Powered By Blogger

الخميس، 3 أكتوبر 2013

خدعه فرقه الحب والسلام





 الصوره من الصديق العزيز شريف رشدى 

لكل زمن اغنياته الخاصه جدا المعبره عن واقع الحياه فى هذا الزمن
اغنيه اليوم بنت زمن الثوره الموسيقيه فى اوائل الثمانينات وتشبه تماما من صنعوها فى اختلافها وتمردها على الغناء الكلاسيكى البحت وتبنى توجهات موسيقيه جديده على مستوى الغناء بشكل عام .
اغنيه اليوم هى خدعه والتى غنتها فرقه الحب والسلام فى العام 1984
كتب اغنيه اليوم مدحت الخولى  والحديث عن مدحت الخولى يحتاج مقالات ومقالات لكى نوفيه حقه كحدوته فنيه مغايره تماما فنان شامل بكل ماتحمله كلمه شامل من فن مختص بصناعه الاغنيه فهو مطرب وشاعر وملحن وموزع موسيقى والحقيقه هو اشطر فى كل ماسبق لن احاول ان اضع يدى على اقوى مناطق مدحت الخولى لكن كل ماسوف احاول اقوله اننا امام شخصيه فنيه مستقله تماما تحمل مشروعا فنيا مستقلا لم يشبه احد ولن يشبهه احد
حقيقه عندما يذكر فريق الحب والسلام يجب الا ننسى مؤسس الفريق هو الفنان السكندرى الفذ نبيل البقلى وممكن ان نطلق على نبيل البقلى هو كشاف النجوم مثل كشافى نجوم ملاعب كره القدم فمقر الفرقه كان بمثابه ورشه عمل لجميع فنانى الاسكندريه وكان عنده من الموهبه ومن الرؤيه الموسيقيه التى تجعله يكتشف من سوف يصبحون نجوم بعد ذلك
مدحت الخولى الشاعر كان  احد اكتشافات نبيل البقلى الذى لم يجد غضاضه فى ان يغنى كلمات كتبها مراهق ابن 17 عاما ولم يمارس عليه نفسنه الكبار او تعامل معه بتعالى بالعكس تماما فتحيز نبيل البقلى لكل ماهو جديد ومثير فى نفس الوقت اعطاه الحافز لكى يلحن تلك الكلمات وبالطبع لن ننسى جودتها وقوه طرحها فى ان يلحن تلك الكلمات التى كتبها صبى مراهق ويضمها الى البوم فرقته وهو البوم الحب تحت العشرين
اغنيه اليوم هى اقسى معالجه ممكنه لاغنيه هجر او خيانه فعندما نستمع الى عبد الحليم حافظ فى الخمسينات وهو يشكو من هجر او خيانه محبوبه ويسأله بكل براءه ( تخونوه وعمره ماخانكم ولا انشغل عنكم قلبى ليه تخونوه )
ومع تغير مفهوم وايقاع العصر ( عصر الانفتاح ) تحديدا اعتقد انها كتبت فى تلك الفتره التى  شهدت تطورا او تغييرا فى مفاهيم الاغنيه ومفاهيم معالجه العلاقات داخل الاغنيه المصريه فمدحت الخولى لم يجد صعوبه فى ان ينزل بمشاعره على الورق لكى يهاجم محبوبته السابقه صراحه ويقول
خدعه فى ملامح انسانه
نظراتك بارده وفتانه
وبشك فى انك انسانه
خدعه
بدايه جديده تماما بل لن نقول عليها اغنيه عتاب اكثر ماهى اغنيه توضح ان العصر تغير وان التجديد كان سمه كل من شاركوا فى صناعه الاغنيه فى تلك الفتره
اعرف ان كلمات الاغنيه قد تكون قاسيه جدا بل وجرئيه جدا فى استخدامها الفاظ تطرح وبقوه لاول مره فى الاغنيه المصريه ولكن اعتقد ان هذا نابع من الجمود الذى حدث فى العلاقات الانسانيه بعد عصر الانفتاح وسيطره الماده على جميع مناحى الحياه بما فيها العلاقات الانسانيه وبالتالى فأغنيات البكاء والهجر التى كانت من الممكن ان تصمد فى فترات زمنيه معينه وتلائم اجواء معينه لم تعد تلائم هذا العصر لذا خرجت اغنيه اليوم لكى تكون  معبره عن زمنها تماما
بالطبع عندما يجرنا الحديث عن موسيقى الاغنيه لا يجب ان ننسى دور الموزع وعازف البيانو الرئيسى للفرقه شادى عصمت الذى استطاع ان يعطى كل عضو موسيقى فى الفرقه دوره التام فى الابداع الموسيقى للاغنيه بل واعطى الكورال حقه فبرغم ان المطرب ياسر شعبان ( بالمناسبه هو اخو المطرب الجميل هشام نور ) كان البادىء بالدخول فى الغناء من بدايه كلمه خدعه وتنويعاتها وتداخل الاصوات بالنسبه للكورال بعد الفاصل الموسيقى الجميل فى بدايه الاغنيه والذى ابتدى من اول جزء
ماعرفتكيش والغلطه كانت غلطتى
حقيقه لا اعرف ان كان فى ذهن موزع الاغنيه ان يكون توزيع الاغنيه ملائم للباند من ناحيه التنفيذ الموسيقى حيث نفذ الاغنيه بحرفيه جدا اعضاء فرقه الحب والسلام
بدأ من الدرامز الذى عزفه يسرى عمر مع كوردات الاليكتريك  جيتار الخلفيه التى لعبها عادل مصطفى مع كى بورد شادى عصمت وكى بورد نبيل البقلى وخط الجيتار الباص الذى لعبه د- نبيل الجندى 
حقيقه شادى عصمت استطاع ان يصبغ لنا اغنيه مصريه بلحن جديد من مؤسس الفرقه  وكلمات جريئه جدا وتوزيع حاكى البروجرسيف الروك الغربى  اداها مطرب غربى مذهل هو ياسر شعبان مع كورال الفرقه واخرجوا لنا اغنيه صنعت لكى تبقى فى الاذهان  منذ ان تم صناعتها فى العام 1984

شارك فى اعداد المقال الصديق العزيز شريف رشدى


الاغنيه
كلمات / مدحت الخولى
الحان / نبيل البقلى
توزيع / شادى عصمت
 غناء / ياسر شعبان وفرقه الحب والسلام
البوم ( تحت العشرين ) انتاج صوت القاهره 1984

الخميس، 26 سبتمبر 2013

لمحت الحب سميره سعيد

الغلاف من منتدى سونار سى دى للصديق مرتجى

فى صيف العام 1994 بينما كان الموزع والمؤلف الموسيقى اشرف محروس جالسا على احدى شواطئ الساحل الشمالى يقضى اجازه صيفيه عائليه بعيدا عن الموسيقى وعن جو القاهره الحار فى تلك الفتره من الصيف حتى شاهد احد عمال الشاطىء يتجول وهو حاملا لوح مكتوب بداخله اشرف محروس وتحته موجود اسم سميرة سعيد وبسرعة ناداه الموزع اشرف محروس واخبره العامل أن المطربة سميرة سعيد تنتظره على التليفون .

عندما ذهب اشرف محروس لكى يرد باغتته سميره سعيد بقولها ان البومها سوف يطرح فى الاسواق الاسبوع القادم وهناك اغنيه تريد ضمها الى الالبوم ولن يوزعها احد غيره واسمعته اللحن تليفونيا الامر الذى اغرى اشرف محروس بترك تلك الاجازه الصيفيه الممتعه لكى يعود الى القاهره لكى يقوم بتوزيع تلك الاغنيه بالفعل انتهى من توزيع وتنفيذ تلك الاغنيه فى 3 ايام وتم تسجيلها وعاد اشرف محروس مره اخرى لاستكمال اجازته الصيفيه

الاغنيه هى اغنيه اليوم والتى انا بصدد الحديث عنها وهى ( لمحت الحب ) لسميره سعيد والتى كانت ضمن البوم سميره سعيد ( أنت حبيبى ) والذى شهد اول تعاون فنى بين اشرف محروس  كموزع موسيقى  وبين سميره سعيد .

الاغنيه كتب كلماتها بهاء الدين محمد احد من عمقوا تجربه سميره سعيد وصبغوا تجربتها بلون خاص كان نابع من اجتهاد سميره فى اختيار كلمات تلائم حالتها الفنيه المتميزه والتى حافظت فيها على الشعره الفنيه بين الذوق الفنى القوى وبين الطابع التجارى فى البوماتها وكانت سميره عن جداره واستحقاق مطربه تلك الفتره  والتى تعتبر  هى اوج  فترات تفرد سميره سعيد فى الغناء الامر الذى جعلها تخرج من اى مقارنات واى تصنيفات مع مطربات اخريات من جيلها فهى كانت الانجح والاشهر فى ذات الوقت

لحن الاغنيه الملحن خالد البكرى وحقيقه خالد البكرى من احلى الملحنين فى جيله وهو لم يعتمد على الكم اكثر من اعتماده على الكيف فألحانه وان كانت قليله الا انها الحان قويه عميقه جدا وضعته فى زاويه خاصه من ملحنين جيله

وزع الاغنيه بالطبع موزعى الاشهر والافضل فى وجهه نظرى اشرف محروس والذى اعاد لنا جو موسيقى ( السوينج ) وهى نمط من انماط موسيقى الجاز والتى يبرع جدا اشرف محروس فى كتابه موسيقاها  واتحفنا فى تلك الاغنيه بصولوهات نحاسيه كانت تستخدم لاول مره منذ فترات بعيده


حقيقه اكثر ما بهرنى فى الاغنيه ان موسيقاها  محلقه تماما خارج سرب الالبوم وخارج سرب تلك الفتره بحذافيرها والتى كانت تعتمد على المقسوم بشكل كبير فى غالبيه الاغانى بالاضافه الى بعض الرتوش الخفيفه من الموسيقى الكلاسيكيه اما اغنيه اليوم فاعتمدت بشكل كبير على موسيقى تستخدم لاول مره  فى الموسيقى المصريه والعربيه بشكل كبير وهى موسيقى السوينج
اشرف محروس اتحفنا فى الاغنيه بصولوهات نحاسيه استخدمها بشكل حى فى الاغنيه واصر ان ينفذها بشكل لايف بعد ان كان الرفض من منتج الالبوم هانى مهنى فى وقتها على تنفيذ تلك الصولوهات بشكل لايف لكن اصرار محروس على تنفيذ الشكل الموسيقى الذى اراده اجبر هانى مهنى على ان يستخدم الالات كلها لايف .

الدخول من البيانو  والذى صاحبه تيم النحاسيات التى كانت هى العامل الرئيسى فى هارمونى الاغنيه ادخلنا فى جو موسيقى السوينج وتذكرنا على الفور الاغنيات الكلاسيكيه الاجنبيه فى الاربعينيات من القرن الماضى والتى اعاد استنساخها اشرف محروس بشكل عصرى توائم مع العصر الذى انتجت فيه الاغنيه

صولوهات كلها ملعوبه لايف  مع بيانو يتراقص فى الخلفيه كثيرا وفى المقدمه احيانا ومع صولوهات نحاسيه هى العامل الرئيسى مع خط درامز لايف يتمايل مع هذا الزخم الفنى الذى صنعه اشرف محروس وانتج لنا اغنيه مختلفه جدا ومميزه ايضا

حقيقه يجب الا نغفل لحن خالد البكرى الذى كان عامل رئيسى فى ظهور الاغنيه بهذا الشكل الموسسيقى الجديد خصوصا فى كوبليهات الاغنيه والذى تناقلت نغماته بخفه غلفها اشرف محروس بأبداع مذهل .


صوت سميره كان متألق فى بدايه الاغنيه خصوصا مع همهماتها مع النحاسيات التى تلعب فى الخلف وان كان فى الكوبليهات ادائها قل جدا  فى قفلات الكوبليهات لكن سميره ارادت اغنيه مختلفه بأداء مختلف وكان لها مايكون بتلك الاغنيه الساحره جدا  

اكثر ماعجبنى هو قفله الاغنيه خصوصا وان النحاسيات اعادت اذهاننا الى موسيقى الاربعينات بشكل عصرى متطور جدا

حقيقه اشرف محروس بتلك الاغنيه كان يغرد وحيدا خارج اطار مايقدم فى تلك الفتره وان كان بعض المطربين كان يلجأ الى اشرف محروس عندما يريد توزيع اغنيه بنمط غربى بحت او حتى يأتى بلحن عالمى لكى يتم اعاده توزيعه وكان اول مره يتم الاستعانه بأشرف محروس فى اغنيه كموزع كان فى اغنيه سيمون الشهيره جدا مبسوطه واغنيه قال ايه والاثنان كانتا لحن غربى كتب عليهما كلمات عربيه واعاد اشرف محروس توزيعها

لكن فى الحقيقه اشرف محروس يستطيع ان يفعل اكثر ماهو غربى فلن تستغرب ان تجد اغنيه مثلا ( لما يجيبوا سيرتك ) للطيفه مثلا من توزيعه او ( نجوم الليل ) لانغام او ( يالالى ) لمنير او ساعه عصارى لسميره سعيده



فريق عمل الاغنيه
كلمات / بهاء الدين محمد
الحان / خالد البكرى
توزيع / اشرف محروس
غناء / سميره سعيد
البوم انت حبيبى انتاج 1994 جولدن كاسيت

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

كان احساسى صحيح على الحجار




 عصام عبد الله

عبقريه اللفظ وسحر التفاصيل

دائما ماكانت الاغانى العاطفيه الدراميه  تأخذ تسلسل طبيعى معتاد وتقليدى فى بناء الاغنيه او حتى طريقه السرد والحكى  لكن عندما يكون الشاعر عصام عبد الله فأنت هنا امام حكاء مختلف وتسلسل درامى مغلف بأبعاد اخرى متغلغله داخل نسق الروايه الاصليه لبطل العمل
اغنيه اليوم التى اتحدث عنها هى اقصى تطور فى رأيى فى كتابه الاغنيه الدراميه اغنيه اعتمدت على بناء شعرى مختلف والفاظ عبقريه طازجه تماما لم يطأها قلم شعرى من قبل بل ومغلف كل هذا بدوافع البطل النفسيه التى كانت هى الصراع الاصلى والاساسى فى الروايه فبغض النظرعن كون الاغنيه فكرتها مستهلكه جدا واستنسخت تلك الفكره الالاف المرات الا انك امام طرح جديد ومختلف ومتميز فى نفس الوقت يجمع بين عبقريه الالفاظ وسحر التفاصيل .
عندما نتحدث عن عصام عبد الله فى كل مره نذكر انفسنا اننا امام شاعر متفرد له مدرسته الخاصه والتى لم يبنها على اطلال شعراء سبقوه أوكان امتداد لاحد فعصام اسس مدرسه شعريه مستوحاه من عصام عبد الله نفسه ولا يستطيع اى متابع لعصام سوف ان يقف مندهشا امام طريقه تناول  عصام عبد الله للاغنيه وطريقه صياغته له فهو لا يشبه احد كما ان سر خلطته الشعريه لم يعرفها احد سواه وايضا هى صياغه اصليه لم تعرف التقليد فأساسها وسرها كله كان فى ذهن ومخيله صانعها فقط .

أغنيه اليوم هى ( كان احساسى صحيح ) وهى واحده من اهم ماغنى على الحجار واراها اغنيه لم تأخذ القدر الكافى من البحث والتفنيد أو التفكيك  والقاء الضوء عليها لكى تكشف سر عظمه صانعوها وسر عظمه الكلمات التى اراها رغم تقليديه الفكره الا ان الصياغه أتت جديده تماما ولم تطرح اغنيه بنفس الصياغه على ما أعتقد

بدايه استخدام لفظ الماضى معتاد جدا فى الحكى ( كان ياما كان ) لكن عصام لم يستخدم اللفظ لكى يربطه بمكان او احداث القصه لكن عصام كان تركيزه وشغله الشاغل هو الجانب والعامل النفسى لبطل القصه وبنى دراما القصه كلها على تحليل نفسيه البطل الذى كذب احساسه رغم انه الاصدق
كان احساسى صحيح
ورغم ده
قبلت اواجه شعورى
قبلت ااجل قرارى
قبلت افضل جريح
وكل ده
لانى كنت فى هواكى
ساجن مصيرى معاكى
زى الدخان والريح
اعتماد عصام على الفواصل فى المذهب والتحرر الذى كان يكتب به دون ان يكون مقيدا ببنيه اغنيه تقليديه مصبوبه صب لكن عصام كان اكثر حريه واكثر جراءه فى ان يضع فاصل بين كل حاله ويفسر تفسيرا عميقا جدا لشعور بطل مهزوم ارتضى ان يكذب احساس وان يظل مستلما مغلوبا على امره وان يسجن نفسه ويستسلم  كما يستسلم الدخان للريح يذهب به كما يشاء
عبقريه الالفاظ هنا تتلخص وتختزل فى لفظ زى الدخان والريح لو فتشت عن اكثرالالفاظ أو التعبيرات ملائمه للموقف الدرامى الذى نحن بصدده لن تجد لفظ يشرح وبعمق افضل من هذا

عصام فى الجزء الثانى من الاغنيه  شرح بشكل مستفيض سبب سجن بطل العمل مع المحبوب
لعنتى فيا الظنون
ووقتها
قدمت ليكى اعتذارى
اعلنت ليكى انكسارى
شكيت اكون مجنون
وبعدها
شفته بعينى وشفته
احساسى اثبت براءته
وادى الوفا بيخون
عصام شرح طبيعه العلاقه وطبيعه الخلاف بشكل فسر حاله البطل النفسيه وانه وصل لمرحله حب جنونى مع العلم بأنه لازال يراهن على احساسه الذى اثبت برائته يا لبراعه اللفظ هنا
ان تقف امام نفسك فى مرايا وتواجه احساسك الذى يقف صامتا لا يدافع عن نفسه  فى انتظار ان ترى العين وتكتشف الخيانه فتثبت براءه الاحساس
تفاعل وتناول غير مسبوق لعصام فى تحليله لنفسيه بطل العمل
الجزء الاخير برأيى عصام انهاه بشكل منطقى وواقعى جدا اعرف ان غالبيه الشعراء قد يلجأون الى الجزء الوعظى فى قفل الاغنيه بحيث يصور لنا البطل ان الحياه سوف تستمر وان مافات فات وانه قد يبدأ من جديد ورأينا هذا مرارا لكن عصام لازال يرى مابداخل نفسيه بطل العمل بشكل عبقرى ومذهل
دلوقتى لازم اكون
وحدى هنا
ماتفرقيش عن سواكى
كل اللى فيهم ماليكى
نفس الرتوش واللون
اما انا
 لابد ان ابدأ رحيلى
ماعدتش بعدك باقيلى
ماعدتش شىء مضمون

نهايه منطقيه جدا  حافظ فيها على نفس نسق الكتابه فى البدايه على النقلات التى كان يشرح بداخلها تفصيله او جزئيه جديده عن القصه المطروحه وهنا قرر الرحيل وهو لايملك اى ضمانات لحب جديد وهذا منطقى جدا ويحدث بل وقد تكره الجنس الاخر لفتره ليست بالكبيره عصام كان يدرك تماما انه امام انسان طبيعى جدا لا انسان الاغنيه الذى قد يوهمك بواقع غير الواقع وبأحداث لا تحدث واقعيا


عصام بتلك الاغنيه اثبت ان الاغنيه لها الف مليون وجه ممكن ان تتناولها فى كل مره بطرح جديده وتناول مختلف عما قبله دون الحاجه ان تكرر نفسك او تدور فى نفس فلك الالفاظ عصام رحمه الله عليه كان شلال الفاظ وتراكيب تصويريه قلما ماتجد شاعر كان يملك من الحنكه والخبره والعبقريه والالهام الشعرى لكى يطرح لنا فى كل مره يتناول فيها موضوعا طرحا جديدا طازجا دون تكرار او ملل .
اداء على الحجار جاء صادقا تماما ومعبرا عن مضمون الاغنيه صوت على الحجار فى تلك الفتره كان كالجواد الجامح الذى لايقف امام اى حواجز غنائيه قد تعيقه فهو يغنى اى شىء ويغنى كل شئ لا حدود ولا حواجز تفصل عن ادائه لاى نمط او شكل موسيقى  .
لحن اغنيه اليوم الملحن خليل مصطفى وحقيقه استطاع ان ينقل لنا الحاله الدراميه بشكل موسيقى محترم وتعامل مع الفواصل التى كتبها عصام عبد الله بخفه ونقلها لنا فى صوره موسيقيه جسدت انكسار بطل العمل بشكل اكثر من رائع وتعامل الموزع والمؤلف الموسيقى ميشيل المصرى بشكل جيد مع اللحن خصوصا خط الوتريات واستخدام صوت الكى بورد الذى يحاور الكمنجات فى لزمه الفاصل الموسيقى مع خط باص جيتار قوى جدا بالطبع الاغنيه تنفيذها كان من الممكن ان تنفذ بشكل اكبر واقوى مما ظهرت لنا لكن يجب ان نعرف ان تلك الاغنيه فى بدايات على الحجار وبدايه الثمانينات ولم تكن هناك ثوره تكنولوجيه كالتى نعيشها الان لكن التوزيع كان ملائما لاجواء الاغنيه بشكل جيد جدا

فى النهايه احب ان اشكر الصديق العزيز شريف رشدى على مساهمته الجليله فى ابراز هذا العمل الى النور فله منى جزيل الشكر


كلمات / عصام عبد الله
لحن / خليل مصطفى
توزيع / ميشيل المصرى
غناء / على الحجار
البوم  ( اعذرينى ) انتاج صوت الدلتا 1981