Powered By Blogger

الجمعة، 3 ديسمبر 2010

هزنى من جوا ( فرقه المصريين )


دائما ماكنت احاول الوصول الى معرفه من هو صاحب الشراره الموسيقيه الاولى فى التغيير ومن هو اول من بدأ مايعرف بالاغنيه البديله التى حلت محل اغانى كلاسيكيه بل وغير فى شكل ونمط الموسيقى بل واستعانوا فى تجاربهم بشعراء جدد كانوا مواكبين حدث التغيير الموسيقى .
الحديث عن الفتره من اواخر السبعينات واوائل الثمانينات سوف يدخلنا فى جدل عميق حول الاغنيه البديله ومن هو صاحب شرارتها الاولى ومن هو كان قائد التغيير فى شكل ونمط الغناء فى تلك الفتره وحتى لايأخذنا الجدل بشكل كبير عمن هو صاحب تلك الشراره فكل مستمع يحسبها بمنطق  مختلف خصوصا انه لم نجد مؤرخين يرصدون تلك الفتره المهمه التى واكبت اختفاء نمط غنائى كلاسيكى وميلاد لغه جديده وموسيقى بديله جديده حلت محلها .
دعونا ندخل بشكل اوضح لنتحدث عن اغنيه تشبه من غنوها تماما وتتطابق تماما عما فعلوه فى الموسيقى المصريه الحديثه خصوصا انهم لن اسميهم الاوائل ولكنهم بالفعل من اوائل من تبنوا هذه الاشكال الموسيقيه واول من قادوا التمرد على الاغنيه الكلاسيكيه .
الحديث عن فرقه المصريين وعما بدعه هانى شنوده  مع تلك الفرقه وفى تلك الفتره  يطول ويطول  بل يتسع الى تحليل عميق وكبير لمجمل اعمالهم التى حفرت فى وجدان شباب هذا الجيل الذى سعد بهذا التمرد وعشقوا اختلافهم بل ودافعوا عنهم بصفتهم يشبهون جيلهم تماما .

لن اجعل من هانى شنوده فارس وقائد تلك الثوره لكنه من الاوائل الذين غيروا الكثير فى تكنيكات العزف ومن انتهجوا صناعه الاغنيه البديله بل ادخلوا انماط موسيقيه جديده على الاذن المصريه وبشكل كبير كانوا من المحرضين والدافعين الاساسيين لبناء هذا الشكل الموسيقى الجديد .
اغنيه اليوم هى ( هزنى ) والاغنيه تشبه تماما مافعلته هذه الفرقه العبقريه من هزه قويه  فى الموسيقى وفى دنيا الاغنيه المصريه عموما  فكلمات الاغنيه التى صاغها الشاعر الجميل ( هانى زكى ) تتحدث عن كسر للتابوهات التى زرعوها بداخل هذا الجيل فالاغنيه تشبه تماما هذا الجيل وتتحدث عن لسانهم بشكل كبير جدا بل وتشرح لهم مخاوفهم واحزانهم وخوفهم من بوح المشاعر بل تكسر اصنام العادات والتقاليد السخيفه التى زرعت داخل الجيل .
الاغنيه صرخه وهزه لكل شخص عاش فى حيره وكبت ويأس من انه يفصح عن مشاعره او عن ارائه او عما يحب او يكره ويفضح كل سلبيات المجتمع بل وتدعو الى هزه عنيفه لكسر تلك التابوهات التى ادخلت الاجيال فى انفاق مظلمه من الجهل والحيره والتخلف .
لن اعطى الاغنيه حجم اكبر من حجمها بشكل قد يبعث على الملل  لكن لو قرأت كلمات الاغنيه سوف تراه صرخه ودعوه الى كسر كل تلك الانماط السلبيه وكل تلك العادات السخيفه التى ورثناها وورثناها .

قبل ما اقابلك
كنت بحس انى
عديت سن الستين
كنت بحس شبابى
 عنوان فيلم قديم
ايام السينما الصامته
هزنى هزنى من جوا
هزه بقوه
غير كل خرايط الكون
غير مواعيد وساعات اليوم
غير ترتيب ايام الشهر
غير الوان السما والبحر
كسر اصنامى
علمنى اتمرد على اوهامى
علمنى اصبر على يأسى واحزانى
واهرب من الخوف واحب
كنا صغار وكبرنا
رحنا مدارس واتعلمنا
ازاى نتستر على مشاعرنا
زى اسير هربان
 من حكم بالاعدام
قضبان ورا قضبان
وحيطان وراها حيطان
احنا السجين واحنا السجان
وحياتنا عيب وحرام
وغلط وكلام والالام
هزنى من جوا
هزه بقوه
 قريت كتير وماتعلمتش
قطعت تذاكر لكن ماسفرتش
مشيت سنين ماوصلتش
ليل زى النهار
والصيف زى الشتا
من حيره الانتظار
ودمعه البكا
ليل من غير احلام
وانهار من الامل
وتنتهى الايام
م الوحده والملل
علمنى اضحك علمنى ابكى
علمنى اكون على طبيعتى
علمنى افكر وصوتى  عالى
علمنى اصرخ واقول بحبك
الاغنيه صرخه قويه وعميقه من الخوف الذى زرعه من تصوروا انهم رقباء او اوصياء على افكارنا وحياتنا ومشاعرنا فزرعوا بداخلنا افكار ممزقه اشعلت بداخلنا كل انواع الكبت والقمع النفسى الذى شوه الاجيال بل وامتد وسوف يمتد الى اجيال اخرى حتى افضت الامور الى مانعيشه الان من تشويه للهويه بل وازدياد التطرف الفكرى  الناتج من الخوف والقمع والكبت المزروع بداخل الاجيال .
موسيقى الاغنيه جائت جديده تماما على الساحه الغنائيه فما فعله هانى شنوده من استدعاء لانماط موسيقيه غربيه ( الاغنيه تشبه اغانى الروك  فى السبعينات )
دخول ريستاتيف بصوت ممدوح قاسم الاجش والذى شرح موضوع الاغنيه
اكثر ما عجبنى فى موسيقى  هو التنويع الذى فعله هانى شنوده فى الخط الخلفى او فى هارمونى الاغنيه من خط باص جيتار قوى جدا لعبه القدير جدا المرحوم ( تحسين يلمظ ) وتنويعات العزف الكى بوردى الذى صاغه هانى شنوده وخط وتريات قوى جدا ولم يعتمد هانى شنوده على شكل ثابت للاغنيه فهو اتاح لنفسه ان يبدع فى صولوهات كى بورديه من ابداعه الشخصى مع خط الوتريات القوى جدا والذى كان عامل مساند فعال فى الاغنيه خصوصا انه لم يكن مستنسخ من تيمه اللحن وكانت الاغنيه من اقوى دروس الكونتربوينت فى اختلاف الاصوات لكن عند تداخلها لا تحس بأى نشاز او صوت غير مستسيغ فى التوزيع
ايضا كان موفق هانى شنوده جدا فى انه لم يسند الاغنيه لشخص واحد فى الاغنيه ولكنه جعل كل الفرقه تغنى الاغنيه بحيث مثلت الاغنيه صرخه من كل اعضاء الفرقه خصوصا مع اللحن الخفيف السلس جدا خصوصا مع بنيه الكلمات الصعبه جدا التى لم يكتبها هانى زكى كلها ككتله واحده بل غير في بنيه الكلمات وبالتالى اعطى براح لهانى شنوده فى تنويع تيمه اللحن فلم تكن ثابته طيله الاغنيه بل تغيرت فى كل كوبليه .
اكثر اجزاء اللحن قوه فى رأيى هو اخر كوبليهات الاغنيه خصوصا مع التصاعد اللحنى بدايه من جزء ( ليل زى النهار وصيف زى الشتا ) حتى التصاعد الاخير فى ( علمنى اضحك علمنى ابكى ) خصوصا مع التصاعد الهارمونى من الوتريات وكوردات الكى بورد .
حقيقه الاغنيه اراها صادمه جدا فى افكارها التى اراها تنويريه اكثر وقد يراه بعض المتشددين انها اغنيه تحض على الغوايه لكنها اغنيه تفضح المجتمعات المنغلقه التى تولد اجيال مشوهه فكريا وتولد اجيال معبأه بالقمع والكبت والتطرف .

فريق عمل الاغنيه
كلمات / هانى زكى
الحان وتوزيع / هانى شنوده
غناء /  فرقه المصريين
البوم ابدأ من جديد انتاج عالم الفن 1983

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

اغنيات فى الذاكره ( طلعت زين ) فاضل ايه



اغنيه اليوم لن ادعى انها تحمل ذكرى معى بشكل خاص ولكن كنت انتوى منذ فتره بعيده ان اتحدث عنها ولكن لم يكن اوانها اتى بعد  واعتقد انه ان الاوان للحديث عن تلك الاغنيه .
الاغنيه هى ( فاضل ايه ) للجميل ( طلعت زين ) شفاه الله وعافاه  من الازمه الصحيه التى الم بها لذا قررت ان اكتب عن تلك الاغنيه لاعاده التذكير بما قدمه هذا الرائع رغم ان البوماته لم تتعدى سوى 3 البومات الا انى اراها كانت طرح جديد على الساحه الغنائيه منذ بدء اصداره الالبوم الاول فى منتصف التسعينات .
لن اخوض فى تفاصيل دقيقه عن السيره الذاتيه لطلعت زين لكنه ومنذ اطلالاته الاولى فى كليب عمرو دياب ( راجعين ) وانتشار الكليب ونجاحه فى تلك الفتره كانت تلك الاطلاله هى العامل الاساسى فى تكوين علاقه وطيده بينى كمستمع وبين طلعت زين الذى رأيته وجه مصريا خالصا على الرغم من معرفتى فيما بعد انه كان يحترف الغناء الغربى فى الفرق المصريه الغربيه فى اواخر السبعينات واوائل الثمانينات مثل Le Petit Chat Band  و ترانزيت باك  والاولى انجبت موسيقين انعشوا تلك الفتره بموسيقى جديده  مختلفه تماما مثل ( عمر خيرت و عزت ابو عوف وهانى شنوده )
طلعت زين الذى اطل علينا بالبومه الاول  (تعالى ) صار من المفضلين لدى لانى رأيت فيه توجه موسيقى مختلف عن تلك الفتره والتى اعتمد فيها على موسيقين مهره استطاعوا ان ينفذوا الشكل والمشروع الموسيقى الذى انتهجه طلعت زين فى مشروعه الفنى لذا لم يكن وليد الصدفه ان يعتمد على موزع بحجم اشرف محروس ( رفيق دربه فى فريق ترانزيت باك )  فى هذا المشروع الفنى ويمكن اشرف محروس من اكثر الموزعين تعاملا مع طلعت زين فقد وصلت اغنياته ل عشر اغنيات ويأتى بعده طارق مدكور بسته اغنيات ويليه عمرو ابوذكرى بثلاث اغنيات ومعه عمرو محمود بثلاث اغنيات ولحميد الشاعرى اغنيتين ولرجارايس اغنيه ومحمد هلال اغنيه
اكثر مايلفت النظر فى تجربه طلعت زين انه قدم نفسه على انه مطرب غربى بالاساس  ولم يساير الموجه فى وقت بدايه غنائه بالعربيه و كان يعرف مشروعه الموسيقى جيدا فلم يخطأ خطأ ( صادق قللينى ) ولمن يعرف صادق قللينى فهو كان يغنى فى فريق Le Petit Chat Band هو الاخر ولكنه عندما اتجه الى الغناء باللغه العربيه لم يعرف كيف يوظف صوته لذا انتج البومات هجينه لم تتوافق مع طبقه صوته العريضه جدا وظهر صوته ضعيفا واهنا فى اداء الاغانى العربيه مع العلم بأنه مطرب غربى من طراز فريد ويملك صوت عريض جدا .

 طلعت زين كان من اول من استعاد مره اخرى الاغانى الفرانكو اراب مره اخرى الى اذان المستمعين لذا من الممكن ان نصنف اغانيه على انها ذات طابع غربى بحت بل ومن الممكن ان نقول انه اول من طرق ابواب الموسيقى اللاتينيه التى توهمنا انها تعتمد فقط على الجيتارات الاكواستيك فقط وهذا هو الوهم الذى صدره لنا بعض الموسيقين وبعض المطربين وان بطبيعتى اعشق تلك الانواع التى تقترب ولو قليلا من الموسيقى الافريقيه من تنوع ايقاعاتها واعتمادها بشكل اساسى على الالات اللايف خصوصا الالات النفخ كالساكسفون والترومبيت والترومبون وبها تنوع متميز وايقاعاتها راقصه محببه الى الاذن بشكل ممتع .
اغنيه اليوم والتى تاه الحديث عنها فى زحمه الحديث عن طلعت زين شفاه الله وعافاه كتب كلماتها واحد من اعمده موسيقى الجيل ( عادل عمر ) واشتغل طلعت زين قدره عادل عمر على الكتابه على التيم الموسيقيه والالحان الغربيه فعادل عمر هو صاحب كلمات اغنيه ( تيكا تا ) الشهيره جدا والتى كانت منتشره جدا فى تلك الفتره ايضا موسيقى اغنيه ( مكارينا ) والتى كانت لها نفس الشهره العريضه جدا وهو ايضا الذى كتب كلمات تلك الاغنيه على لحن غربى كان من رؤيه اشرف محروس والذى وزع الاغنيه ايضا
كلمات الاغنيه بسيطه جدا ولم يفتعلها عادل عمر بل جاءت بسيطه جدا جسدت اللحن بشكل اكثر من رائع
اللحن والتوزيع الموسيقى لن اقول رأيى فيها حتى لا تعتبر شهادتى مجروحه فى اشرف محروس لانى اعتبره هو افضل موزع مصرى من وجهه نطرى فهو موسيقى حقيقى غير مبتذل ووزع الاغنيه بشكل اكثر من رائع وكان لطلعت زين كل الحق فى ان يكون له هذا الرصيد الهائل من الحان وتوزيعات اشرف محروس التى عبرت عن تجربه طلعت زين بشكل مميز وحفرت لهذا المطرب الجميل زاويه منفصله ومختلفه فى ذاكره المستعمين
فريق عمل الاغنيه
كلمات / عادل عمر
الحان / لحن عالمى رؤيه اشرف محروس
توزيع / اشرف محروس
البوم ( تيكا تا ) أنتاج دلتا ساوند 1997
 

الأربعاء، 17 نوفمبر 2010

كريشندو ( قد وقد ) الملك منير

 منير ويحيى خليل فى برنامج ستديو الفن 1984

اغنيه اليوم اعتبرها وعن قناعه تامه انها فتح موسيقى جديد اتى علينا به يحيى خليل وادخل نمط موسيقى لم نكن نعرف عنه شىء ويمكن لسابق دراسته واشتراكه فى العزف فى عده فرق موسيقيه امريكيه اتى الينا بتيمه موسيقيه غربيه صرف وغريبه على الاذهان العربيه فى تلك الفتره .
اغنيه اليوم هى ( كريشندو ) التى تقبع فى مؤخره الوجه الاول من البوم ( شبابيك ) الذى اعتبره واحد من اقوى البومات منير ويمكن يحتل صداره الالبومات من وجهه نظر عشاقه ( على فكره انا اتحيز لاتكلمى اكثر واعتبر شبابيك رقم واحد مكرر  )  وواحد من افضل البومات المنطقه العربيه قاطبه فى الخمسون عاما الماضيه .
لن اتحدث عن الالبوم لان الحديث عن الالبوم لن يتوقف لن الالبوم اعتبره البوم ظاهره بمعنى الكلمه
اغنيه اليوم التى عنونها منير فى الالبوم بأسم ( كريشندو ) ولم يذكرها بأسمها ( قد وقد ) نظرا لانها مقطوعه موسيقيه بالاساس الفها يحيى خليل وكتب عليها الكلمات الشاعر الجميل ( شوقى حجاب ) واعتقد انه كان يريد بتلك التسميه الفتح الموسيقى الجديد والتسميه المنطقيه لمقطوعه موسيقيه تبنت فكر الكريشندو والكريشندو لمن يعرفه هو لحن تصاعدى يتصاعد درجه درجه حتى يصل الى ذروته الموسيقيه فى نهايه الجمله الموسيقيه واتى لنا يحيى خليل بتلك الفكره التى انتشرت فى موسيقى الجازو الفانك ميوزيك
الاغنيه يلعبها بالكامل اربعه موسيقين هم على ترتيب الدخول ( درامز – يحيى خليل . اليكتريك جيتار – عزيز الناصر . كى بورد – فتحى سلامه . باص جيتار – مايكل كوكيوس )
اختيار شوقى حجاب للكتابه على تلك الكلمات جاء موفق جدا خصوصا ان شوقى حجاب تبنى هذا التصاعد الموسيقى ايضا فى الكتابه واتى الينا بكلمات اغنيه معبره تماما عن حاله التصاعد الموسيقى الذى الفه يحيى خليل بدء من اول شطر حيث يتصاعد رويدا رويدا مع تيمه اللحن التصاعدى بالاساس وكتب الكلمات كلها ككتله واحده بنفس القافيه حتى تصاعد فى نهايه الجمله الموسيقيه بأخر اربع شطرات فى النهايه
( قد البحر والسماوات والارض – قد الحب والفراشات والورد
قد ماخد م الازهار الخد – وقد مامد الاحباب اليد
قد وقد الدقات والنبض – قد وقد الاصوات والرد
وقد الشمس والانهار والمد – وقد الشمس قد شموس الغد
قد الخير مابينا سوا – والعصافير اللى تحب هوا
حبيتك قد ده كله سوا – حبيتك وانتى عشانى هوا )
اكثر ماعجبنى فى صياغه الكلمات ايضا انه تصاعد كحاله شعريه فى وصف عشقه لمحبوبته بدايه بتشبيهاته الرائعه حتى وصولا الى النهايه انه حبها لكل هذا وكانت حاله شعريه اراها تصاعديه ايضا
المقدمه الموسيقيه التى صاغها يحيى خليل بصولو من الدرامز  ثم دخول باص جيتار مايكل كوكيوس الذى بدع فى تيم ال Slap   وال Funk    ومعه جيتار عزيز الناصر الاليكتريك الذى كان يلعب تيمه واحده ثابته تلحظها فى تراك خلفى بعيد لكنه مؤثر جداوكوردات الكى بورد من فتحى سلامه صاغوا مقدمه تمهيدا لتصاعد اللحن
دخول صوت منير وبعد اول اربع شطرات فى الكلمات بدأ التصاعد رويدا رويدا فى ختام جمله ( وقد مامد الاحباب اليد ) ثم بريك الدرامز وتوالى الشطرات التى يغنيها منير بكل سلاسله وعلى فكره يقال ان تيم الفولك ميوزيك وتلك الانماط الموسيقيه من الصعب جدا تركيب عليها كلمات وغنائها لذا نجدها فى العموم مقطوعات موسيقيه خالصه دون غناء موسيقى فقط
عندما اعاد منير الكره مره اخرى بغناء الكلمات ككتله واحده ترك يحيى خليل العنان للموسيقى لكى تبدع كل صولو ابرز طاقاته الموسيقيه فى ظل تناغم اكثر من رائع من اربع الالات فقط فعلوا زخم موسيقى مهول دون حشر الالات بلا داعى  وبدأ بصولو اليكتريك من عزف القدير جدا ( عزيز الناصر ) راعى فيه التصاعد ايضا ومعه تيم الباص كى بورد المختلفه من Slap
ومعه الكى بورد ودرامز يحيى خليل الاكثر من رائع والذى كان ترجمه فى نهايه كل قفله موسيقيه ان يكون هو مسك الختام
حقيقه تجربه منير عامره بالاشكال والانماط الموسيقيه المتعدده لكن اكثر مايبهر فى تلك التجربه انها كانت فى العام 1981 فى بدايه مايعرف بأنتشار الاغنيه البديله التى حلت محل الاغنيه الكلاسيكيه ايضا كانت موسيقيه مشبعه بالروح المصريه كتيمه ميلودى لحنى ومغلفه تغليف غربى صرف
فريق عمل الاغنيه
كلمات / شوقى حجاب
الحان / يحيى خليل
توزيع موسيقى / فرقه يحيى خليل
غناء / محمد منير
البوم شبابيك انتاج سونار 1981



الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

هنحب بجد ( محمد فؤاد )

دأب كتاب الدراما المصريه تحديدا على تصوير شخصيه الصعيدى بأكليشهات ثابته تماما فالصعيدى فى وجهه نظرهم عصبى منفلت مغفل غير منطقى بالمره ولعل اشهر النكات المصريه كلها تدور فى فلك الصعيدى وطقوس حياته اليوميه .
اما كتاب الاغانى فلم ينقلوا لنا للاسف شخصيه الصعيدى بقدر مانقلوا لنا بيئه الصعيد فغالبيه الفاظهم تودور وتحوم فى فلك واحد هو القمرايا والضلايه والشجره والقنايا والرحايا دون تصوير حقيقى لشخصيه الصعيدى الحقيقيه وان كنت اتفق ان بيئه الصعيدى جزء لا يتجزأ منه ولكن يمكن ان تكون الاغانى هى حقيقه صعيديه لكنها بمفهوم قاهرى بحت لم تنقل لنا صوره الصعيدى بقدر ما نقلت لنا البيئه بل قل تاجروا بتلك البيئات وافرزوا لنا اغنيات هى فى ظاهرها صعيديه لكنها بمفهوم قاهرى بحت .
اغنيه اليوم هى ( هنحب بجد )  احدى الاغانى المهمله فى تاريخ محمد فؤاد كتبها عبقرى اللهجات المصريه ( عصام عبد الله ) .
دائما ماكنت اتوقف عند قدره عصام على الكتابه بشتى اللهجات فتاره تراه غارقا فى البدويه لدرجه انك تعتقد انه لايتقن غير تلك اللهجه وتاره تراه صعيديا بحتا يكتب اغنيه صعيديه بحته بعيده كل البعد عن وهم الشجره والقنايه والترعه والسواقى لكن اكثر مالفتنى فى اسلوبه خصوصا فى الاغانى ذات اللهجات الخاصه  انه لم يعتمد على البيئه فى اغانيه بل اعتمد على اللغه وكانت هى مشروعه الذى يبنى عليه اغنيته لذا تحس الاغنيه وتنفعل مع كلماتها وتحيلك الكلمات الى البيئه التى تتغنى بتلك اللهجه دون ان تجد نفسك ممسكا بلفظا صريحا يشير الى تلك البيئه نهائيا.
عصام لبس توب الصعيدى الحقيقى وانت تستمع الى الاغنيه تتخيل فؤاد وهو بلبس صعيدى تماما .
المطلع جسد بشكل كبير شخصيه الصعيديه الظاهره لكل الناس والتى لم يتناولها اى شخص مثلما صورها لنا عصام
هنحب نحب بجد  ( الصعيدى يكره المزاح فى الجد فهو يتحدث بكل جديه )
ماعيهزشى هزار من حد ( هو لا يريد التسليه بقدر ما يريد الحب الحق )
شورى اول مجلس قلبك ( الصعيدى لا يأخذ الحب عنوه ولكنه يريده بعد تشاور وموافقه )
وقوليلى ان كان لك ود
هنحب ياولد نحب
ماريديشى على الله ياولد ( البعض قد يفسر كلمه على الله على انها تهديد ولكنها جائت لتبين انه قدرى جدا فهو يترك الامر لمشيئه وقدر الله )
ماوفقشى كده وخلاص
رسينى يابت الناس
نتواعد ع الاخلاص
يبقى وعد مقام العقد
هذا الجزء من الاغنيه من اكثر الاغانى تعمقا فى شخصيه الصعيدى المحب فهو يريدها موافقه مشروطه بأخلاص بل يتعهد بنفسه ان يكون وعده مقام العقد فهو لا يتراجع فى وعوده او فى كلامه
ماتفنجرليش فى كلام
ويضيع فى الريح قدام
بزياده شقى الايام
مابقيش غير روح ع القد
يزيد عصام التعمق اكثر واكثر فى شخصيه  الصعيدى الذى يكره الوعود الزائفه هذا الجزء شرح وشرح ابعاد الشخصيه بشكل اكبر من الجزء الذى سبقه فالصعيدى معروف بضيق الخلق فهو لا يريد وعود تضيع فى الهواء بل يريدها وعود حقيقه ويكفى معاناه الحياتيه اليوميه فلا يريد الحب ان يزيد تلك المعاناه اليوميه .
اخر اجزاء الاغنيه غلفها عصام عبد الله بحرفيه كبيره جدا فالصعيدى وان كان محب فهو لا يبوح بسهوله لذا اعتقد ان عصام قام بتأخير هذا الجزء لينهى به الاغنيه
وعليم الله على قد العشق ( القسم الاشهر فى لهجه الصعايده )
فى كل الارض
فى قلبى ان شال الود
يفوق الدنيا كتير
عسى الله يبقى الرد
جميل بجمال القد
والخد يميل الخد
ويبقى حب كبير
ادى فؤاد الاغنيه بشكل اكثر من رائع خصوصا ان خامه صوته مصريه خالصه يستطيع ان يغنى بها  اى لهجه دون اى معاناه  ودون فلسفه زائده ساعده ذلك كلمات عصام عبد الله السلسة
 جدا
بالطبع لايسعنى سوى ان اهدى تلك الاغنيه الى روح عصام عبد الله واتمنى ان اكون وفقت  فى رد الجميل لهذا العبقرى المتفرد الذى كان له تأثير كبير فى تكوين مفهومى الشعرى ومن الممكن ان نقول انه غير مفاهيمى الشعريه وان الاغنيه ليست مجرد اغنيه نتسلى بها بل سطر لها عمقا وبعدا تقف امامه كثيرا بل ان اشعاره وان كتبت منذ فتره ليست بالقريبه لكنها تتسم بطزاجه الفكره وعبقريه الطرح
فريق عمل الاغنيه
كلمات / عصام عبد الله
الحان / محمد عصفور
توزيع موسيقى / يحيى الموجى
البوم هاود انتاج صوت الحب 1987

السبت، 30 أكتوبر 2010

بكره نروح ( فرقه يحيى غنام )


عندما كنت فى فتره تجنيدى فى الجيش صاحبتى اغانى كثيره كنت ادندن بها فى اوقات الاشتياق للعوده الى المنزل مره اخرى احدى تلك الاغنيات التى صاحبتنى هى اغنيه اليوم ( بكره نروح ) احدى عبقريات فرقه يحيى غنام الموسيقيه .
الاغنيه كنت استدعيها ابان فتره الجيش حالما بان اعود الى بيتى مره اخرى حيث الاهل والاحباب والاصدقاء وحتى حياتى الخاصه بالمحبوبه وماشابه ذلك وكانت من اكثر الاغنيات عمقا وتأثيرا فى اثناء فتره تجنيدى
ويكمن ذلك فى موضوع كلماتها التى كانت تبكينى خصوصا فى عده اجزاء منها وعندما كنت استمع الى تلك الاغنيه قبل تجنيدى كنت اتصور انها مغناه لمن هو فى غربه بعيده عن وطنه لكن بعد ان دخلت الجيش عرفت انها معنيه ( او على الاقل من وجهه نظرى ) بشخص تم تجنيده وانه يتمنى رجوعه او يمنى نفسه بقدوم بكره الذى سوف يعود مره اخرى الى عائلته ومحبوبته
كتبت كلمات الاغنيه الشاعره والصحفيه واستاذه الاعلام بالجامعه الامريكيه الدكتوره ( هنزاده فكرى ) واعتقد ان الكلمات هى اعمق مافى الاغنيه رغم انها كانت تتبع شعر التفعيله ولم تعتمد شكل ثابت فى بنيه الاغنيه الا ان الكلمات برغم عفويتها الا انها جائت صادقه تماما خصوصا وان نوع الاغانى الذى لا يجنح مباشره الى اغانى العشق والغرام هو النوع الذى يستهوينى اكثر من الاغانى التى تدور فى فلك محدد من الكلمات بل والمواضيع المكرره الممله
الاغنيه ولدت فى الاصدار الثانى من الالبوم المعنون بأسم ( تراحيل ) وحلت محل اغنيه ( يا خال ) فى النسخه التى اصدرت فى اوائل التسعينات
حقيقه دائما ما انتبه لتجارب الفرق الموسيقيه الغنائيه حيث اراها اكثر التجارب الموسيقيه تمردا خصوصا انها لاتجنح الى غناء اغانى مباشره بل تعتمد التنوع فى الموضوعات ركنا اساسيا فى التجربه وتجربه تلك الفرقه وان كانت لم تستمر على مستوى انتاج الكاسيت نظرا لاختفاء المنتج المغامر الذى قد يغامر بأنتاج البوم لفرقه موسيقيه لا تعتمد على موسيقى ولغه السوق السائده  لكنها استمرت حتى فتره قريبه بحفلات فى دار الاوبرا وساقيه الصاوى
الاغنيه امتزجت موسيقاها مع كلماتها بشكل جيد جدا حيث لم يعتمد يحيى غنام الشكل الغربى بشكل كبير
من بدايه الاغنيه واستخدام رتم الملفوف فى بدايه الاغنيه مع عود يتصدر الاغنيه وكنت احس ان الرتم بأنه صوت عجلات قطار تبدأ فى الدوران ايذانا بالاقلاع مع صوت الكى بورد الذى احسه صفاره هذا القطار والذى نهى به المقدمه الموسيقيه مع اصوات براصات كى بورديه ايذانا بالعوده مره اهرى الى الوطن الاصغر ( العائله )
من ارق اجزاء اللحن الجزء ( بكره اما اوصل اسلمهولك – بوسى الورده واقرى كلامى – كنت فى ليلى بحوشهولك )

كلمات الاغنيه احتفت بالعائله فى الكوبليه الاول ومن اروع ماكتب فى تلك الفتره من وجهه نظرى
( بكره هابوس ايد ابويا الحاج – وارقص واختى فى زفه اخويا – وادفس نفسى فى حضنك يا ما – ريحه البيت وحشانى ياناس )
الكلمات رغم قلتها وتفعيلتها التى لاتناسب كلمات اغنيه مقفاه بشكل يعتمد بنيه اساسيه الا انك لا تملك الا ان تصدقها بجد
الجزء الاخير احتفى بالحبيبه ويمكن الجزء الاخير هو الذى اوعز لى بالاعتقاد انه مجند فى الجيش راقبوا الكلمات وسردها الممتع
( بكره نروح بكره هاشوفك – وامسك ايديك وسط الناس – ندخل سينما ونقعد صاله – سامحينى دى الحاله افلاس – نخرج منها ونمشى شويه – نشرب حاجه وناكل ترمس – نركب مركب وسط الميه – وحشانى وواحشنى النيل )
الاغنيه بداخلها حنين كبير ممتع الى اشياء كنا نتذكرها بشكل كبير ابان فترات تجنيدنا فى الجيش المصرى وكنت احس تلك الاغنيه بالفعل بل كنت ادندن بها احيانا فى سهراتنا متمنيا العوده مره اخرى لوطنى الاصغر
حقيقه قد تكون الاغنيه غريبه على الاذان لكنى ولا اعرف تحديدا لهذا السبب دائما ما اجنح فى سمعى الى تلك التجارب التى اراها تغنى لنا ولا تغنى علينا بل اراها اغانى اكثر واقعيه نحسها تدخل قلوبنا دون ان تحيلنا الى واقع اخر افتراضى قد لا يمت لنا بصله
فريق عمل الاغنيه
كلمات / هنزاده فكرى
الحان وتوزيع / يحيى غنام
غناء / يحيى غنام وياسر شعبان
البوم ( تراحيل انتاج شركه روكى 1992 )

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

افتح قلبك الملك منير

اغنيه اليوم احاول رد فيها بعض من  الجميل لشاعر عبقرى متفرد  اثرى تجربه منير بالكثير والكثير من الاعمال التى اراها هى صلب وعمود الاتزان فى  مشوار منير الفنى الشاعر  هو الجميل الرقيق ( عبد الرحيم منصور ) الذى اعتبره اكثر شعراء موهبه واقلهم شهره ومن الممكن ان تقول انه اكثر شاعر ظلم فى جيله وتم تهميشه لحساب اخرون .
الاغنيه هى افتح قلبك
حقيقه فى تلك الفتره كنت لازال احبى فى  اولى سنوات الدراسه الثانويه وكنت متابع لتجربه منير بشكل مكثف وكنت ارى ولازلت ارى منير محلقا خارج سرب الوسط الغنائى وخارج اى تصنيفات  او اى اعتبارات تسويقيه او اعتبارات فنيه لانه الوحيد الذى يملك الخلطه السحريه لابدعاتهم   معتمدا على شعراء حقيقيون ابدعوا فى مجال الكلمه وموسيقين مهره استطاعوا الخوص فى اعماق موسيقى الجذور والتحليق بها فى فضاء اوسع والقاء الظلال على  تجارب موسيقيه وشعريه  كانت مهمشه لصالح صوت موسيقى واغانى القاهره التى كانت لها السطوه فى الفن 
الاغنيه اراها تتحدث عن موضوع يصلح لكل زمن ولكل مكان وهو موضوع تقبل الاخر وموضوع ان تتفاعل مع الاخر  دون التطرق الى لونه او جنسيته فى اطار شعرى مميز ابدعه العبقرى   عبد الرحيم منصور الذى اراه كان مهموما بالاخر  لذا   تجد ان اغلب طرحه    يغلب على      لجمع فهو شخص مهموم بقضايا الوطن وقضايا البشريه فى العموم  وغير منفصل عن مجتمعه او يحاول ان يلهى  الناس بافكار ساذجه او ممله
المقدمة البسيطة التي  صاغها عبد الرحيم منصور بكل سلاسة
(  افتح قلبك مره         ---              للأسمر والسمره 
   افتح قلبك قوم بينا      ---             ليه نضحك على بعضينا
   ده الكون جوانا وفينا     ---           يضحك لكن بأيدينا )

لخصت  موضوع وقضيه الاغنيه بكل سهوله ويسر  واراها من احلى اغانى منير فى التسعينيات وحاله خاصه جداا منير اداها باقتدار
 الا غنيه من الحان الركن الاخر المهم فى تجربه منير المهمه وهو الرجل الذى اثرى حياتنا بفنه واعطانا شجن صوته وحلاوه الحانه الكثير والكثير لازلنا نعيش ونستمتع بها  شاركنا فيها احزاننا وافراحنا وهمومنا العبقرى  عمنا ( أحمد منيب )
لازالت ارى صوت منير اكثر فنان يستطيع ان يقفز بك الى صلب الموضوع دون ابتذال صوتى او استعراض صوتى فهو مطرب لايعتمد على حلاوه صوته اكثر مايعتمد على مشروعه الفنى المهم واهتمامه بجميع النواحى الفنيه داخل العمل فلا يغلب كفه على كفه .
رومان بونكا استطاع ان يخلق جو من الاختلاط الموسيقى بين الشرقى والغربى فهو اتحفنا بصولو اليكتريك جيتار من تنفيذ الموسيقى الرهيب  ( عزيز الناصر ) وتفرغ هو للعب الاله الشرقيه المحببه الى قلبه ( العود ) وان كنت ارى ذلك تم لاسباب فنيه فلانغفل ايضا ان اهتمام موسيقى المانى بأله شرقيه نوع من التعايش مع تلك الثقافه التى قد يراها غريبه على اسماعه خصوصا انه يلعب الصولو بشرقيه مفرطه ومحببه الى الاذان ولعب الصولو الغربى المتمثل فى الاليكتريك جيتار فنان شرقى باحترافيه غربيه عاليه جداا ( لازلت عندما اسمع عمر خورشيد يعزف اتذكر سذاجتنا واننا كنا منبهرين بعزف هذا الرجل الذى كانت كل مميزاته انه اول من عزف او اول من عرفناه يلعب اليكتريك جيتار )
  صولو العود الذى يزحف ببساطه فى مقدمه الاغنيه حتى دخول الدرامز ومعه حليات الكى بورد والبيركشن خلق حاله من التوحد بين المزج الشرقى والغربى فى ابداع رومان بونكا حتى دخول صوت منير المتفرد والمصبوغ بطمى النيل يحمل معه اوجاعنا وافراحنا وهمومنا ويحررنا من يأس واقعنا المؤلم

الكلمات كانت أكثر تألقا من العبقري المتفرد عبد الرحيم منصور الذى  لخص الموضوع فى شطر
( من قلمك ارسم لونك والعايمه لازم ترسى )
فهى دعوه لكل البشر اترك جنسك  او لونك ونحى الموضوع جانبا ودع أفكارك وشخصيتك تتحدث عنك ولا تنسى ( كل الالوان اهى تمشى – ده الأسود طرحت أمسى – والأبيض طلعت شمسى  -- من قلمك ارسم لونك – والعايمه لازم ترسى )
حتى يدخل صولو العود بأتقان شرقى صرف ويبدا الحوار الشرقي الغربي او بين ثقافتين مختلفين  خلفه كى بورد يعزف ويكمل الحالة بكل عبقرية حتى يمهد الحالة للدخول الأروع من عزيز الناصر فى صولو لايقل عبقريه عن صولو رومان بونكا ومع أهات منير فى الخلفية يبدأ الاليكتريك فى التصاعد وفى الانفعال هو الاخر ويبدو أنها مباراة فى إبراز مواهب الجانبين فى اقتحام ثقافه الاخر والتفاعل معها بشكل سلس دون تعقيدات او خلق موسيقى هجينه مشوهه يطغى فيها جانب على اخر دون مزج بين النمطين  حتى تهدأ الحالة مره أخرى لصولو العود
ارى التطويل الموسيقى الذي أبدعه رومان بونكا كان مقصودا حتى ينهى الحالة خصوصا ان منير لا يعتمد في أغانيه على قوالب موسيقيه ثابتة تمشى بشكل مكرر على طول خط الغناء ونلاحظ النهايه لم تكن على نسق البداية كشعر خصوصا أنهم شعراء تحرروا من بنيات الكلمات المعده كقوالب سابقه ولكنها كسر للنمط فى بنيه الاغنيه المصرية على طول خط إنتاجهم الشعري
وحتى النهاية كشعر تفاعلت معها الموسيقى بشكل عبقري
( افتح قلبك ماتخافشى الدنيا مابترحمشى
مهما تخاف انك تمشى  م الأحزان ماهتسلمشى
افتح مره ماتندمشى – يا تعيش يا مره يا متعيشى )

ومع تصاعد صوت الدرامز الذي يشبه النقر على الأبواب ودعوه لفتح الأبواب والتفاعل بين البشر
وكررها رومان بونكا مرتين فى الاغنيه  وحتى الصفارات التحذيرية التى فى الخلفية إنذار بأننا يجب علينا ان نفوق ونفهم اننا كبشر سواسيه كاسنان المشط لايفرق بينا لون او جنس او ديانة او وطن وهى دعوه عامه تخص البشريه فى العموم ولا تخص اناس معينين  حتى تهدأ الحالة موسيقيا بنبض من ال Beat Drum   ايذانا بأن القلوب لابد أن تنبض بحب الأخر
فى الحقيقه غناء منير يحتاج ان نتحدث عنه كثيرا وكثيرا لدراسه ومعرفه المشروع الفنى المهم الذى اطل به علينا منير وكسر به جمود الحاله الكلاسيكيه وتحدث فى مضامين مختلفه عن المطروح وكانت البدايه لجيل مختلف حطم القواعد الكلاسيكيه للغناء وفتح افاق جديده فى الغناء المصرى والعربى معتمدين على طزاجه الطرح واختلاف المضامين وابداع موسيقى متجدد متدفق من شباب صنع لنا اغنيات لكى تعيش وتبقى فى وجداننا مادام فى القلب نبض
فريق عمل الاغنيه
افتح قلبك
كلمات / عبد الرحيم منصور
الحان / احمد منيب
توزيع موسيقى / رومان بونكا
غناء / محمد منير
انتاج ( ساوند اوف امريكا 1994)




الخميس، 21 أكتوبر 2010

البوم فى الذاكره عالميات توزيع حسام حسنى



اليوم لست بصدد الحديث عن اغنيه مثلما اعتدت فى الموضوعات السابقه ولكن اليوم سوف اتحدث عن تجربه فريده قام بها الموسيقى العبقرى ( حسام حسنى ) فى العام 1992 وهى اعاده توزيع بعض الاغانى الكلاسيكيه الاجنبيه بتوزيع شرقى فى الالبوم الاستثنائى ( عالميات )
حقيقه رأينا فى نهايه فتره السبعينات و  بدايه فتره الثمانينات تجارب كسرت نمط الغناء الكلاسيكى البحت ووجدنا ذلك فى فرقه المصريين التى اعتمدت تلك المدرسه وكان لها السبق ثم تلتها فرقه يحيى خليل وفرق مثل الجيتس والاصدقاء والفور ام وانتشار موسيقى الجيل بقياده زعيمها وملهمها الاول حميد الشاعرى  حتى وجدنا بعض الفرق تحاول ان تغرب الموسيقى فوجدنا يحيى خليل مهموم بتطعيم الموسيقى الشرقيه بروح موسيقى الجاز التى يلعبها وشاهدنا محاولات فتحى سلامه فى دمج الموسيقى الشرقيه بأسلوب توزيع غربى بحت.
بالطبع هناك تجارب اخرى اشهرها على الاطلاق هى تجربه العبقرى ( زياد الرحبانى ) ومحاوله صنع موسيقى شرقيه واضفاء بعض اللمسات الغربيه فى توزيعاته ومحاوله صنع مايعرف بموسيقى الجاز الشرقى  ورأينا ذلك فى اغلب تجاربه الموسيقيه المنفرده خارج تجربته الكبيره والعظيمه مع السيده ( فيروز ) .
فى تلك التجربه التى اراها تجربه مثيره للاهتمام بها شىء من التفرد لحسام حسنى احد انجح موسيقين الجيل الذى قاد ثوره الموسيقى فى تلك الفتره .
كل التجارب السالف ذكرها اعتمدت وبشكل اساسى على ميلودى شرقى وزع بطريقه غربيه بحته بمعنى ان لحن الاغنيه هو بالاساس لحن شرقى تم توزيعه بأسلوب غربى وادخال الالات غربيه بحته كنا نراها لاول مره داخل الغناء العربى مثل ( الدرامز – الباص جيتار – الاليكتريك جيتار – الالات النفخ الغربيه بأكملها ) واستخدام هارمونى مغاير لتيمه الميلودى التى يغنيها المطرب وبدانا نرى بعض الانماط من روك وجاز وديسكو حتى تعودت اسماعنا على ان نرى ان الميلودى قد يكون شرقيا والتوزيع يتغلف بالغلاف الغربى .
اما فى تجربه اليوم فهى اعاده توزيع الميلودى الغربى بروح شرقيه بحته واقتنص حسام حسنى اغنيات تكاد تكون هى الاشهر فى تاريخ موسيقى القرن العشرين ويكاد يكون سمعها كل سكان الكوكب باكمله وقام بتوزيعها باسلوب شرقى بحت ورؤيه شرقيه جديده واضفى لمحاته العبقريه فى التوزيع على هذه الاغانى الكلاسيكيه الرائعه .
انا لن اقوم بالحديث عن الالبوم بالكامل ولكن سأتوقف عن اربعه اغنيات اراها هى الافضل لرؤيه حسام حسنى داخل هذا العمل الرائع والاغانى هى :-
Speak Softly Love
Strangers In The Night
Love Story
Feelings
بقى ان اذكر ان فى فيلم ( ايس كريم فى جليم ) والذى وضع موسيقاه التصويريه حسام حسنى قام بعمل مشابه للعمل المطروح للنقاش اليوم وهى اغنيه ( No Woman No Cry )  للعبقرى الراحل بوب مارلى وكان الرتم مقسوم ايضا ولعبت الاغنيه فى اقل من دقيقه حيث كانوا مجتمعين فى غرفه عمرو دياب ويلعبوا الاغنيه بنفس اسلوب موسيقى الريجى حتى تحولوا فجأه الى رتم المقسوم فى نهايه الاغنيه .
 
   
1- Speak Softly Love  : -
واحده من اشهر كلاسيكيات الغناء العالمى قام بغنائها لاول مره الساحر الرومانسى ( اندى ويليامز ) صاحب اشهر الاغانى الرومانسيه العالميه ذو الطله السحريه الرائعه .
الاغنيه صنعت خصيصا للفيلم الاشهر فى تاريخ السينما العالميه ( الاب الروحى 1972 ) وغناها داخل الفيلم العبقرى الامريكى الاخر ( الفريد تشينى ) او كما عرف ب ( ال مارتينو )
حقيقه انا اعشق الاغنيه بصوت ( ال مارتينو ) حيث مساحات صوته العريضه والتى ملئت الاغنيه بشكل رائع جداا ويمكن طغى ادائه على اداء الساحر الرومانسى اندى ويليامز .
الاغنيه الاصليه وضع موسيقاها الايطالى ( نينو روتا ) صاحب الموسيقى التصويريه لحوالى ( 150 فيلم ) ورشح للاوسكار عده مرات منها وفاز بها مره عن فيلم الاب الروحى  الجزء الثانى .
تعامل حسام حسنى برؤيه مغايره تماما للاغنيه الاصليه فالاغنيه بصوت ال مارتينو ودخول الكمنجات فى بدايه الاغنيه ومعه الاكورديون الباريسى الرشيق ابدل حسام حسنى كل هذا بدخول رتم مقسوم خلفه كوردات اليكتريك خفيفه حتى صولو الساكس فون الذى يعزف ميلودى الاغنيه مع الرتم الشرقى  السريع جداا وترد عليه نوت معزوفه بتكنيك البسكاتو على الكمنجات ( بالطبع ملعوبه تلك النوت بالكى بورد ) والساكس الشرقى من ابداع سمير سرور وتطعيم موسيقى الاغنيه بالروح الشرقيه
الملاحظ ان الساكس يلعب تيمه اللحن بمعنى ان  الساكس حل محل المطرب الذى يؤدى كلمات الاغنيه حتى عندما هبطت سرعه اللحن وسلم الساكس مره اخرى ميلودى الغناء  وهدات الحاله قليلا عن تلك البدايه السريعه حتى عندما كان ينهى حسام حسنى كان يستخدم نفس تكنيكه فى غلق الجمله الموسيقيه بصوت الكى بورد ومعه حليه الكراش بسمباله الدرامز .
حقيقه ارى ان حسام حسنى البس تلك الاغنيه الموسيقى الشرقيه دون ان يتفلسف زياده عن اللزوم وجعلنا لا نقارن بين موسيقى العبقرى نينو روتا ولكن جعلنا نحس ان تلك الاغنيه مصريه شرقيه مائه بالمئه .
 
ال مارتينو من فيلم ( الاب الروحى )
غناء ( اندى ويليامز )

رؤيه شرقيه موسيقيه لحسام حسنى


2- Love Story    :-
الاغنيه هى ايقونه العشاق فى جميع انحاء العالم واحد اشهر الموسيقات العالميه على الاطلاق ويعرفها من هو مهتم بالموسيقى او حتى غير مهتم فهى من ارق واحلى الاغنيات الرومانسيه .
الاغنيه غنت العام 1970 وهو نفس العام الذى انتجت فيه التحفه السينمائيه الخالده ( Love Story   ) وكانت موسيقى الاغنيه هى موسيقى الفيلم وهى التى اشتهرت قبل ان يتم كتابه كلمات بعنوان ( Where Do I Begin  ) لذا تعرف الاغنيه بالاسمين لكن بالطبع اشهرهما هو انها موسيقى فيلم ( Love Story   )  الاغنيه اداها بعبقريه ساحره الساحر الرومانسى اندى ويليامز احد اشهر مطربى امريكا التاريخين وصاحب الطله السحريه كما ذكرت من قبل .
وضع موسيقى الاغنيه الفرنسى ( فرانسيس لاى ) وحقيقه اثبت ان الفرنسين هم اكثر شعوب العالم رومانسيه بتلك الاطلاله السحريه من موسيقى اكثر من رائعه سهله الدخول الى القلب .
الاغنيه من فرط شهرتها ومن فرط سحر موسيقاها اعيد غنائها عشرات المرات وبأصوات رجاليه ونسائيه .
حسام حسنى فى تلك الاغنيه ابدل الدخول الساحر من البيانو ومعه خط الكمنجات القوى جدا بالدخول المباشر باصوات سيمبال الدرامز مع الكى بورد حتى دخول القانون الذى ارى ان اختياره كان اكثر من رائع لاداء ميلودى تلك الاغنيه وكان اداء اكثر من رائع من العازف ماجد سرور الذى تحول بكل سلاسه وبكل روعه مع لحن الاغنيه طبعا المقسوم حاضر وبقوه يدعمه خط باص جيتار قوى جداا ونوت كى بورد تعزف كمنجات هلاميه فى الخلفيه ذهابا وايابا  مع  كل تحويله فى اللحن من القانون حقيقه ماجد سرور اضفى جمال وروعه على اللحن بعزفه ووضع بعض الحليات فى اللحن لكى يبرز جماله ويعرف كيف يلبس الاغنيه روحا شرقيه بحته .

غناء ( اندى ويليامز )

موسيقى للرائع ( فرانسيس لاى )

رؤيه شرقيه موسيقيه لحسام حسنى

3- Feelings  :-
اغنيه من ارق الاغنيات الرومانسيه فى سبعينيات القرن الماضى
والحقيقه تلك الاغنيه كانت صاحبه الشهره للمطرب البرازيلى الاصل ( موريس البير ) الذى غناها وصنعت منه شهرته وتلك الاغنيه غناها معظم نجوم الغناء العالمين واداها مايقرب من العشرين مطرب.
موسيقى الاغنيه اداها قبل المطرب ( موريس البير ) عده مطربين  فرنسين محليين  بكلمات اخرى لكنها لم تحظى الشهره والمجد الذى تحقق ( لموريس البير ) بغنائه تلك الاغنيه الامر الذى جعل من صاجب الموسيقى الاصلى الفرنسى ( لولو جاستى ) القيام برفع قضيه لحفظ حقوقه الموسيقيه المهم ان الاغنيه اداها الكثير والكثير من المطربين اشهرهم ( سيناترا – اندى ويليامز – باربرا ستريسند )
حسام حسنى فى تلك الاغنيه اختار اغنيه ( موريس البير ) على مااعتقد فالدخول الموسيقى شبه واحد .
الدخول فى اغنيه ( موريس البير ) من جيتار اكواستيك يلعب اربيجات خفيفه
اما فى دخول حسام حسنى ( فهو جيتار اليكتريك يلعب نفس الاربيجات التى لعبت فى اغنيه موريس البير )
اختار حسام حسنى احد اكثر الالات الشرقيه طربيه واكثرها عمقا وخيالا ( العود ) ونفذ اللحن بشكل اكثر من رائع العازف الرائع ( د – حسين صابر ) خصوصا مع تكنيك عزفه الاكثر من رائع وصاحبه فى الخلفيه كوردات كى بورد مع باص جيتار قوى جداا وخط كمنجات كى بورديه .
الرتم كان اهدى جداا ولم يكن مقسوما سريعا كالعاده فى الاغانى السابقه  وناسب حاله موسيقى الاغنيه وصاحب الرتم (  رق ) عزفه الرقيق الراحل ( حسن انور )  ابو مهندس الصوت ( م – ياسر انور ) .
حقيقه اكثر مافى الاغنيه من روعه هو تكنيك عزف القدير جداا ( د- حسين صابر ) خصوصا فى قفله كل نوته موسيقيه يعزفها .
الاغنيه رؤيه ارى انها جديره بالاحترام من حسام حسنى وعزف اكثر من رائع ل ( د –
حسين صابر )

غناء ( موريس البير )

غناء ( اندى ويليامز )

رؤيه موسيقيه شرقيه لحسام حسنى

4- Strangers In The Night :-
واحده من اعظم الاغانى عبر التاريخ لمغنى حصل فى استفتاء هيئه الاذاعه البريطانيه على مطرب القرن العشرين وفى رأيى الخاص هو افضل مطرب فى التاريخ بغض النظر عن الجنسيات او الحدود التى قد تفصل موسيقاه عن الاخرين لكن ( سيناترا ) يبقى هو صوت القرن العشرين بكل ماتحمله الكلمه من معانى ومن مفاهيم .
الرجل الذى طور فى الاغنيه الامريكيه وانطلقت اغانيه وموسيقى السوينج فى كل جزء وفى كل مكان على كوكب الارض وصار سيناترا اشهر مافى امريكا كلها.
الاغنيه اطلقها سيناتر فى العام 1966 واجتذب بها عشاق من اجيال اخرى من كل انحاء العالم بعد ان صنف فى امريكا على انه مطرب المراهقين الاول وحصل على جائزه جرامى لهذه الاغنيه وايضا كان اكثر البوماته مبيعا على مدار تاريخه الفنى .
الغريب ان ( سيناترا ) لم يكن مقتنعا بتلك الاغنيه وقال انها من اسوء ما سمع فى حياته رغم انها كانت هى الوحيده التى ساهمت فى ارتقاء ( سيناترا ) مره اخرى الى القمه
موسيقى الاغنيه للالمانى ( بيرت كيمبفرت ) الذى برع فى كتابه الموسيقى الخفيفه وله العديد من المؤلفات الموسيقيه الخاصه بموسيقى الجاز  .
الاغنيه وزعت بشكل اوركسترالى وكان من الصعب جداا اعاده توزيع تلك الاغنيه دون ان يتم الاستغناء عن كم الزخم الحادث فى الموسيقى الاصليه
استخدم حسام حسنى للخروج من هذا المأزق بدخول سهل وسلس جداا وسلم ميلودى الاغنيه لواحد من ابرع من عزفوا الترومبيت فى مصر والوطن العربى الراحل ( سامى البابلى ) حقيقه سامى البابلى يكاد يكون عازف الترومبيت الوحيد القادر على ترويض وكبح جماح تلك الاله الغربيه وقادر على اتحافنا بصولوهات تقطر شرقيه من اله فى الظاهر تبدو غربيه لكنه وبطريقه عزفه واسلوبه الرائع قادر على تطويع تلك الاله لكى يجعلها اله شرقيه بحته وهذا مافعله عمنا الراحل ( سامى البابلى ) فى تلك الاغنيه فرغم انه ارتجل كثيرا فى ميلودى الاغنيه بالشكل الذى يجعلنا نتوه بعض الشىء فى ميلودى الاغنيه لكنه فى النهايه اخرج لنا الاغنيه فى اطار شرقى بحت خصوصا وان الترومبيت هو كان سيد تلك الاغنيه مع رتم المقسوم وفضل حسام حسنى ان يترك المجال لكى يمتعنا العبقرى سامى البابلى بعزفه فى تلك الاغنيه .
 
غناء ( فرانك سيناترا )

رؤيه شرقيه موسيقيه لحسام حسنى

بالطبع لايسعنى الا كل التقدير والمحبه لعازفى هذا الالبوم وهم :-
اكورديون ( فاروق محمد حسن ) عود ( د – حسين صابر ) ترومبيت ( سامى البابلى )
رق ( حسن انور ) كوله ( ابراهيم فتحى ) قانون ( ماجد سرور ) ساكس ( سمير سرور) ايقاع ( احمد التركى ) جيتار ( عصام عبد الجواد )
فى النهايه اعتذر عن التطويل الغير مقصود فى سرد المعلومات عن بعض الاغانى التى قمت بأفرادها هنا ولكن وجب التذكير بتلك الاعمال والتأريخ لها والتى صنع منها حسام حسنى البوما شرقيا استعرض فيه فنياته وامكانياته كموزع موسيقى يحترم وكان صاحب بصمه مميزه فى موسيقى صنعت فى فتره من اهم فترات الموسيقى فى التاريخ الحديث والبوم كان له اثر طيب فى ذاكرتنا .