Powered By Blogger

السبت، 14 يوليو 2012

ع المدينه محمد منير


كنت فى مقاله سابقه تحدثت عن قائمه بخمسه عشر اغنيه قلت هم اهم اغنيات تلك الفتره ( 80 & 90 ) وقلت انى ااجلت الحديث عنهم لفتره حتى بدأت فى الكتابه عنهم واحده تلو الاخرى فبدأت الحديث بأغنيه ( روحى وحبيبتى ) لايمان البحر درويش والثانيه كانت هى ( تسألينى ) لعلى الحجار والان جاء الدور على منير لكى يأخذ دوره هو الاخر فى الحديث بأغنيه اراها واحده من اهم ماغنى منير فى حياته وواحده من اعظم ما سمعت فى حياتى .

دائما ما كنت اضع تصنيفا لالبومات محمد منير فقد كنت اعتبر ان ما قبل البوم من اول لمسه مرحله فى حياه ومشروع منير الفنى وبعد هذا الالبوم مرحله اخرى فى المشروع تتشابه فى المضمون لكن التناول كان مختلف بشكل كبيراختلف التناول لكن المضمون يشبه ما قبله .

اغنيه اليوم تنتمى للفتره الاولى من مشروع منير الفنى الذى اراها اهم فتره فنيه عاشها منير من ناحيه خصوصيه الكلمه والمشروع الموسيقى الكبير الذى دشنه منير ومزج فيه بين المحليه والانماط والاشكال الموسيقيه الغربيه و العالميه واتى لنا بأغنيه مغايره تماما للاغنيه الرسميه التى كانت تتبناها القاهره واتى لنا منير بأغنيات ذات خصوصيه شديده ومضمون طازج تماما وتناول فنى اجبرنا على متابعته فقد استطاع ان يجعل من الاغنيه شكلا مغايرا تماما عما ألفناه كمستمعين اغنيه تتحدث عن الغربه داخل وخارج الوطن وعن عذابات النفس وعن الغربه عن حضن الام وعن الوطن المتمثل فى الحبيبه والحبيبه التى هى فى الاصل الوطن .


اغنيه اليوم هى ( ع المدينه ) والتى تقع فى اهم البوم فنى فى رايى الشخصى فى الثلاثين عاما الماضيه وهو البوم ( شبابيك ) احد الالبومات التاريخيه فى حياه منير الفنيه واحد ارقى الالبومات من ناحيه الموسيقى والكلمات والمشروع الفنى المكتمل فى تاريخ الغناء العربى كله .

البوم شبابيك وان كان يحمل التجربه رقم ( 3 ) فى مشروع البومات منير الفنيه الا انه يعتبر البوم النضج الفنى والبوم تدشين المشروع الفنى الكبير لمنير والذى خرج به منير وحرر مع اخرون سبقوه او رافقوه الاغنيه المصريه من فلكها الاثير ومن كلاسيكتها التى كانت قاربت على الانتهاء فى تلك الفتره من اواخر السبعينات واوائل الثمانينات .


اغنيه اليوم اراها اغنيه تقف وبقوه ضد تيار اغنيه القاهره والتى كانت لها الصوت الاقوى فى الغناء المصرى فكل من يريد ان يشتهر فليأتى الى القاهره لكى يغنى اغانى القاهره دون النظر عن خصوصيه المكان الذى اتى منه وخصوصيه المشروع الفنى الذى يملكه تلك كانت اهم سمات منير الفنيه والذى حافظ فيها على خصوصيه مشروعه الفنى من ناحيه الكلمات ومن ناحيه البيئه الفنيه التى اتى منها منير وتجسد اغنيه اليوم مدى معاناه كل من عاشوا فى زحمه المدن الكبيره واشتاقوا الى قراهم سوا كانت فى الوجه البحرى او من الصعيد اغنيه تقف ضد صلف وغرور وجفاء المدينه التى الكل كان يحلم ان يلتقى بنفسه فى داخلها وفى النهايه اكتشف انه تائه بداخلها وانها لا تتسع لا لافراحه ولا تواسيه فى احزانه بل هى مدن بقلب بارد ووجه اسمنتى جاف وان كنت ارى ان تلك الاغنيه هى الوجه الاخر من رائعه منير المنسيه ( ايه يا بلاد يا غريبه ) والتى كتبها الخال سيد حجاب فى البوم منير الاول ( علمونى عنيكى ) لكن لا استغرب من تلك الفكره تحديدا ( فكره الغربه فى المدن او فى الوطن ) لانها كانت اغنيه بنت تلك الفتره والتى كانت موجه الغناء الجديد لا تخلو من الحديث عن الغربه بكافه اشكالها وكافه انواعها ونلحظ هذا فى رائعه احمد فكرون ( شوارع المدينه ) و شنطه سفر لناصر المزداوى وحميد الشاعرى فتلك الفتره كانت تلك هى موضوعات الموجه الجديده والتى اجتاحت الوطن العربى بأكمله كلا حسب بيئته وموروثه الثقافى .

كتب الاغنيه احد من عانوا وقاسوا الحياه فى القاهره ومن اشتاقواالى الرحيل الى مكان ميلاده واحس بالغربه رغم انه عاش فيها لكنه فى النهايه لم يجد نفسه الا عندما يعود الى منشأه
الاغنيه هى ( ع المدينه ) والتى كتبها الاب عبد الرحيم منصور والذى اعتبره انقى شاعر فى تجربه منير الفنيه وعمود الخيمه الفنيه فى مشروع منير الفنى واحد من تبنوا منير فنيا واكثر شاعر ظلم فى جيله واكثر من احس بالغربه داخل القاهره الاغنيه تحتمل اكثر من تأويل شعرى فقد يعشقها النوبى الذى هجر من موطنه الاصلى وقد تحمل فى طيات كلماتها الحديث عن عذابات النوبى داخل المدن الذى قيل لهم انهم سوف تساعهم بطقوسهم وبأفراحهم واحزانهم لكن للاسف حدث عكس ما قيل لهم او قد تحمل تأويل اخر يخص شاعرها عبد الرحيم منصور ففى حوارات رفيق عبد الرحيم منصور فى دروب القاهره الشاعر الجميل مجدى نجيب قال ان عبد الرحيم منصور كان دائما الحديث عن الرجوع الى موطنه الاصلى بقريته فى قنا والتى شهدت بكارته الشعريه هناك وكان دائم الحديث عن المدينه ومعاناته داخلها ولن انسى له لفظ قاله فى اغنيه لمنير فى رائعته ( مدى ايدك ) فى البوم بنتولد

دى المدينه عيون حزينه مابتعرف تنام

عبد الرحيم منصور سطر لنا اغنيه تاريخيه جسدت حاله الغربه والتيه لوجه مدينه قاسى جدا لم يتسع لافراحه ولم يواسيه فى احزانه واستخدم خصوصيه الفاظه الصعيديه القحه والبكر جدا



يامدينه فيكى ماشى – قلبى قمرايه بشواشى
مهما تعصرى حزننا – مش هيكدب صدقنا
فى المدينه هنا

كنت اتمنى ان اتعرف على عبد الرحيم منصور عن قرب من فرط صدقه ومن فرط طهر كلماته النقيه تماما واعتقد ان عبد الرحيم منصور حرر الاغنيه وجعل للاغنيه شكل اكثر نقاء وطهرا فهو عندما يحب او يعشق تجده يتحدث بألفاظ عاشق خيالى جدا

احلم على شالك انام – كأنى فرد من الحمام
برموش عنيكى تغطينى – رمشك شطوط طب رسينى
انتى انا وبكره ليا وليكى

عبد الرحيم لم استغرب انه كان دائما مهموما بعذابات البشر فهو فى عموم شعره كان يستخدم لفظ الجمع وهذا سر عظمته لاحظوا على مدار ما كتب


على قد ماحبينا وتعبنا فى ليالينا الخطوه فى مشوارنا تانى هتلاقينا
لفوا بينا قالوا لينا قالوا لينا ع المدينه لما جينا التقينا كل شئ فيها ناسينا
ده الكون جوانا وفينا يضحك لكن فى ايدينا
ماتقولنا لما انت ناوى ع السفر قولنا كلمه وادع يا قمر تفضل لنا
رزقنا والرزق على الله دربنا خليها على الله
غنوتك فوق الدروب مش هتدبل عمرها دى القلوب الصابره ربك راح يعوض صابرها


اعتقد ان عبد الرحيم محتاج ان يدرس اكثر واكثر وان نتبحر ونغوص داخل شعره لكى نترجم احساسه النقى جدا والذى اعتقد انه صنع اغنيه لكى تبقى وتدوم دون ان تذبل .

الدخول الوترى العبقرى الذى ادخلنا فى جو الاغنيه مباشرخط الوتريات تحس انك تدور معه وتلف معه كما تقول كلمات الاغنيه يدعمه درامز يحيى خليل وخط باص جيتار قوى جدا واكثر من رائع يلعب تيمه هارمونيه بعيده عن الرتم واعتبره من اقوى تيم الباص جيتار التى سمعتها فى حياتى حتى دخول صوت منير الذى احتل المقدمه وخلفه الوتريات تتمايل كالامواج تشعرك بالتوهه والغربه التى تحسها فى صوت منير .

حقيقه لا استطيع ان اجزم بمعرفتى بمن كتب هذا الخط من الوتريات العبقرى وان كنت ارجح انه فتحى سلامه ولاننسى ان الاغنيه يلعبها بالكامل اربعه موسيقين كلهم بالاساس موزعين موسيقين متمكنين خصوصا فى تلك النوع من الموسيقى وهم ( يحيى خليل وعزيز الناصر وفتحى سلامه ومايكل كوكيوس ) والاخير هو كان عازف الباص جيتار الامريكى فى فرقه يحيى خليل .

اكثر ما يبهرنى فى الاغنيه ككل تلك التيمه من ال Slap والتى يلعبها الباص جيتار فى الجزء ( مش هيكدب صدقنا ) والتى احسها صرخه من الباص جيتار وجمله الوتريات فى الجزء( لفوا بنا وجينا هنا ) تجد دوران حركه الوتريات تحس انها تعبر عن الغربه والمعاناه داخل المدن خط الكى بورد كان اروع مايكون وتجانس بشكل اكثر من رائع مع خط الباص ودرامز يحيى خليل والذى صعد وهبط مع الكى بورد والباص بشكل لم تحس ان اربعه عازفين بالاضافه الى خط الوتريات هم عماد واصل كل هذا الزخم الموسيقى الرائع .


اداء منير كان فى اوج تألقه واوج صدقه منير ادى الاغنيه بنفس احساس كلماتها مدعوم بالطبع بلحن شجى جدا صاغه الاب الروحى له والاب الروحى لموسيقى الجيل كلها الحاج احمد منيب والذى كان صاحب الفضل الاول فى اسطوره فنيه تدعى محمد منير وبالطبع اذا كنت من عشاق منير فمن البديهى جدا ومن المشروع جدا ان يكون الحاج احمد منيب حاضرا بصوته داخل وجدان عشاق منير خصوصا وان منير فى رأيى اقدر من وصل الحان الحاج احمد منيب الى المستمعين




شارك فى اعداد هذه الحلقه الصديق العزيز ( شريف رشدى )





الاغنيه

ع المدينه

كلمات / عبد الرحيم منصور
الحان / احمد منيب
توزيع / فرقه يحيى خليل
غناء / محمد منير
البوم ( شبابيك انتاج سونار 1983 )

الخميس، 23 فبراير 2012

محمد محى ( روح قلبى )

 
اعرف ان الوقت لا يتسع للحديث عن اغانى رومانسيه بسبب مايعانيه الوطن من هموم لكن تلك الاغنيه اعتبرها استراحه رومانسيه هادئه فى هذا الوقت
( محمد عطيه )
 
دائما ما كنت اردد دائما أن محمد محي هو أجرأ مطرب في جيله ويمتلك مشروع فني خاص به جدا لا يستطيع احد غناء اغانى  محمد محي إلا محمد محي

أغنيه اليوم هي واحده من أهم وأحلى ما غنى محي في حياته كلها وهى اروع اغنيه أصدرت في عامها

الاغنيه هى ( روح قلبي ) والتي تصدرت العنوان الرئيسي لواحد من اهم البومات محى ان لم يكن الاهم فى تاريخ محى لانه كان البوم إثبات الذات الفنية بعد النجاح الساحق الماحق فى الالبوم السابق له ( اعاتبك ) والذي وضع الاساس لقاعده جماهيريه كبيره وخاصه جدا بمحمد محى


محمد محى احد الاصوات التى صاحبتى فى مراهقتى كثيرا وقلت من قبل انه كان مطرب المراهقه الخاصه بى واحد اكثر من استمعت اليهم فى حياتى بعد منير والحجار

كتب اغنيه اليوم الشاعر عنتر هلال وهو بمثابه  عمود المشروع الفنى لمحى فى اول خمس البومات له واحد من تبنوا موهبه محى الفنيه  واحد من اثروا تاريخ محى الفنى بأغانى اراها هى الاهم فى مسيرته الفنيه

عنتر هلال ان كان مارس جنونه مع مطربين اخريين واتحفنا بكلمات والفاظ وتراكيب غريبه مع اخرين  الا انه كان شاعر حقيقيا وشاعرا متمكنا من كلماته فى تجربه محى

عنتر سطر لمحى اهم اغنياته واحلاها ومنها كلمات هذه الاغنيه

فى بدايات محى الفنيه كان محى متيما بالتراث الغنائى المصرى كدأب عنتر هلال الذى شاركه نفس الهدف والتوجه بل وسطر له بعضا من اشعاره على الحان فللكوريه بل وصاغ بعض الاغنيات الفللكوريه واعادها محى مره اخرى منها على سبيل المثال عناوين اول البومين لمحى ( ليه الحبيب ) و ( انا حبيت ) وبعض الاغنيات مثل ( ياريت )

اما اغنيه اليوم فصاغها عنتر هلال بأسلوب قديم حديث حيث كتبها بأسلوب موشحات
روح قلبى قلبى
 عليك مشغول
طب ليه نخبى
 وشوقنا يطول
قلبى عليك قلبى
والشوق اليك طال بى
قلت انسى يوم حبى
خدنى الهوى لعيونك


البدايه ابسط ممايكون لو استمعت الى اغانى عنتر هلال خارج اطار محى لاستعجبت ان قيمه عنتر هلال لم تكن فى ( كامننا ) او ( بابا اوبح ) بل كانت فى مشروع محى الفنى وان كنت ارفع القبعه لمحى انه لم يتوه بعد الانفصال عن عنتر هلال مثلما تاه وخرج ولم يعد مصطفى قمر بعد انفصاله عن سامح العجمى


الكوبليهات استدعى فيها عنتر هلال الالفاظ القديمه جدا والتى كانت خارج اطار مايغنى فى ذلك الفتره ( منتصف التسعينات ) والتى كانت تصنف اغلبها  على انها اغانى صيفيه لذيذه لذا لم يكن يجرؤ مطرب ان يترك فصل الصيف دون ان يتحفنا بأغنيه هيد تسمعها فى كل مكان ثم يحل الشتاء لتنساها اما  محى ومعه عنتر هلال صنعوا لنا اغنيه لكى تسمعها فى كل وقت وفى اى مكان وفى اى زمان


روحى قلبى قولهالى
وريح بالى
وحرقه نارى
قلبك ماهوش خالى
وياما ندالى
وانت تدارى
من ورا قلبك

ليه بعدت ياروحى
وانت معاك روحى
وكل وجدانى
وماليش غيرك تانى
ومنين بتهوانى
تروح وتنسانى
وغلبت اقولك




الثلاثه كوبليهات التى صاغها عنتر هلال تقطرشاعريه و فللكوريه محببه وكانت مطلوبه وغريبه فى ذلك الفتره والتى اجتاحت فيها الالفاظ الجديده السوق الغنائى المصرى واعاد محى لنا مره اخرى هدوء كان مطلوبا فى سوق الغناء بعد الاغانى الايقاعيه السريعه والتى كانوا دوما مايطلقوا عليها الاغانى الشبابيه والتى كانت البساطه والسذاجه هى عنوانها فالكلمات مستهلكه بشكل كبير واللحن بسيط والتوزيع يعتمد على المقسوم السريع بكافه حلياته من طبله وصاجات وصفقات .



لحن الاغنيه احد اهم موسيقين تلك الفتره ( المنتج والمؤلف الموسيقى عمرو محمود )  عمرو محمود انا اعرف عنه انه موسيقى كان يريد ان يغير فى اسلوب الموسيقى المصريه كثيرا وحاول على المستوى الفنى والانتاجى ان يثرى تلك الفتره بأنتاج البومات مصريه بموسيقى حديثه تحمل من عبق الماضى الاصاله وتأخذ روح التجديد الموسيقى شعارا لها

عمرو محمود اتحفنا بلحن اعتقد انه احلى لحن لحنه عمرو محمود فى حياته لحن الاغنيه بأسلوب شرقى بحت واستدعى كل مخزونه الفللكورى وانتج لنا لحن ملائم تماما لصوت محى ومناسب جدا لكلمات عنتر هلال التى كانت تسير فى نفس الطريق

وزع الاغنيه ( محمد عرام ) والذى يبرع جدا فى هذا النوع من الاغانى وهذه النوعيه من الموسيقى خصوصا ان عرام اخرج لنا الاغنيه فى الصوره التى تممت العمل فلم يقحم لنا اى الالات غربيه مزعجه اونفذ الاغنيه بأستسهال بل اوصل لنا الحاله كامله كما ينبغى ان تكون ولم يشوه هذا اللحن الرقيق والرومانسى جدا.

الدخول من خط الوتريات التى يبرع عرام فى كتاباتها بشكل عبقرى ثم تلك التيمه التى عزفها ماجد سرور عازف القانون المتمكن والتى كانت بمثابه التيمه الاساسيه للموسيقى

عرام اعتمد لنا خط وتريات لم يهدأ طول خط الاغنيه وكان هو اساس هارمونى الاغنيه مع رق وصوت كورال يغنى بكل بساطه وبكل سلاسه

تيمه القانون من احلى ما سمعت والتى  كانت تحاور الوتريات فى سلاسه وهدوء مع اداء اكثر من رائع من محى والذى اعتقد انه كان يغنى وهو فى حاله انتشاء كبيره حتى عندما سلم القانون الغناء لمحى كانت بطريقه السهل الممتنع حتى مع غناء محى الكوبليهات وصوت الناى فى الخلفيه والذى لم يظهر كثيرا فى الخط الرئيسى بل كان مساعدا للوتريات

اكثر ماعجبنى فى الاغنيه هو الرتم الذى صاحب كل هذا الزخم ولم يكن منفرا او غير ملائم ولم نراه غريبا على جو الاغنيه او اظهرها بصوره هجينه  بأختصار كل صناع تلك الاغنيه ارادوا ان يصنعوا اغنيه للتاريخ وبالفعل ارى ان تلك الاغنيه من اهم واحلى ماغنى محى فى حياته واحلى ماسمعت فى التسعينات


فريق عمل الاغنيه
كلمات / عنتر هلال
الحان / عمرو محمود
توزيع / محمد عرام
البوم ( روح قلبى انتاج هاى كواليتى 1995 )



الاثنين، 6 فبراير 2012

تسألينى على الحجار



ما اقساها لحظات عتاب الوطن وما اقساه ان نعاتب الوطن فى لحظه نعتبرها كلنا لحظه يأس او لحظه موت الحلم بمعنى ادق .

اغنيه اليوم اعتبرها اقسى عتاب للوطن من شاعرها وان كنا نعاتب الوطن فأننا فى ذات الوقت نعاتب انفسنا لاننا فى النهايه قد تقسو علينا حبيبه فقد نغضب ولا نسامح ولكن فى النهايه عندما يقسو الوطن فلا نملك سوى ان نسامح الوطن بل ونبذل كل جهدنا لاعلاء شأنه  بل والموت فى سبيله .


اغنيه اليوم وقعت فى هواها من لفظ ذكر بداخلها واعتبره وان كان لفظا قاسيا جدا لكنه فى نفس الوقت كان معبرا جدا عما يحدث واحسب ان الزمن لم يتغير فأن تغير مفهوم العتاب وسببه تجاه الوطن الا انه نفس الوطن الذى لامه الشاعر الكبير ( جمال بخيت ) على تخاذله واستسلامه لعدو قتلنا شهدائنا واستباح دمائنا وارضنا  وهو نفس الوطن الان الذى يئن بجروح شتى اختلفت الالام والجروح وبقى جرح العتاب غائرا داخل جسد الوطن وجسد عشاقه .

اغنيه اليوم هى ( تسألينى ) والتى تغنى بها صوت مصر فى الثلاثون عاما الماضيه ( على الحجار ) وغناها فى العام 1987  ولا ادرى ان كان شاعرنا الكبير ( جمال بخيت  ) صاغها قبل هذا العام ام لا فى النهايه نحن امام اغنيه تتحداك بألفاظها وبتراكيبها العميقه جدا وتجعلك تفكر وانت تستمع ومااكثر ما نحتاجه من فن فى وقت الازمات لكى يشرح لنا ويشرح لنا ازمات الوطن .


البدايه العبقريه جدا والتى اخرجها لنا جمال بخيت لكى يرد على استفسار الوطن والنغمه التى كانت مسيطره على بعض الافاقين والمدعين ( ماتقولش ايه ادتنا مصر قول هندى ايه لمصر )

تسألينى عن جراحك
ليلى كان زارع صباحك
يومها كان السن ضاحك
يومها كان الكون براحك
لولا مره فتحتى ننى
للى خانى واستباحك


المقدمه التى تحدثت عن سياسه الاقصاء المتعمده لحبيب صنع افراح الوطن ولم يدعى الى الاحتفال حبيب طالما كان سندا وعونا لوطن وقف فى احزانه وأقصى فى افراحه بل وبعد ذلك تركه الوطن وسلم نفسه لعدو استباح لنفسه ان يحتفل بغنيمته كثيرا وكثيرا .

ولا احاول ان اقول ان شاعرنا الكبير استبق الاحداث بتلك الاغنيه ولكنها تنظير مبكر جدا فبعد ستون عاما من حكم العسكر الذى كان كالسوس ينخر فى عظام الوطن ولم نستفد منه شىء بل وشوهت بقعه الضوء الوحيده فى تاريخ هذا الوطن وهى حرب اكتوبر واختزلت فى شخص دون النظر لشهداء ضحوا بالغالى والنفيس  وحتى بعد الثوره لازال العسكر جاثمون على جسد هذا الوطن والذى يدهشك انهم نفس من شوهوا صوره الثوره المصريه التى بناها جيل رفض ان يستسلم وان يرضى لوطنه ذل الهوان وعار السكوت .

تسألينى عن الالامى
عن سكوتى وانهزامى
كنت رغم الصعب رامى
نبض ذلى وانهزامى
وانجرحت فى كل شده مستعده لاجتياحك
ليه فى مره فتحتى ننى
للى خانى واستباحك

يقال ان شاعرنا الكبير جمال بخيت كتب تلك الرائعه ابأن توقيع اتفاقيه كامب ديفيد وماشابها من استرخاص  مخجل ومذل للوطن الذى كان قويا بأنتصاره  نجد ان الوطن فتح ذراعيه وفتحت ابوابه على مصراعيها للتطبيع بل والاعتراف بكيان مغتصب اعرف فارق التشبيه الكبير واتمنى الا اكون وقعت فى خطأ تلك المقارنه بين عسكر احتفلوا معنا بالثوره بل والادهى انهم تصدروا المشهد السياسى على انهم كانوا حماه الثوره وانه لولا وقوفهم بجانبها  لكانت مجرد انتفاضه شعبيه تنهيها عصاه الامن الغليظه ولكن بعد سقوط تلك الخرافه الامنيه فى عهد المخلوع وسقوط النظام واحتفالنا بأن الوطن عاد مره اخرى الى سكانه الاصليين نجد ان الوطن يسلم نفسه مره اخرى لمن خان الثوره فمن نجاح ساحق للاخوان فى الانتخابات الى عسكر جالسون لا ندرى اين ومتى وكيف سوف يتم تسليم السلطه الا اننا فى قراره نفسنا غير مقتنعين ان هذا سوف يحدث كل هذا واكثر رأيته فى تلك الاغنيه العبقريه الساحره جدا والتى كتبها منذ ثلاثه عقود جمال بخيت واحسبه وان كان لا يتذكرها الا انها تقبع فى ذاكرتنا وفى ذاكره من عاشوا الالام الوطن ومن عشقوا الوطن حتى الثماله لكن فى النهايه الوطن سلم نفسه لمن خان الثوره  ومن يقتل في ابنائها ومن يتخبى تحت ستار العسكر ايضا .


تسألينى على اللى جاى
ياحبيبتى بكره حى
والنهار يبقى له ضى
واللقا يبقى له زى
لما يقدر على الفراق
الاشتياق اللى فى رياحك

اعتقد ان تلك المقطع كان بقعه الضوء فى تلك الاغنيه التى تحدثت عن اوضاع قاتمه جدا وكلنا نعيش على الامل والتمنى بغد مشرق للوطن وبنهار يأتى لكى يقتل تلك العتمه التى زرعنا فيها اما عسكر خانوا ثورتنا المجيده او زرعناها نحن بسكوتنا وانهزامنا وانكسارنا الذى قد يطول لكنه سوف ينتهى .



لحن الاغنيه الشقيق الاصغر لعلى الحجار المطرب والملحن ( أحمد الحجار ) ولا ادرى ماذا اقول عن لحن تماهى داخل كلمات الاغنيه بشكل تصعب او تتصور الكلمات بدون هذا اللحن فرغم كلمات الاغنيه الصعبه جدا والقويه جدا الا ان اللحن تماشى مع تيمه الكلمات ومضمونها بشكل اطفى مصداقيه على غناء على الحجار اكثر واكثر ولا اعرف ان كانت الكلمات من اختيار احمد او على الحجار ولا يهم فالاثنان يحملان نفس الجينات الثوريه التى تجعلهم ينتجوا فنا اصيلا بعيدا عن ركوب موجه حب الوطن والتى تهب فجأه على  بعض المطربين لدرجه انها اصبحت موضه غنائيه ونحت لا اكثر .


وزع الاغنيه احد اعمده تيار الموسيقى الجديد وقتها ( مودى الامام ) واحد من كانت لهم الرياده فى اخذ مسار الاغنيه بعيدا عن الاغنيه الكلاسيكيه المعهوده بأدخال توجهات موسيقيه اخرى ( غربيه ) غير التى اعتادت عليها الاذان المصريه  مودى الامام انتج لنا موسيقى كى بورديه بحته كلها اعتمدت على اصوات الكى بورد سواء الرتم او فى هارمونى  حقيقه الاغنيه لن اتحدث عن موسيقاها لان كلماتها اشد واوقع وشرحت وضعنا الحالى بشكل يصعب ان تقول ان الاغنيه هى بنت الثمانينات .

فريق عمل الاغنيه
اشعار / جمال بخيت
لحن / احمد الحجار
توزيع / مودى الامام
البوم فى قلب الليل 1987 انتاج امباير

الأحد، 5 يونيو 2011

روحى وحبيبتى ( ايمان البحر درويش )

 
 
 
 
عندما فكرت منذ عامين تقريبا فى بدء مشروعى فى الكتابه عن اغنيات فى الذاكره كانت ذاكرتى تعج بالعديد والعديد من الاغنيات والتى كنت استدعيها فى كل مره ابدأ فى الكتابه عن اغنيات تلك الفتره .

حقيقه فى زاويه وركن خاص من ذاكرتى خزنت حوالى خمسه عشر اغنيه كنت ومازلت اراهم هم اقوى ماسمعت فى حياتى وكنت اراهم اغنيات ذات زخم فنى ( شعر وموسيقى وغناء ) وبهم من التحريض والاغراء مايكفى لكى تنتزع تلك الاغانى الاقلام للكتابه عنها لكنى كنت دائما ما اصادف مشكله لم اجد لها حل وهى عندما اهم بالكتابه عن اغنيه اجد اغنيه اخرى تطفو فوق سطح ذاكرتى فأترك ما بدأت لانتهى بكتابه اغنيه اخرى تماما

وحقيقه لم اصادف تلك المشكله مع تلك الخمسه عشر اغنيه حيث اننى لم اهم بالكتابه عنهم مطلقا ويمكن انا اعتبرهم مجرد ذوق شخصى بحت لا اريد ان ازحم ذاكره القارىء بهم او حتى قد لايعجبوا القارىء من الاساس



لكننى اليوم وجدت نفسى ملتبسا بالكتابه عن اولى اغنيات  تلك ال Play List  الخاصه جدا بى  ويمكن تلك الاغنيه تحديدا من اولى الاغانى التى تمنيت الكتابه عنها لكنى ااجلت الموضوع حتى اشعار اخر واعتقد انه ان الاوان لكى افسح المجال لتلك الاغانى الخمسه عشر وان اكتب عنهم فى برؤيه مختلفه وبزاويه مختلفه تماما قد اكون حافظت على نفس النسق فى الكتابه عن اغنيات تلك الفتره لكننى اعتبر تلك الاغنيات هى اغنياتى الخاصه التى اصر على الاحتفاظ بهم فى ذاكره عقلى وفى ذاكره هاتفى ايضا



اغنيه اليوم هى ( روحى وحبيبتى ) لايمان البحر درويش والتى صدرت فى العام 1991 فى الالبوم الاستثنائى ( لحظه ) والذى اعتبره ثانى اهم البومات ايمان البحر درويش على الاطلاق



ايمان البحر درويش صوت صاحبنى منذ الصغر كنت استمع اليه بجانب ( الحجار ومنير ) بصفتهما الاول والاول مكرر عندى كاهم اصوات مصر فى الثلاثون عاما الماضيه وكنت ولازلت ارى فى ايمان البحر درويش خط موازى لهم بجانب نبره صوته الدافئه جدا والتى تدخل القلب دون استئذان على الرغم من انى كنت  اضع تصنيف غريب بعض الشىء للخماسى المرعب ( منير والحجار والحلو ومدحت وايمان البحر درويش ) فقد كنت ارى ان الحجار ومنير هما وجهان لعمله واحده من حيث المشروع الفنى المعتمد على الكلمه والموسيقى والابحار ضد التيار بأغانى تتحدث عن الوطن والحبيبه والغربه والاصدقاء والاحلام والطيور وكنت ارى فى الحلو ومدحت صالح مشروع مطرب حقيقى يعتمد على براعه تكنيك الصوت والاداء العبقرى المذهل والحضور القوى جدا بأغانى قويه  واداء مبهر واداء يتحرر من الكلاسيكيه لكى يبرز لنا كلاسيكيه اخرى محببه بعيدا عن الانماط والاشكال التقليديه التى كسرتها الاغنيه البديله  وكنت ارى ايمان البحر درويش المشروع الذى دمج كل تلك المشاريع الفنيه فى تجربته الذاتيه فهو يمتلك صوت كلاسيكى محبب وصوت قوى جدا بالاضافه الى اهتمامه بما يغني من كلمات واهتمام اخر بالموسيقى وكنت اراه  فى زاويه منفصله بعض الشىء عنهم فهو اخذ منهم احلى مافيهم وبقى ايمان البحر درويش فى ذاكرتى احد اهم من شكلوا مفهومى الخاص بجانب الرباعى السابق عن الغناء بشكل عام لذا اطلقت عليهم الخماسى المرعب .



الاغنيه كتب كلماتها  الشاعر الرقيق ( ابراهيم عبد الفتاح ) احد اهم شعراء مصر فى الثلاثون عاما الماضيه واحد ارق الاصوات الشعريه التى تبحر بنا لافاق رحبه واسعه وفى رأيى ان جمال شعره ورقته تضاهى قوته وقوه الفاظه وطرحه الجديد بأستمرار وتناول غير معتمد على الاستهلاكيه فى الكتابه





ابراهيم عبد الفتاح احد اهم من تناولوا فى اغنياتهم الثنائيه التى اشتهر بها هذا الجيل من الشعراء مثل ( عماد حسن وعوض بدوى ووائل هلال ومحمد فضل )  والمتمثله فى الوطن والحبيبه فالاغنيه من الممكن ان تجد نفسك تفهم من سياقها ان تغنى للحبيبه او قد يصلك مفهومها على ان الحبيبه المقصوده هى الوطن واغلب هذا التيار الشعرى كان يرى ان الوطن هو الحبيبه وان الحبيبه هى الوطن ولا يسهبون فى شعارات جوفاء رنانه ليتغنوا بحب الوطن بل كانوا عشاق يحترمون ذاتهم فى عشقهم فهم ان خانتهم الوطن او الحبيبه لم يتعامل بمنطق نواح او بمنطق جلد ذات بل صاغوا لنا كلمات هى الاهم كتابه فى تاريخ الاغنيه المصريه الحديثه ويمكن انا اعتبر ان تلك الفتره من بدايه الثمانينات وماعرف بالاغنيه البديله وحتى اوائل التسعينات هى احلى فترات الاغنيه المصريه كشعر وكموسيقى ايضا

 

الاغنيه صاغها ابراهيم عبد الفتاح بصوره شعريه جديده تماما فصدمنا فى البدايه واذهلنا بالدخول الرائع الذى جسد فيه موضوع الاغنيه   


( أنا وقتى خارج م الوقت وانتى

 فى توهتى وضياعى ماكنتيش مدينتى

سكنتك وليه ف حضن غيرى سكنتى )



السهل الممتنع اسلوب سرد بسيط جدا وصعب جدا وحقيقه تلك البدايه احالتنى الى موضوع اخر وهو العلاقه بين العنوان ومتن النص ذات نفسه فدائما كنا نرى ان الاغنيه تسمى بأول كلمه منها سواء كانت كلمه واحده او حتى جمله مكونه من مبتدأ وخبر ويمكن الرقابه على المصنفات الفنيه قد اجبرت الشعراء على تسميه الاغانى بأول كلمات فيها اما اغنيه اليوم فعنوانها هو اخر جمله فيها كلها وهذا اسلوب مشوق جدا  لا ينتهجه الكثيرون بل واجد ان تسميه الاغنيه بأخر جمله فيها به نوع من الاثاره والتشويق



فى رأيى صاغ ابراهيم عبد الفتاح الاغنيه للوطن وليس للحبيبه ويمكن كما ذكرت سابقا فى بدايه حديثى عن الاغنيه انه فى حقبه زمنيه كانت تغلب على الشعراء تلك الثنائيه الرائعه ( ثنائيه الوطن والحبيبه ) لكنى اعتقد واكاد اجزم بأنها كتبت للوطن خصوصا وان الاغنيه مليئه بالحنين والغربه والتيه والولع بمحبوبه خائنه لكننا وبطبعنا قد لانغفر خطأ الحبيبه فى اغلب الاحيان لكننا فى كل الاحيان نغفر خطأ الوطن وهذا ما وصلنى من المقطع الاخير فى الاغنيه والتى تحولت معه دراما الاغنيه فبعد صدمه المقطع الاول



خلعتى النقوش والرتوش والاساور

وانا وسط موجك بحاول واحاور

وعليت رياحى ماكنتيش سفينتى



والذى قد تعتقد ان الامر انتهى بالغرق فى بحر من الغدر والخيانه لشخص احب شخص ليسكن هذا الشخص دربا اخر غير دربه اتى ابراهيم عبد الفتاح ولا اعرف ان كان غير فى النهايه لكى تلائم الحدث او كان عن قصد لكى يشجينا بكوبليه من عاشق مثالى رغم ما تحمله الا انه فى النهايه قال



انا نبت قمحك وعارفك وقادر

اغير ملامحك ولا يوم اسافر

مافيش غيرك انتى اللى روحى وحبيبتى



ولا استعجب من ان كانت تلك الاغنيه هى بالاصل نص شعرى اقتطع منه ابراهيم عبد الفتاح هذان المقطعان وهما يحملان نفس القافيه بلا تغيير



تلك الاغنيه هى اهم اغنيه فى الالبوم واعظم مافى الالبوم برأيى واكثر اغنيه لفتت نظرى لسنوات وسنوات كنت دائما ما استدعيها واجدها من احلى ماسمعت فى حياتى فهى برغم حيره النهايه الصادمه صدمتنى الفاظها ايضا فرغم ان لفظ ( روحى وحبيبتى ) اكل عليه الشعراء وشربوا كثيرا الا انى لاول مره اراه موظفا بشكل يجعلك لا تشعر بأن تلك الالفاظ الفاظ استهلاكيه بحته بل جائت اهم ما فى الاغنيه كلها  بالاضافه بالطبع للبدايه العبقريه ( انا وقتى خارج من الوقت وانتى )



لحن الاغنيه اهم ملحن فى جيله واحلى صوت ملحن انا استمعت له وهو الراحل ( رياض الهمشرى ) لكل جيل فلته او الفه ( رياض الهمشرى ) كان الفه جيله بحق وحقيق ملحن من العيار الثقيل لا يعطيك لحنا تافها بل فى كل مره كان يفاجئنا بلحن جديد تماما ولحن شجى قوى جدا يتناسب مع الحاله التى يغنيها بالاضافه الا انه كان مشبعا بفللكوريه محببه فى الحانه وشرقيه مفرطه بالاضافه الى صوته الشجى الدافئ جدا

رياض الهمشرى تعامل مع الكلمات احلى مايكون فقام بتوصيف الكلمات بشكل اكثر من عبقرى وتصاعد مع الحاله فهو فى البدايه اتحفنا بتيمه لحنيه هادئه جدا بها كثير من العتاب واللوم للمحبوبه



حتى فى لحن المقاطع زاد انفعاله باللحن وتصاعد مع الحاله الشعريه خصوصا مع الجزء

وعليت رياحى وهبط بنا الى السكون مره اخرى

حقيقه لحن الاغنيه من احلى الالحان التى سمعتها فى حياتى



وزع الاغنيه احد اهم اضلاع تجربه ايمان البحر درويش وهو الموزع الموسيقى ( يحيى الموجى ) فهم كان بمثابه عمود الخيمه لفن ايمان البحر درويش واحد اهم موزعى مصر على الاطلاق



يحيى الموجى تعامل مع لحن رياض الهمشرى بشكل اعطانا الحاله كامله فهو فى البدايه اتحفنا بصولو تشيللو يئن جدا وبدأ من نقطه الصفر بحليه من الاكواستيك جيتار وخلفه تزحف الوتريات حتى تصل الى ذوره الحاله ثم ما تلبث الا ان تهبط مره اخرى ولم يعتمد على لزمه موسيقيه بل تصاعد فى اللزمه حتى الزخم الذى صنعه فى الخلفيه فى الكوبليهات حتى انفعال الوتريات ( فى عليت رياحى ) حتى الهبوط مره اخرى معه باص جيتار قوى جدا ورتم خفيف بسيط كان عامل مساعد جدا



حقيقه انا سعيد بالكتابه عن تلك الاغنيه التى اعشقها بشكل جنونى ويمكن اغانى ايمان البحر درويش كلها عندى فى كفه وتلك الاغنيه فى كفه اخرى وسعيد جدا انى بدأت فى الكتابه عن الاغنيات التى تلمس ذكرياتى انا شخصيا



فى النهايه احب ان اوجه جزيل الشكر الى عزيزى وصديقى وتوائم الروح ( شريف رشدى ) لمساعدته الجليله جدا فى ابراز هذا العمل وتوثيقه فله جزيل الشكر على تعبه معى وصبره على طلباتى الكثيره التى لا تنتهى ودام الود دون انقطاع ان شاء الله



فريق عمل الاغنيه


كلمات / ابراهيم عبد الفتاح

الحان / رياض الهمشرى

توزيع موسيقى / يحي الموجى

غناء / ايمان البحر درويش

البوم ( لحظه انتاج شركه امواج 1991 )

الاثنين، 30 مايو 2011

اختيارك مدحت صالح

 
اغنيه اليوم رغم انها ظهرت فى اواخر التسعينات الا انها بنت فتره الثمانينات بكل ثرائها الشعرى والموسيقى

الاغنيه هى ( اختيارك ) لمدحت صالح والتى غناها مدحت صالح فى البوم وعدى وان كنت انا ارى ان البوم وعدى رغم انتشاره الجماهيرى الا انه لم يجذب عشاق مدحت صالح بشكل كبير على الرغم من ان الالبوم كان اول بدايه التعامل مع حميد الشاعرى كموزع موسيقى ويمكن هذا كان سبب جوهرى فى انتشار الالبوم على الرغم من ان حميد قام بتوزيع ثلاثه اغنيات فى الالبوم الا ان مدحت صالح ان كان كسب جمهور اخر غير جمهوره الاصلى الا انه لم يبهر عشاقه كما كان متوقع من صوت مصرى ننتظر منه الكثير


كتب كلمات الاغنيه احد اهم الاصوات الشعريه لجيل الثمانينات والتسعينات وهو الشاعر والسيناريست ( محمد فضل ) الذى كتب لمحمد الحلو اشهر اغانيه وكان رفيق درب الحلو فى غالبيه نجاحاته ويمكن تجربته مع مدحت صالح لم تكن كبيره  وان كنت ارى ان تلك الاغنيه ليست ببعيده عن فتره الثمانينات والتى اعتبرها هى اكثر ثراء من ناحيه التناول الشعرى من حيث المضامين وحتى الطرح المميز.


لحن الاغنيه احد احلى وادفى الاصوات فى فتره الثمانينات والتسعينات وهو المطرب والملحن ( طارق فؤاد )

طارق فؤاد على الرغم من انه لم يحمل كاريزمه شكليه كانت من الممكن ان تأخذ به بعيدا الى الصفوف الاولى الا ان صوته يحمل كاريزما خاصه فهم مطرب يمتلك اداوته بشكل عبقرى وفوق كل هذا فهو ملحن من العيار الثقيل لم يعطى لنا لحنا تافها فى اى مره بل يعطيك لحن قوى جدا بكل حلياته وكل تكنيكاته ولا يجد المطرب اى اضافه على لحنه فهو يعطيك لحنا صعب او يستحيل ان تعدل فيه اى حرف ويمكن انا وانا ااستمع الى الاغنيه فى كل مره اتخيل طارق فؤاد يغنيها واجد ان مدحت صالح يلبس عباءه طارق فؤاد فعلى الرغم من عبقريه صوت مدحت صالح والتى لا نختلف على قيمتها كصوت من اهم اصوات مصر على الاطلاق الا انك تحس بوجود طارق فؤاد فى بعض الحليات التى قام بها مدحت صالح ويمكن هنا فى الالحان الصعبه او القويه مثل هذه تجد ان خيال الملحن قد يطغى على خيال المطرب هذا بالنسبه لتكنيكات الغناء وقد يحدث فى اغلب الاحيان ان ينقل الملحن احساسه فى اداء اللحن وهنا نجد ان الاغنيه سلمها طارق فؤاد لمدحت صالح بأحساس كامل بل وقد ترن فى اذنك نغمات صوت طارق فؤاد الذى مازلت اراه كان مشروع مطرب من اهم مطربى مصر لكن لا اعرف ماذا حدث لكى يترك لنا الساحه كمطرب او كان استمر على الاقل كملحن اكثر من رائع .


وزع الاغنيه الملحن والموزع محمد ضياء الدين احد اهم اكتشافات مدحت صالح واحد ابرز من قدمهم مدحت صالح للساحه الغنائيه المصريه

لا اعرف حقيقه ان كانت تلك الاغنيه هى اول اغنيه قام محمد ضياء بتوزيعها ولم تكن من الحانه الا انى ارى فى ان محمد ضياء نجح بشكل كبير فى توزيع اغنياته التى لحنها هو  بل وابتعد بمسافات كبيره  عن الاغنيات التى قام بتوزيعها ولم تكن من الحانه .

على الرغم من انه تعامل بشكل اكثر من رائع فى توزيع تلك الاغنيه الا انى كنت انتظر الكثير والكثير فى التوزيع الموسيقى خصوصا مع لحن بقيمه هذا اللحن العبقرى الذى صاغه لنا طارق فؤاد

الدخول من الكمان الذى يئن شجنا ويقطر حزنا والذى مهد لدخول الوتريات لكى تعزف بشكل هارمونى ما عزفه صولو الكمان حتى البدايه التى لا اعرف لماذا يصر محمد ضياء على فعلها فى غالبيه اغانيه ويمكن هو اسلوب ونمط توزيع هو يبرع في كتاباته خصوصا وانى اراه يكتب خط وتريات بشكل اكثر من جيد جدا وكنت ارى انه لو استبدل صولو الكى بورد فى خلفيه المقدمه بصولو عود مثلا كان جسد الحاله بشكل اكثر واوقع

تعامل محمد ضياء الدين مع نقلات اللحن بشكل جيد جدا ولم يتفلسف كثيرا واتحفنا بصولو الكمان فى لزمه الاغنيه واعاده مره اخرى بخط الوتريات

حقيقه ارى ان لحن طارق فؤاد فى تلك الاغنيه هو كان الابرز يأتى بعده اداء مدحت صالح فهو صوت لا يتعب الملحن فى اداء اللحن مهما كانت صعوبته وارى ان الكلمات تأتى فى المرتبه الثالثه ثم يأتى بعده التوزيع الموسيقى واعتقد ان عماد الشارونى لو كان لازال فى مصر فى تلك الفتره لكن اولى به ان يقوم بتوزيعها وانا لا اعيب على توزيع محمد ضياء ولكنى ارى ان توزيعه لاغنياته هو يبرع فيه اكثر واكثر

كلمات / محمد فضل
الحان / طارق فؤاد
توزيع موسيقى / محمد ضياء الدين
غناء / مدحت صالح
البوم ( وعدى ) انتاج عالم الفن 1996