذا يصر ( ياسر عبد الرحمن ) على استخدام ( التمبانى ) اله ايقاعيه تستخدم دوما فى الاوركسترا لخلق حاله التصاعد الموسيقى فى الهارمونى رغم انه يكتب خط كمنجات غايه فى الروعه والابهار لكنه يبدو انه اسلوب موسيقى ينتهجه فى غالبيه موسيقاه لذا كانت قفله الشطره كموسيقى  مزعجه للاذن بشكل كبير جداا ولا اعرف لماذا يصر ( ياسر عبد الرحمن ) على تلك القفله فى غالبيه موسيقاه

لحن الكوبليهات قمه فى الرقى وفى الروعه ومن احلى الالحان التى اداها ( عمرو دياب ) لكن لا اعرف لماذا استخدم ( ياسر عبد الرحمن ) الدفوف بطول خط الاغنيه واصر على استخدام صوت الكمنجه المشروخ والذى يقطر حزنا والما وكأن من طقوس الاغانى الدراميه ان تضع صوتا مجروحا او كمنجات تئن وكان من الممكن ان يستعيض عن كل هذا  بنفس خط الكمنجات مع وضع خط درامز لايف بطول الاغنيه مادام ( ياسر عبد الرحمن ) يعشق استخدام الالات بشكل لايف وهو يملك القدره والامكانيات التى تجعله يصنع موسيقى اكثر روعه دون الحاجه لحشر وتجسيد الحاله بشكل يشبه الموسيقى التصويريه

رغم انى لا اتفاعل مع الاغنيه بشكل كبير الا انى اعرف انها تحتل مساحه كبيره جداا لدى عشاق ( عمرو دياب ) واعرف انهم ينظرون عليها على انها من الاغانى التاريخيه فى سجل ( عمرو دياب ) الفنى رغم ان ياسر عبد الرحمن لم يستفيد فنيا بتعامله مع ( عمرو دياب ) من الممكن ان يكون استفاد ماديا او استفاد جزء من الشهره كانت تنقصه فى تلك الفتره و لكن (  عمرو دياب ) استطاع ان يضع اسم كبير مثل ( ياسر عبد الرحمن ) فى تاريخه الفنى واستفاد من موسيقاه جداا لخصوصيتها الشديده والتى تحمل بصمته الفنيه المميزه جدا.

فريق عمل الاغنيه
كلمات / مدحت العدل
الحان / ياسر عبد الرحمن
توزيع / ياسر عبد الرحمن
غناء / عمرو دياب
البوم ( راجعين 1996)
انتاج ( صوت الدلتا )